الشاعر الفلسطيني د. كمال غنيم: اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية استعادة لأمجاد الأمة

أدب وفن » آراء وقراءات
14 - رجب - 1434 هـ| 24 - مايو - 2013


1

اختارت منظمة العالم الإسلامية "المدينة المنورة" لتنير عام 2013م بكونها "عاصمة الثقافة الإسلامية"، ويعكف القائمون على فعاليات العاصمة لمزج ثقافات العالم الإسلامية في بوتقة واحدة خلال هذا العام.

المدينة المنورة التي هاجر إليها رسولنا الكريم r عليه بعد البعثة بثلاث عشرة سنة هي أول عاصمة إسلامية لكافة الشؤون الإسلامية، على أرضها ولدت العلوم الشرعية، وتدفقت جداول الثقافة الإسلامية، ومنها انطلقت كتائب الفتوحات الإسلامية، وكان فيها المسجد النبوي بيت العلم والمعرفة، لتصبح المدينة المنورة ثرية بمكتباتها الغنية بكنوز ونفائس الكتب المخطوطة.

الشاعر والناقد وعضو مجلس إدارة مركز المؤتمرات بالجامعة الإسلامية د. كمال غنيم يتحدث لـ"لها أون لاين" عن عاصمة الثقافة الإسلامية "المدينة المنورة"، ما يميزها، وما المطلوب من القائمين عليها.

* ما رأيك د. غنيم في وجود عاصمة لثقافة الإسلامية؟

ـ فلسفة وجود عاصمة للثقافة الإسلامية كل عام، فلسفة ممتازة ونحن كمسلمين بحاجة ماسة لها، فأنا شاركت في فعاليات حلب عندما كانت عاصمة للثقافة الإسلامية، وكان انصباب الجهود وتسليط الضوء على إبراز فعاليات متعددة لمنطقة إسلامية معينة يظهر للعالم أجمعه تاريخ وثقافة وعراقة تلك المدينة الإسلامية، وهذا ما نحن بحاجة إليه.

وهذا العام تنبع أهمية الفكرة من أن المدينة المنورة تحمل راية الثقافة الإسلامية، وهذا يعزز ويفعل النشاطات كونها عاصمة الثقافة الإسلامية، ويجعلها حاضرة من خلال تبني مدن العالم الإسلامي لهذه الفكرة، والعمل على تفعيلها واستمرارها.

* ماذا عن كون المدينة المنورة هي العاصمة هذا العام؟

ـ كل بلد إسلامي له مميزاته ومكانته في العالم الإسلامي، و المدنية المنورة هي أول عاصمة إسلامية للثقافة والسياسة والاقتصاد وكل مقومات الدولة الإسلامية الأولي، و ليس بعيد عنها بالمكان مكة المكرمة أشرف  بقاع الأرض، وهذه ميزة رائعة لأن تكون هذا العام عاصمة الثقافة الإسلامية.

وكون هذا العام أن المدينة المنورة هي عاصمة الثقافة الإسلامية، فهذا يعني أن هناك محاولة جادة لتركيز على أمجاد الأمة الإسلامية، والتأكيد على ضرورة استعدادها، فما تمثله الجزيرة السعودية من محجة للمسلمين من كل كافة الأجناس أمر له أهمية كبيرة يُحسب للمدينة المنورة كعاصمة للثقافة الإسلامية.

* هل تعتقد أن فعاليات هذا العالم ستحمل هم الثورات العربية؟

ـ الواقع العربي والإسلامي يسير نحو تفعيل إعادة الأمة الإسلامية لمجدها ودورها الريادي، وهذا الواقع يجعل اعتماد الثقافة محركا أساسيا لهذه التغيرات، خاصة أن من قام بهذه التغيرات هم فئة المثقفين الذين يملكون رؤية تهدف لنيل الحرية.

* من خلال خبرتك، ما المطلوب من القائمين على هذه الفعاليات؟

ـ مع استمرار هذه الفعاليات، ننتظر المزيد من التوعية الثقافية بالعالم الإسلامي، كمحاولة لإعادة الأمة الإسلامية لسدة المجد، وهذا يحتاج لجهود مثمرة وفعاليات مميزة، وهذا ما نأمله من القائمين على فعاليات عاصمة الثقافة هذا العام.

أدعو أن تكون الأنشطة غير محصورة بعاصمة الثقافة الإسلامية، يجب أن تتلمس الحياة الثقافية في البلاد الإسلامية والعربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، فالعواصم التي حملت راية الثقافة الإسلامية سابقًا، اهتمت بالثقافة الفلسطينية والعربية بشكل عام، ولم تكن محصورة في بلد معين، وهذا ما نتوقعه من القائمين على فعاليات المدينة المنورة كعاصمة.

يجب أن تعمل هذه الفعاليات على محاولة جمع شتات المثقفين من جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي، فهذه تظاهرة ثقافية ـ يجب عدم الاقتصار على الفعاليات الجزئية التي لا تشكل لوحة كبيرة من الفعاليات، يجب العمل على أن تكون هناك ثورة ثقافية وخير مكان لهذه الثورة المدنية المنورة.

* هل هناك من رسالة إلى عاصمة الثقافة الإسلامية؟

ـ أتمنى أن يكون هناك التركيز على القضايا الإسلامية للأمة العربية الإسلامية، وعلى رأسها قضية القدس، يجب الاهتمام بما يحدث في القدس من محاولات صهيونية لخلق واقع يوافق الفكر الصهيوني. نحن نناشد الجميع أن تبقي القضية الفلسطينية منارة يسعي المسلمون للعيش بكنفها، حتى التحرير والاستعادة لكل ما هو إسلامي فيها، فالثقافة الإسلامية لا تكتمل إلا بتحرير كافة المناطق الإسلامية، وعلى رأسها فلسطين ومدينة القدس.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...