العنوسة تؤرق الأسرة المصرية

أحوال الناس
11 - رجب - 1424 هـ| 08 - سبتمبر - 2003


 

القاهرة: كشفت آخر الإحصاءات الرسمية بالقاهرة أن نسبة العنوسة ارتفعت لأكثر من 35% للفتيات اللاتي تخطين سن 35 سنة بدون زواج حتى أصبحت مشكلة اجتماعية تواجهها الأسرة المصرية.

ويعكف خبراء الاجتماع وشؤون الأسرة في دراسة الأسباب الكامنة حول حدوث هذه الظاهرة الاجتماعية، وكيفية مواجهتها والتخفيف من سلبياتها علي الشباب والفتيات والمجتمع كله.

وجاءت الأزمة الاقتصادية وضيق ذات اليد من بين أبرز الأسباب التي أدت إلي تفاقم المشكلة. فهي كما يقول د. "رشاد عبد اللطيف" ـ أستاذ علم الاجتماع وعميد كلية الخدمة الاجتماعية ـ تتمثل في ارتفاع تكاليف الزواج التي أصبحت فوق طاقة كثير من الشباب، بدءا من صعوبة الحصول علي مسكن رغم وجود نظام الإيجار الجديد، لكنه في أحوال كثيرة لا يتناسب مع دخل الشباب.

وأضاف أن معظم الأسر أصبحت تصر علي العريس الجاهز ولا تلتزم بالقيم الدينية التي تدعو إلي تزويج الشاب المتدين بصرف النظر عن دخله.

وأشار د. "رشاد عبد اللطيف" أن هناك مجموعة من القيم الضاغطة في الأسرة تتمثل في: التباهي بقيمة الشبكة والمؤخر وجهاز العروس، وإقامة الأفراح في الأماكن اللائقة بمستوي الأسرة، مما أدى إلي ارتفاع تكاليف الزواج وصعوبته هذه الأيام.

ورأي أن هناك عوامل أخرى ساعدت علي استمرار هذه الظاهرة؛ وهي وجود بدائل غير مشروعة مثل انتشار الزواج العرفي، وزيادة إقبال الشباب علي الإنترنت، وهي بدائل خاطئة لجأ إليها كثير من الشباب للتخفيف من الشعور بالأزمة والرغبة في الارتباط بالجنس الآخر.

وأكد د. "رشاد عبد اللطيف" على أهمية تكاتف المجتمع للعمل علي انحسار هذه الظاهرة التي تشكل خطرا علي الشباب من كثرة الانحرافات والإدمان، مما يؤثر علي سلامة الأسرة والمجتمع، وذلك من خلال عمل صندوق للزواج الجماعي بالتعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الأوقاف، وتخصيص جزء من الوقف الخيري لتدعيم الشباب غير القادر علي الزواج لمساعدتهم في تأثيث بيت الزوجية.

وقال إن على الجمعيات الأهلية أن تضع مساعدة الأسر علي زواج الأبناء ضمن برامجها الأساسية، بالإضافة إلي أهمية التوعية الإعلامية من خلال البرامج والدراما بخطورة عدم الزواج المبكر للبنات والأولاد.

وأوضح د. رشاد أن الفتاة أكثر تأثرا بالعنوسة من الناحية النفسية والاجتماعية، خصوصا مع قلة فرص العمل، فتقع فريسة لمشاعر التعاسة والاكتئاب.

ونصح د. عبد اللطيف كل فتاة فاتها قطار الزواج أو تأخر كثيرا أن تجد لنفسها فرصة لشغل وقت فراغها وبناء شخصيتها؛ بالاستفادة من وقت الفراغ في أعمال البيت وممارسة أي حرفة داخل المنزل؛ والسعي لإقامة مشروع صغير يدر عليها دخلا، ويشعرها بالنجاح في الحياة وتحقيق الذات. 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...