رأى لها






لها أون لاين » رأى لها » مؤتمراتنا النسائية الإسلامية متى تصبح ذات أثر فعّال؟

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(46 صوت)
02 - جماد ثاني - 1434 هـ| 13 - ابريل - 2013

مؤتمراتنا النسائية الإسلامية متى تصبح ذات أثر فعّال؟


مؤتمراتنا النسائية الإسلامية متى تصبح ذات أثر فعّال؟
مؤتمراتنا النسائية الإسلامية متى تصبح ذات أثر فعّال؟

تشهد بعض الدول الإسلامية خلال الفترة الأخيرة اهتماماً واضحاً بتنظيم المؤتمرات المتعلقة بالمرأة والأسرة المسلمة، والتي تأتي في ظل تنامي التحديات التي تواجهها في الوقت المعاصر، والضغوطات المتزايدة والمستمرة من قبل المنظمات الدولية الغربية لفرض أجندة تتعارض مع قيمنا الإسلامية والفطرة السليمة.

كان من آخر هذه المؤتمرات، مؤتمران هامان: الأول في إسطنبول، وضم80 منظمة نسائية من 26 دولة عربية وإفريقية وآسيوية وأوروبية، وتمخّض عنه تأسيس رابطة المنظمات النسائية الإسلامية العالمية، والتي تهدف إلى قيادة المنظمات الإسلامية العالم إلى المنهج الصحيح الذي يكرم المرأة، ويحفظ لها كرامتها، وحقوقها وذلك بديلاً عن المنظمات النسوية الغربية.

أما المؤتمر الثاني فاختتم أعماله يوم الخميس الماضي في العاصمة الأردنية عمان، وجاء تحت عنوان: "الأسرة المسلمة في ظل التغيرات المعاصرة"، نظم هذا المؤتمر الدولي العلمي المعهد العالمي للفكر الإسلامي، وكان من أهدافه حماية الأسرة في المجتمع العربي المسلم من الآثار السلبية للعولمة والحداثة والتيارات الفكرية الغربية، وإبراز خطورة التشريعات المحلية المتغربة والعالمية الخاصة بالأسرة على الخصوصيات الثقافية لهذا المجتمع. وتشخيص طبيعة التغيرات التي طرأت على الأسرة في ظل التسارعات الفكرية، والاجتماعية وأساليب مواجهتها.

هذه المؤتمرات لها أهمية كبيرة؛ لأنها تفند التحديات الجديدة التي تواجهها الأسرة المسلمة بشكل عام، وتسعى إلى التوعية بمخططات الاتفاقات الدولية، والمنظمات النسوية المنحرفة، والضغوط التي تمارسها على كثير من البلدان الإسلامية لتغيّر من الخصائص الأساسية للأسرة المسلمة وثقافتها وبناءها الحضاري.

وقد اتضح من خلال التوصيات الناجمة عن المؤتمرين الأخيرين اهتمامهما بالجانب العملي، بالإضافة إلى الجانب الفكري، حيث هدف مؤتمر عمان إلى بناء برامج عملية للتربية الوالدية والأسرية، قادرة على النهوض بالأسرة، لتمكينها من بناء الشخصية الإسلامية المنشودة في أبناء الأمة.

أما مؤتمر إسطنبول فهدف إلى خدمة المرأة والاجتهاد لتقديم الحلول الإسلامية لقضاياها في مختلف النواحي النفسية والاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية والتشريعية.

وهي خطوة مهمة للغاية، إذ إن هذه المؤتمرات التي اتسمت بالنضج الفكري والثقافي نتيجة مشاركة النخب الفكرية والعلمية من علماء ومفكرين وباحثين، إلا إنها  تحتاج لأن تصنع لها حضوراً على أرض الواقع، يعكس ما تمخضت عنه هذه المؤتمرات من قرارات وتوصيات تجعلها ملزمة التطبيق.

إن قدرة المنظمات الدولية على تحقيق مآربها لم يكن نتاجاً فكرياً فحسب، وإنما قدرتها على تفعيل قراراتها من خلال إجراءات عملية وتعيين جهات مختصة بالتنفيذ.

فالأجدر بنا ونحن أهل الأرض والأعرف بالمشكلات التي تعانيها مجتمعاتنا، أن نكون الأقدر على إيجاد الحلول العملية للتغلب على مختلف التحديات التي تواجهها المرأة، والأسرة المسلمة عموماً، فما نجحت المؤتمرات الغربية بكثرة التنظير والأبحاث، وإنما بإخضاع أبحاثهم للتطبيق العملي، وسعيهم الحثيث لجعلها اتفاقيات ملزمة التطبيق.


تعليقات 0 | زيارات المقال 1481 | مقالات الكاتب 3305

0

الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...