بعد طرح 14 ورقة عمل..وعقد 6 جلسات..ملتقى المرأة العاملة يختتم فعالياته في الانتركونتيننتال بتلاوة التوصيات لها أون لاين - موقع المرأة العربية

بعد طرح 14 ورقة عمل..وعقد 6 جلسات..ملتقى المرأة العاملة يختتم فعالياته في الانتركونتيننتال بتلاوة التوصيات

أحوال الناس
06 - جماد أول - 1435 هـ| 08 - مارس - 2014


1

سارة الغلاييني – الرياض:  في مساء يوم الخميس 5/5/1435هـ استكمل مركز باحثات لدراسة المرأة ملتقاه الثاني بعنوان  (المرأة العاملة..حقوق وواجبات) وقد شملت فترته المسائية  لذلك اليوم عقد الجلستين  الخامسة والسادسة ، وتضمنتا مناقشة أوراق عمل، وتعليقات ضيوف، ومداخلات حضور، ثم كان مسك الختام بتلاوة التوصيات .

الجلسة الخامسة (إكمال المحور الثالث:قراءة في عمل المرأة المسلمة):

كانت هذه الجلسة بإدارة د. حصة الوايلي – مديرة التوعية الإسلامية بوزراة التربية والتعليم – وابتدأت بما يلي:

الورقة الأولى:

كانت مقدمة من أ. منال السالم – ماجستير الإدارة والتخطيط التربوي- وعنوانها (اتجاهات المرأة السعودية نحو العمل عن بعد ) وابتدأت بذكر نتائج الدراسة حيث اتضح فيها أن 89% من السعوديات لم يسبق لهن العمل عن بعد ، و 4% جربنه وتركن ، و 6% جربنه وأكملن ، وهذه النتائج تدل على حداثة هذا الأمر، ثم استطلعت آراءهن في حال أتيحت لهن وظيفة مباشرة  ووظيفة عن بعد بنفس المرتب ، أي الوظيفتين سيفضلن؟ فكانت النتائج أن 65% سيخترن العمل عن بعد، و 24% سيخترن العمل المباشر، و 11% محايدات .

وذكرت أن الامكانات التي تحتاجها المرأة في هذا المجال: تمكنها من استخدام الحاسب الآلي والمهارات الاجتماعية والاتصالات والدعاية والإعلان.

وأن أهم مزايا العمل عن بعد: مرونة ساعات العمل ، وحل مشكلة الزحام، وتوفير الوقت بدلامن إضاعته في المواصلات.أما أبرز عيوبه فهو : نقص التدريب اللازم.

وقد أوصت بنشر الوعي بمفهوم العمل عن بعد ، ووضوح قوانين ولوائح العمل عن بعد ، وتوفير وظائف للعمل عن بعد تكون الأولوية فيها لذوات الاحتياجات الخاصة  ، والقاطنات في الأماكن النائية.

الورقة الثانية:

( العمل من المنزل ..إيجابياته وسلبياته) أعدتها د. بدرية الميمان – عضو هيئة التدريس بجامعة طيبة- وقد ذكرت أن عمل المرأة من المنزل هو نوع من أنواع عمل المرأة الذي تقوم به من أجل التكسب أو هواية. وفي دراسة ميدانية أعدتها كانت اكثر العبارات موافقة من العينة هي:

-البقاء في المنزل يضمن عدم ترك المرأة لأطفالها.

- يضمن شعورا بالراحة النفسية  لها ولزوجها ولأبنائها.

إلا أن أبرز سلبياته: عدم قدرتها على تسويق منتجها أو عدم الحصول على ترخيص عليه وعدم وجود فرص للتدريب والتطور.

وأوصت  بسبل لتمكين المرأة من هذا العمل منها:أن استفادتها من وسائل التكنولوجيا يسهل عليها عملها، وأن إعطاء هذا العمل الصفة القانونية يشعرها بالأمان، وتأسيس جهة تنظيمية لعمل المرأة من المنزل.

تعليق 1:

كان من نصيب د. محمد الدويش – رئيس مجلس إدارة مؤسسة المربي- وأشار فيه ابتداء لأهمية ضبط الدراسات الميدانية بشكل صحيح لتعطينا نتائج صحيحة، وأنها إن لم تضبط  جيدا ستعطينا نتائج مغلوطة.

ثم اقترح أن تدعم وزارة العمل نظام العمل من المنزل بتشريعات تعطي قيمة لهذا الأمر، وتمنح مزايا للنساء لتشجيعهن على الالتحاق بهذا العمل، وذكر أن تصميم برامج ومشروعات وأعمال يتم تنفيذها عن بعد سيخدم أصحاب الأعمال والنساء ويدعم هذا المجال .

وأشار أن التركيز على الانتاجية هو ميزة العمل عن بعد ، بينما الموظفة المباشرة قد يكون حضورها شكليا فقط ، ولا يتبعه مردود انتاجي عال.

تعليق 2:

أدلت به د.عواطف المقبل- عضو هيئة تدريس بجامعة الملك سعود ومديرعام مكتب أسس للاستشارات الاقتصادية-  بقولها أن العمل عن بعد يشمل عدة امور منها الأسرة المنتجة ، والتجارة الالكترونية وغيرها.

ومن مزاياه : استغلال طاقات بشرية لكي لاتضيع هدرا مع مرور الزمن، وحسب دراسات عن مستوى دخل العاملين عن بعد أظهرت أن معدل دخولهم كانت أعلى من غيرهم  بنسبة 28% .

وهو يعتبر أداة مهمة لزيادة الناتج القومي ، وزيادة معدلات الاستثمار ، والنمو الاقتصادي، وتحويل المجتمع لمجتمع منتج محارب للفقر وللبطالة.

وبهذين التعليقين ختمت فقرات الجلسة الخامسة، داخل بعدها الحضور بآرائهم ، وكرمت مديرة الجلسة ضيفاتها ، ثم افتتحت الجلسة السادسة والأخيرة في هذا الملتقى.

الجلسة السادسة (إكمال المحور الثالث:قراءة في عمل المرأة المسلمة):

أوكلت مهمة إدارتها للدكتورة. نورة العدوان – عضو مجلس الشورى- واحتوت على ورقتي عمل وثلاثة تعليقات خلاصتها مايلي:

الورقة الأولى:

ألقاها د. محمد العقيل – رئيس قسم الأنظمة والقانون بكلية الشريعة بالأحساء- وعنونها بـ ( اعتبار المقاصد الشرعية في فقه الأسرة) حيث أورد قيام المرأة بسؤوليتها الأسرية أمر واجب إن قامت به تؤجروتغنم، وإن تركته تأثم.

وأن أبرز مقاصد النكاح: السكن النفسي وحصول المودة والرحمة بين الزوجين، ومقصد التناسل ، ومقصد قضاء الوطر والحاجة الفطرية.

أما مقصد تشريع وجوب النفقة وعلاقته بمسؤولية المرأة الأسرية فذكر فيه: إيجاب النفقة على الزوج، وتثبيت مبدأ القوامة التي هي تكليف على الرجل.

ثم أوصى : بضرورة العناية بمقاصد الشريعة في فقه الأسرة بشكل خاص، والعناية بتأصيل المستجدات المعاصرة ، وضرورة توعية المرأة والمجتمع بأهمية قيامها بدورها الأسري.

الورقة الثانية:

عرضتهاد. سعاد العريفي –الادارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الشرقية- وكان عنوانها ( المرأة بين مسؤوليات العمل والأسرة)وفيها أوضحت الإطار الشرعي لعمل المرأة في الإسلام وأنها مسؤولة عن رعاية بيتها وأسرتها ، وأن الإسلام كرمها بتحميلها مسؤولية رعاية البيت، ولم يفرض عليها العمل خارج المنزل ، وإنما فرضه على الرجل لتتفرغ هي للرعاية الزوجية والأمومة.

وأن الأصل هو وجودها في بيتها ، وخروجها إنما يكون لحاجة أو ضرورة ، ونفقتها على نفسها وأولادها ليس واجبا  عليها ، ولو قامت به فإنما تقوم به باختيارها .

وأهم ضوابط عملها: حاجة المجتمع ، وخلو العمل من المحرمات والاختلاط.

وتبرز حاجتها للعمل حين تحتاج للانفاق حال كونها مطلقة أو أرملة وتعيل أبناءها ، او لتشغل وقت فراغها بالتكسب من العمل، أو لسد حاجة المجتمع .

وبناء على ذلك فقد أوصت:

- ببناء نظام شامل لعمل المرأة ، وتذليل كافة الصعوبات أمام الراغبات في العمل لحاجة المجتمع  وحاجتهن.

- تعيين المخصصات المالية للمرأة المتفرغة لرعاية أسرتها، بشرط اجتيازها لحزمة من الدورات التدريبية في رعاية الأسرة والمنزل؛ لتحسين كفاءتها.

- كفاية المرأة التي لامعيل لها نفقتها ونفقة أولادها لتتفرغ لرعايتهم .

تعليق 1:

قدمته أ.نسيبة باوزير بالنيابة عن د.أسماء الرويشد- المشرفة العامة على مركز آسية للاستشارات التربوية-  خلاصته أن مطالبة المرأة بالعمل خارج المنزل يحملها دورا مزدوجا ، ومن الواجب كفاية ربة البيت حاجتها لتتفرغ لتربية أبنائها ، وفرض دخل ثابت لها كغيرها من الموظفات ، مع إيجاد بيئات آمنة لعملها.

تعليق 2:

طرح من د. عبدالله الشيخ – أستاذ الحديث المشارك بجامعة الإمام سابقا-  وفيه ذكر أهمية تثبيت النظرة الشرعية بأن الدور الأول للمرأة هو الأسرة ، والدور الثاني هو المجتمع، ومن المهم وجود تشريعات تكون سنة حسنة في هذا النقطة، حيث ان المراة التي تعمل مثلا في شركة من الصباح وحتى الساعة الخامسة ، أو على فترتين هل سيكون هناك وقت لأسرتها!

وأن المرأة حينما تتقدم للعمل يجب ان يكون لديها القدرة لإدارة الأولويات والأزمات ، كما أن المجتمع يجب أن ينهض باعبائه لمساندة المراة في دورها ، ولا تكون فريسة الحاجة، فعلى سبيل المثال المرأة التي لديها طفلان هل هي كالمرأة التي لديها ستة اطفال! بالتالي يجب أن تكون هناك مساندة ومساعدة لها للقيام بدورها على أتم وجه.

تعليق 3:

أوجزته  د. نوال العيد – أستاذ الحديث المشارك بجامعة الأميرة نورة- في خمس نقاط:

  • أن الإسلام كفل للمرأة حق العمل خارج المنزل بضوابط شرعية.
  • أن خروجها للعمل لايكون عن حاجة، لأن خروجها للحاجة دليل على اختلال نظام النفقة، فالرجل هو المسؤول عن نفقتها أيا كان أبا او زوجا او اخا، او الدولة تنفق عليها، فإذن هل هي تخرج لسد حاجتها أم للتنمية المستدامة.
  • تقديم استشارات قانونية لعقود العمل التي توقعها سيدات الاعمال والموظفات.
  • المراة تعاني من هشاشة التطبيق للانظمة التي تحفظ حقوقها.
  • المرأة في منزلها معلمة وطبيبة نفسية وممرضة ومديرة مالية ومسؤولة إدارية ،  كما لانتجاهل ان المفكرين والقادة والمميزين هم نتاج تربية نساء وأمهات.

 

بهذا التعليق الثري من الدكتورة نوال ختمت فقرات مشاركة الضيوف ، فتم تكريمهم ، واستمع لمداخلات الحضور، ثم تليت التوصيات .

 

تلاوة التوصيات :

بعد أن قدم نخبة من المتخصصين 15 ورقة خلال جلسات الملتقى منها ماتم عرضه ومنها ماقدم للإدارة مباشرة ، وبإثراء  من الحضور بمداخلاتهم ومشاركاتهم ، وإقامة ورش العمل المصاحبة للملتقى ، خرج الملتقى في نهايته بجملة من التوصيات بلغت 18 توصية نورد منها :

  • إنشاء هيئة وطنية تعنى بحقوق المرأة العاملة وواجباتها ، وفق الشريعة ، وتمثل المرأة امام الجهات المختصة.
  • إعداد عقود عمل موحدة ومتخصصة تشمكل كافة حقوقها.
  • تبني الجهات الحكومية والأهلية لنظام عمل المراة عن بعد.
  • الإعتراف بعمل المرأة داخل أسرتها ، ووضع مكافآت وحوافز لها.
  • إنشاء مراكز بحثية متخصصة بهدف بحث وضع المرأة العاملة.
  • قيام وسائل الإعلام بنشر هذه التوصيات ، والعمل على تفعيلها.
  •  

    في ختام الملتقى توجهنا لاستطلاع آراء الحاضرات والضيوف في الملتقى ، فالتقينا أ.هيا الرشيد - إعلامية- وسألناها عن رأيها فأجابت أن أكثر مايميز هذا الملتقى هو جمال التنظيم ، وأنه جمع بين فئات عمرية متعددة، والمشاركات فيه متنوعة من جميع مناطق المملكة، والفئات الأكاديمية أيضا متنوعة ، ويظهر الحرص على أخذ وجهة نظر الجميع من عاملات وربات بيوت، ومن وجهة نظرها أن ثلاث جلسات كافية لتغطية الأساسيات ، ونطمح لإقامة مزيد من الملتقيات .

     

    ثم توجهنا للدكتورة . نوال العيدالتي رأت  أنها مبادرة رائدة وهي الأولى من نوعها للمطالبة بحقوق المرأة العاملة ، وأن الحضور كانوا من كافة الأطياف ، ومن كافة مناطق المملكة، وأن الأوراق قيمة، والتوصيات جميلة، ونأمل أن تفعل على أرض الواقع.

    روابط ذات صلة


    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



    تعليقات
    فضلا شاركنا بتعليقك:
    • كود التحقيق *:
      لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

    هناك بيانات مطلوبة ...