السلطات الصينية قد تلغي لأول مرة سياسة الطفل الواحد

أحوال الناس
12 - محرم - 1435 هـ| 16 - نوفمبر - 2013


1

 

لها أون لاين - وكالات

 

 

أعلنت السلطات الصينية أنها قد تخفف القيود على الأسر الصينية، بحيث تسمح لهم إنجاب أكثر من طفل، بعد سنوات طويلة من سياسة الطفل الواحد الذي كانت متبعة في البلاد بشكل قسري.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية أمس الجمعة: إن الصين ستخفف سياسة تحديد النسل المعروفة باسم سياسة الطفل الواحد التي أطلقت عام 1979م.

وقالت الوكالة: إن هذا التغيير في قانون التخطيط الأسري سيسمح لأزواج بأن ينجبوا طفلين، إذا كان أحدهما طفلاً وحيداً لدى أسرته.

وفي تعليقها على هذا الخبر، أشارت الدكتورة رقية المحارب (أستاذة مشاركة في الحديث وعلومه بجامعة الأميرة نورة والمشرفة العامة على موقع لها أون لاين) إلى أن هذا الخبر يشكل انهياراً لعقيدة تحديد النسل التي فرضتها الحكومة الصينية قسراً على الناس.

وقالت في تغريدة لها على حسابها بتويتر "اليوم سقطت عقيدة تحديد النسل رسمياً، وآن الأوان لكسر حاجز الخوف من تهديدات المنظمات الدولية".

وحالياً لا يسمح القانون الصيني للأزواج إلا بإنجاب طفل واحد، لكن هناك استثناءات إذا كان كل من الوالدين وحيداً لذويه، أو بالنسبة للأقليات الاثنية أو الأزواج المقيمين في الأرياف إذا كان طفلهم الوحيد أنثى.

وسياسة "الطفل الواحد" اعتمدت في أواخر السبعينيات؛ من أجل ضبط النمو الهائل لعدد السكان في الصين، وهو الأكبر في العالم، وتم تطبيقها بالقوة في بعض الأحيان، إلا أن هذه السياسة واجهت انتقادات عديدة، خاصة وأنها كانت تتسبب في كثير من الأحيان بمشكلات تصل إلى حد الوأد وقتل الإناث والتعقيم والإجهاض وغيرها.

 

ومن أشكال التنفيذ القسري لهذه السياسة، لجأت السلطات الصينية في كثير من الأحيان إلى فرض غرامات مالية، إضافة إلى التعقيم القسري، كما فرضت في بعض الأحيان على نساء الإجهاض فيما كن في مراحل متقدمة من الحمل.

ويقول منتقدو هذه السياسة أيضاً أنها ساهمت في اختلال التوازن في الصين بين الجنسين، حيث ولد قرابة 118 صبيا، مقابل مئة فتاة في عام 2012م فيما تتكرر عمليات الإجهاض التي تقررها نساء بعد علمهن أن الجنين أنثى.

 

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة: "إن سياسة الإنجاب ستعدل وتتحسن تدريجياً؛ لتشجيع نمو متوازن على المدى الطويل لشعب الصين".

 وفي الوقت نفسه حذر مسؤولو الإحصاء في وقت سابق هذه السنة من مخاطر شيخوخة المجتمع الصيني؛ حيث إن عدد السكان الذين هم في سن العمل قد بدأ بالتقلص للمرة الأولى منذ عدة عقود.

وقد تراجع هذا العدد السنة الماضية بقرابة 3,45 ملايين  شخص، ليبلغ قرابة 937 مليون شخص فقط.

وهذا التراجع أثار قلقاً حيال رعاية الصينيين المسنين الذين يشكلون قسماً متنامياً من السكان.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...