في الإجازة الصيفية لها أون لاين - موقع المرأة العربية

في الإجازة الصيفية

المخيم القرآني "النور 2" ينير بصيرة فتيات مكفوفات

تحت العشرين
23 - شعبان - 1434 هـ| 02 - يوليو - 2013


1

عند الثامنة صباحًا، تستعد الفتاة حنين المطوق -16 عامًا-  لقدوم حافلة جمعية دار القرآن الكريم والسنة، كي تقلها إلى مقر الجمعية الكائن بحي النصر في مدينة غزة.

هدفها أن تصل حلقة تحفيظ القرآن الكريم الخاصة بمخيم "النور 2" والذي يستهدف العشرات من المكفوفين والمكفوفات ضمن المخيم الرئيسي "تاج الوقار 5"، فلن تجد هذه الفتاة خير من القرآن الكريم كي تقضي معه وقتها في الإجازة الصيفية، بدأت حنين تستكمل حفظ الجزء الرابع من القرآن الكريم، وتتوقع محفظتها أن تصبح حافظة لسبعة أجزاء بعد انتهاء هذا المخيم في شهر رمضان، حيث تتميز حنين بقدرة ممتازة على الحفظ، كما يشجعها الوالدان كثيرًا على المراجعة والتمكين، تقول حنين: "يسعدني أنا أكون هنا برفقة زميلاتي في المدرسة وفتيات أخريات، كما أسعد بجهد المحفظة معنا، وأيضا أمي وأبي يعملون كثيرًا من أجل تمكنت من حفظ القرآن الكريم كاملًا وهذا حلمي وحلمهم" .

نور القرآن

تقوم جمعية دار القرآن الكريم والسنة على هذا المخيم الذي يستهدف 40 مكفوفًا، موزعين على 3 حلقات خاصة بتحفيظ القرآن الكريم: اثنتين للطلاب وواحدة للطالبات في قطاع غزة، حيث يقوم هؤلاء بحفظ وتثبيت القرآن الكريم، وحفظ وفهم السنة النبوية الشريفة.

ولا تستثني الجمعية من فعالياتها أيًا من الفئات خاصة ذوى الاحتياجات الخاصة، وعن الفتيات ذوات الإعاقة البصرية تقول المحفظة رانية أبو ستيتة لـ"لها أون لاين": إن لديهن دافعية كبيرة للحفظ وتعلم القرآن الكريم والسنة النبوية، ويتمتعن بقدرة على الإنجاز تختلف من واحدة لآخري بحسب الفروق الفردية، وتوقعت أبو ستيتة أن يتواصل المشروع حتى تمكين تلك الفتيات من حفظ القرآن كاملًا وهو خير ما يحفظهن في المجتمع.

تقول أبو ستيتة: "أحببتهن كثيرًا وأجد نفسي محبة جدًا لتولي تحفيظهن، فهن يدخلن القلب بسرعة" ، وتؤكد أبو ستيتة على أن دمج هؤلاء الفتيات مع الفتيات الأخريات كان رائعا جدًا، وانعكس على ثقتهن بأنفسهن حيث بدن أكثر منافسة وحبًا لبعضهن البعض.

أحلام ومنافسة

تبدو الفتاة ختام عمر – 16 عامًا- وهي ابنه الفصل الثاني الثانوي بمدرسة "النور والأمل" للمكفوفين سعيدة لأنها تمكنت من حفظ جزأين من القرآن الكريم، وترجع ذلك إلى وجودها كفتاة كفيفة مع زميلاتها المكفوفات، وأيضًا فتيات عاديات حيث أوجد هذا الجو نوع من المنافسة الايجابية بينهن.

تقول ختام: "وفرت لنا دار القرآن الكريم كل الوسائل التي تساعد في إنجاح هذا المشروع، وأنا سعيدة بأني استخدام المصحف المكتوب بطريقة بريل وأيضًا أتمكن من حفظ الأحاديث النبوية عن طريق التلقين".

أما الفتاة ياسمين الدريملي ابنة السادسة عشر من العمر فهي سعيدة لأنها حققت حلمها بأن تحفظ وحدها عن طريق القراءة من المصحف المكتوب بطريقة بريل، فهو أسهل من التلقين التي كانت تحتاج فيها بشكل دائم لمن يلقنها، تلك النسخة التي تستخدمها في المخيم القرآني حصلت عليها من وزارة الشئون الاجتماعية وهي تمسكها أينما ذهبت وحلت بعدما كانت تحصل عليها فقط عن طريق الاستعارة.

وتأمل ياسمين بالمزيد من الكتب التي كتبت بتلك الطريقة كونها تعشق القراءة، وهي تجتهد لتثبيت الجزء الخامس إضافة إلى توقعها بأنها تخرج حافظة لعشرات الأحاديث النبوية في هذا المخيم.

الفتاة سوسن – 26 عامًا- أيضًا تشارك زميلاتها الحفظ وإن كانت أكبر منهن سنًا، حيث تخرجت تلك الفتاة من قسم التأهيل المجتمعي بالجامعة الإسلامية، ولم تحظى بفرصة عمل، ولن تجد كما تقول أفضل من أن تقضي وقتها في حفظ القرآن الكريم.

تقول سوسن التي تمسك بمصحف كتب بطريقة بريل وأهدي إليها من وزارة الأوقاف الأردنية: "الحمد لله تمكنت من حفظ جزء عم، وأتمنى حفظ المزيد من الأجزاء خلال هذا الصيف".

 سوسن التي تميزت بكتابة القصة القصيرة، وإلقاء الشعر تتمنى أن تعمل في مجال تخصصها لتخدم ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعها.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...