كيف لا يتأثر الطفل بطلاق الوالدين؟! (1)

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
09 - ذو القعدة - 1434 هـ| 14 - سبتمبر - 2013


1

يواجه  الآلاف من الأطفال حالات طلاق كل عام. و تعتمد ردة فعل الطفل على العمر والشخصية والظروف الخاصة بانفصال الوالدين وكيفية الطلاق. فالطلاق له تأثيره على الأطفال- وقد تكون ردة الفعل الأولي تجاه انفصال الأم والأب إما الصدمة أو الحزن أو الإحباط والغضب أو القلق. لكن قد يكون  الأطفال بعد تخطي هذه الأزمة والخروج منها أكثر قدرة على التعامل مع الضغوطات وأكثر مرونة وتسامح.


أهم الأشياء التي يمكن لكل من الأب والأم القيام بها لمساعدة الأطفال على الخروج من هذه التجربة الصعبة:

       

·     تجنب الصراع والخصام والنقاشات الحادة أمام الأطفال.

·     الحد من إزعاج وإرباك روتين الأطفال اليومي.

·     المحاولة قدر الإمكان تجنب السلبية والكف عن لوم بعضهما, وجعل ذلك في جلسات خاصة للعلاج النفسي أو عبر التحدث مع صديق.

·     يجب بقاء كلا من الوالدين في حياة الطفل.

معظم البالغين الذين يمرون بالانفصال والطلاق بحاجة إلى دعم- من الأصدقاء، والمهنيين، ورجال الدين، والأسرة. كما لابد من تجنب التماس الدعم من الأطفال، حتى لو يبدو أنهم يودون ذلك.

إعلان الخبر /القرار الأخير بالانفصال:

عندما يكن الوالدان متأكدين من قرارهما، فعليهما إخبار أطفالهما بقرار العيش منفصلين. وعلى الرغم من أن ليس هناك طريقة سهلة لمواجهة الأطفال بخبر الطلا؛ وإذا كان ذلك ممكنا فمن الأفضل أن يشترك الوالدان في تلك المهمة ويخبرا أطفالهما عن قرارهما بالانفصال, مع ضرورة عدم إظهار أي مشاعر تدل على الغضب والشعور وبالذنب أو اللوم. كما يجب على الأب والأم التّدرب على كيفية إخبار أطفالهما دون أن تظهر عليهما مشاعر الغضب أثناء الحديث.

 وعلى  الرغم من أن النقاش حول الطلاق يجب أن يكون متلائما مع عمر الطفل، ونضجه، ومزاجه، فلابد أن تصل له رسالة واحدة أساسية ألا وهي: أن ما حدث هو بين الأم والأب فقط, وليس خطأ الأطفال. فمعظم الأطفال يشعرون باللوم حتى بعد أن يبرؤهم الآباء من ذلك الذنب!! لذلك فمن الضروري قيام الوالدين بالحفاظ على توفير هذا الاطمئنان.

ومن جهة أخرى لابد من إخبار الأبناء بتغيّر واختلاف الطريقة التي يحب بها البالغون بعضهم بعضا أو الحال عند عدم اتفاقهما على أمور معينة، وهي أسباب تدفعهم للعيش بعيدا عن بعضهم البعض. و لكن يجب تذكريهم أيضا بارتباط  الآباء والأمهات والأطفال ارتباطا وثيقا مدى الحياة، من قبل الولادة أو التبني, حتى وإن كان الآباء والأمهات والأطفال في كثير من الأحيان يختلفون على أشياء كثيرة، ولكن هذه سنة الحياة, فمحبة الآباء والأمهات والأطفال لبعضهم لا تتوقف حتى بعد انفصال الأم والأب!!

كما لابد من إعطاء الأطفال ما يكفي من المعلومات لإعدادهم للتغييرات المقبلة في حياتهم، ومحاولة الإجابة على أسئلتهم وبصدق كلما أمكن الأمر. كما يجب الحذر من إخبار الأطفال بكل الأسباب الكامنة وراء الطلاق (لا سيما إذا كان يتضمن ذلك إلقاء اللوم على الوالد الآخر). لذلك يكفي بالنسبة لهم مجرد فهم ما سيتغير في روتين حياتهم اليومية ومالذي لن يتغير. وبالنسبة للأطفال الأصغر سنا، فمن الأفضل أن يكون شرح الطلاق وأسبابه يسيرا. فقد تقول شيئا مثل: "سيعيش كلا منا في منزل مختلف حتى لانتشاجر كثيرا، ومع ذلك فكلانا نحبك كثيرا". والأطفال الأكبر سنا والمراهقين قد يكونون أكثر استيعابا مع ما قد يمر به الآباء, وربما تكثر أسئلتهم استنادا إلى الحديث أو النقاش الحاصل بين الوالدين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  
المصدر: kidshealth.org

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- نزار رجب - تونس

08 - شوال - 1440 هـ| 12 - يونيو - 2019




هل انه فعلا من المجدي اعلام الطفل بالطلاق قبل وقوعه ؟ وهل يجب اعلامه قبل مدة طويلة ام يكفي اعلامه قبيل النطق بحكم الطلاق؟

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...