كيف نعد العدة لرمضان.. أين هم المشمرون

تحت العشرين
01 - رمضان - 1434 هـ| 09 - يوليو - 2013


1

أيام تغدو وتروح، شهور تمضي من أعمارنا، مواسم البركة تحل، ونحن في غفلة سامدون هل سنقضي رمضان شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران متسمرين أمام التلفاز، نترقب أوقات المسلسلات العربية والخليجية التي تورث متابعتها الحسرة والندم على ضياع العمر بلا فائدة.

 للأسف هذا حال البعض اليوم في المجتمع، إما مسلسلات أو شراهة في الأكل، لا مبرر لها وكأن حظنا من الصيام جوع وعطش لا ينتهي ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أفلا نتأسى بحال السلف الصالح الذي كان دعائهم عند تحري الهلال (اللهم سلمنا رمضان وسلمه إلينا وتسلمه منا متقبلا) (وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكونُ في رمضانَ،.... كانَ أجودَ بالخيرِ من الريحِ المرسلةِ)متفق عليه. و(كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دخل العشرُ شدَّ مِئْزَرَهُ، وأحيا ليلهُ، وأيقظَ أهلهُ)رواه البخاري.

 رمضان شهر علو الهمة، شهر تلاوة القرآن وختمه، شهر الاجتماع والدعاء حين الفطر والاستغفار بالأسحار، شهر التزكية وسمو الأخلاق، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصيام جنة) أي وقاية من كل ما يعكر صفو لذة الإيمان، وقال بعد ذلك: (فإن سابك أحد أو شاتمك فقل: إني صائم) متفق عليه.

 شهر التوبة والإقبال على الله وشهر الصبر والتورع فما كان مباحا في غيره من شهور السنة من أكل وشرب وغيره هو حرام في نهار رمضان، وها هي مواسم الخير والبركات حلت، شهر كان يحرص رسولنا الكريم على تنبيه أصحابه إلى قرب قدومه، حتى يستعدوا له، فعن أبي هريرة رضي الله عنه،  قال: "كان رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول: "قد أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تُفتح أبواب الجنان، وتُغلق أبواب الجحيم، وتُغلّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم" (رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني).

إن شهراً هذه خصائصه، وتلك خيراته، لجدير بأن نفكر له، ونخطط لاستقباله، ولحقيق بأن نتلهف شوقاً للقائه، لما فيه من نفحات إيمانية، وروح ملائكية، وهبات إلهية، ومكرمات ربانية.

 وعن أنس بن مالك رضي الله عنه كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب دعا الله أن يبلغه شهر رمضان فيقول: "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبَلِّغنا رمضان" رواه أحمد والبيهقي، والحديث ضعفه العلماء، لكن الدعاء به مشهور، دعا به السلف الصالح، اللهم بلغنا رمضان.

 (يقول الإمام السعدي إن دعوت الله أن يبلغك رمضان فلا تنس أن تدعوه أن يبارك لك فيه فليس الشأن في بلوغه).

 (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)سورة البقرة، فيه ليلة العمل فيها يوازي عبادة ثلاث وثمانين سنة وبضعة أشهر، نعم (ليلة القدر خير من ألف شهر) فهلا أعددنا العدة وشمرنا عن سواعدنا لاستقبال شهر رمضان المبارك أين المشمرون؟

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...