يا ساكن المدينة

كتاب لها
14 - رجب - 1434 هـ| 24 - مايو - 2013


1

أن يصطفيك الله تعالى، فتخطو بقدميك على آثار الحبيب صلوات الله وسلامه عليه، وعلى خطوات أصحابه، هذا يعني أنك تتنفس عبيرهم، وتستنشق عبقهم.

هنيئاً.. أوَ تعلم؟!؟

لو كنت من أهلها ما استبدلت بها سكناً!!

أطوف كل يوم بمعالمها المقدسة، حرمها الآمن ومسجد قباء، ولا بد أنك تعرف مالهما من فضلٍ، وما فيهما من مضاعفة أجر!

مرورك بجبل أحُد حبيب رسول الله r يذكرّك بأن نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام كانت له ذكريات هناك، ومشاهد ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم؟!

لمدينة رسول الله طيبة الطيبة قداسة في نفوسنا، لا  لأنهارها، ولا  لجوها الخلاب، ولا  لبهرجها و مبانيها. بل لتلك الأرواح الطاهرة التي عاشت فيها وتلك البطولات التي سجلها نبينا r وصحبه من مهبطها!

كلُّ شيءٍ يذكرنا بمبدأ هذه الرسالة، ومنطلقها ومنبع قوتها هو منّا ملء السمع والبصر وحنايا الفؤاد!

عادة الإنسان أن يحنَّ لكلِّ مكان سُطِّرت فيها أمجاده، وليس مسلمٍ على وجه الأرض من أمجاد هي أكثر شموخاً وطهراً من مجد نصرة نبيه r ومؤازرته.

نحن إخوانه صلى الله عليه وسلم الذين اشتاق لهم، ولم يراهم نرجو من الله تعالى ذلك!

لكن حنيننا وشوقنا وحبنا له ولمدينته لا يكفيان لبلوغ ما نرجوه من لقياه ورؤيته والشرف بتقبيله صلوات الله وسلامه عليه، فأيُّ مشاعرَ مجردة من العمل هي لا تدفعنا للأمام!

حريٌّ بنا أن نعبٍّر عن هذا الشوق بكثرة الصلاة والسلام عليه، عليه صلوات الله وسلامه ورضوانه.

الله عز وجل لم يحرمنا مع بعدنا عن مدينته من تبليغ حبيبنا صلواتنا وسلامنا عليه حيث كنا! فصلواتنا بفضل الله وكرمه ومنته تبلغه حيثما كان منزلنا.

شجون الحديث عن مدينة رسول الله r لا تنتهي وعباراتنا هي عبراتنا المتدفقة من أفئدتنا.

فاللهم شرّفنا في الدنيا بالسكنى في مدينة رسولك r حيث الرحمات والبركات وباتباعه على سنته وهديه.

وفي الآخرة بالاجتماع به في أعلى جنة الخلد نحن ووالدينا ووالديهم ومن نحب.

يا ساكن المدينة.

هيبة مسجد رسول الله r تكفيك لتعلم أن رجال هذا الدين لن ينصروا بمثل إقامتهم للصلاة والإحسان لخلق الله.

اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد r .

قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)سورة الأحزاب.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...