همسة في أذن معلمة القرآن (2 ـ 2) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

همسة في أذن معلمة القرآن (2 ـ 2)

كتاب لها
24 - محرم - 1435 هـ| 28 - نوفمبر - 2013


1

 

 

نكمل ما بدأناه في الحلقة السابقة حول بعض الهمسات التي أرجو أن تصل إلى قلب معلمة القرآن.

 

          ‫معلمتي الفاضلة أقدر لك صرامتك في تطبيق القوانين، ولكن أرجوك حلق القرآن، ليست قاعدة عسكرية، وطالباتك لسن جنودا عليهن السمع والطاعة والهتاف بكلمة واحدة لا غير: أمرك سيدي.

‫كوني منضبطة ولكن هينة لينة،  ‫كوني حازمة، لكن خالطيها برحمة، ‫سيطري على فصلك بالحب والاهتمام وليس بالرعب  والإرهاب.

‫لا تكوني كما  قال الله عز وجل عن فرعون حين استبد برأيه وقال لقومه: "قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ" سورة غافر 29.

     فإن أخطأت يوما يا معلمتي، فاغفري زلتي، ولله المثل الأعلى، يغفر الذنب مهما عظم،لا تقابلي خطئي بسخرية، فهل خطئي كان مثل خطأ حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه؟؟!!،

‫ولم أخطأ مثل خطأ من مشى في قذف خير النساء أمنا عائشة رضي الله عنها، لم يغفر له فقط، بل أعطي مالا وكان قبل سعيه في القذف يغدق عليه سيدنا أبو بكر بالعطايا، فحين توقف أبو بكر رضي الله عنه عن أعطيته  بعد قذفه لابنته أمنا عائشة  رضي الله عنها وعاتبه الله فاستمر  استمر في أعطيته.

‫أم كان خطئي كالثلاثة المخلفين ماذا فعل الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم معهم؟

‫لماذا نقرأ القرآن ولا نطبق خلقه؟! لماذا لا نتدارس السيرة، ولا يكون لها أثر في تعاملنا؟!!

‫معلمتي حين تسخرين مني فأنا سأكون أمام أحد أمرين:

 ‫*فإما أن أكون في عمر أمك، فهل تقبلين لرأس علاه المشيب، ولقلب تحبينه، وتتمنين له أن يلقى ما يستحق من التقدير والاحترام، أن يسخر منه لأنه خالف أحد القوانين؟

‫*وإما أن أكون طالبة عندك في عمر ابنتك.

 ‫فهل ترغبين بصغير طير لم ينبت ريشه بعد أن يدفع به خارج العش الآمن لتتقاذفه مهب الريح(؟).

‫ بالطبع تودين ممن يعلم ابنتك أن يقول لها:  أهلا في عالم القرآن، وادخلوها بسلام آمنين.

‫أم تودين ممن يعلمها أن يكون منفرا متجهما لها كمثل زبانية جهنم! 

 

‫          معلمتي أنا أدرك أنك بشر، وأن الإنسان يتعرض لضغوط، قد تجعله يخرج عن طوره، ولكن خير الخطائين  التوابون، فعلى الأقل الاعتذار لمن وصله نقد أو سخرية منك، كنت تظنينها كقشة رميت على صدرها، ولم تعلمي أنها تلقتها كرصاصة غدر لم تتوقعها البتة.

‫هذه همستي لك. قد تحزنك، قد تؤلمك، فأعتذر عن ذلك، ولكني على يقين أنك تبغين ما عند الله، ولا تبغين ما عند الناس، فحتما حين تهدئين ستعيدين النظر فيما همست به، أدعو الله لك  بالتوفيق والسداد ،وأن لا يحرمك أجر صبرك ومعاناتك.

 

‫أعرف الكثيرات من أهل التحفيظ من سمتهن يذكر الناظرات إليهن  بوجوه الصحابة وخلق الصحابة، وأعرف  مراكز تشد لها  الرحال من مكان بعيد، فقط لأن المعلمات في هذه المراكز  يتميزن بطيب الخلق فانضمي معلمتي رعاك الله  إلى هذا الركب المبارك... ‫حفظك الله  ورعاك.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- محمود الشافعى - مصر

25 - محرم - 1435 هـ| 29 - نوفمبر - 2013




فعلا نحن نحتاج الى خلق القرآن وتعليمه السمحه فى معملاتنا اليوميه وخصوصاً فى تحفيظ القرآن
وجزاك الله خيراً على المقال

د بشرى عبدالله اللهو

10 - صفر - 1435 هـ| 14 - ديسمبر - 2013

نعم صدقت
والحمد لله غالبية منسوبات التحفيظ يتحلين بخلق القرآن
وسأنشر قريبا مقالا عن هذا الموضوع
وشكرا لمتابعتك.

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...