كيف نتغلب على برد الشتاء بالغذاء؟ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

كيف نتغلب على برد الشتاء بالغذاء؟

بوابة الصحة » رجيم وتخسيس » تغذية
18 - جماد أول - 1435 هـ| 20 - مارس - 2014


1

تشجع الأجواء الباردة في فصل الشتاء على تناول المزيد من الأطعمة، فالالتفاف حول موقد الفحم أو الحطب للتدفئة مرتبط أيضا بشواء "الكستناء" أو شرب" السحلب" أو "تحميص" الخبر.

ويفسر علميا شعور الإنسان بالرغبة الشديدة في الأكل أنه ناتج عن انخفاض درجات الحرارة، وبالتالي احتياج الجسم إلى الطعام أكثر من فصل الصيف، والمهم أن يلبي هذا الطعام حاجتنا للدفء والحرارة لمقاومة برد الشتاء، كما يهمنا أن يكون هذا الطعام وقاية أو علاج لأمراض الشتاء، مثل: نزلات البرد، والسعال، والزكام وغيرها.

"لها أون لاين" في التحقيق التالي تقف مع خبيرة التغذية ياسمين عثمان، وربات البيوت على أنواع وفوائد الأطعمة والمشروبات التي تمنح الدفء أو تعالج أمراض الشتاء.

 

في الشتاء الطعام أكثر لذة وتنوع

تعشق السيدة نسرين "أم رضوان" أكلات فصل الشتاء، وترى أنها أكثر تنوعا من فصل الصيف، كما أن مذاقها لا يمكن التمتع به إذا ما تم تناولها صيفا، أم رضوان ذات الثامنة والثلاثين من العمر تحب أكلة شعبية اسمها " البصارة" وهي مكونة من الفول المجروش مع الملوخية المجففة، أما "المجدرة" أو ما يعرف باللهجة المصرية بـ"الكشري" فهو أيضا متكرر في مطبخ أم رضوان في فصل الشتاء.

جارتها رانيا – 35 عاما- تري أن المحاشي كورق الكرنب، وفتة العدس أجمل ما يميز الطعام في الشتاء بالنسبة لها، تقول لنا: "هذه الآكلات تمنح الجسم دفئا وألفة، خاصة إذا تم تناولها بشكل جماعي والسماء تمطر، وتحب رانيا أن تكون هذه الأطعمة بـ"الدقة" حيث يمنح الفلفل الحار الطعام لذة ودفئا كما هو معروف.

أما الفتاة فريال -24 عاما- فتعشق كل أطعمة الشتاء، ولا ترفض أي منها ومنها "الخبيزة"، وأكلة تسمى "الفقاعية" وهي عبارة عن شوربة أرز مع "سلق"، تقول لنا: "لذيذة جدا، أضيف لها الليمون والثوم وتصبح بمذاق رائع"، وتعتبر الكستناء أفضل ما تتناوله هذه الفتاة خاصة مع " لمة العائلة" المسائية حول موقد النار، وتعتبر الكستناء ذات قيمة غذائية عالية، حيث إن كل 100غرام من الكستناء تحتوي على201 سعر حراري، وكذلك هي غنية بالألياف الغذائية والسكريات التي معظمها مكونة من النشا.

 

ماذا نأكل في الشتاء؟

تؤكد لنا أخصائية التغذية ياسمين عثمان أن الغذاء المعتمد على فكرة النوعية وليس الكمية هو الحصن الأول من الأمراض، فمن المعروف أن تناول الفيتامينات، والمواد المغذية يساهم في تعزيز نظام المناعة، وتوصي الأخصائية عثمان بتناول الأغذية الغنية بفيتامين سي كالكيوي والبرتقال والليمون.

 أما عن الأغذية التي تحافظ على حرارة الجسم دون أن تؤدي إلى زيادة الوزن، فتنصح بالشوربات الساخنة في وجبة الغداء، ويفضل أن تكون شوربة العدس أو الطماطم أو الشوفان أو شوربة الخضراوات، لأنها تساعد على التدفئة كما تساعد على الحفاظ على الوزن، وتفيد في حصول الجسم على الألياف المطلوبة يوميا.

وتشير الأخصائية ياسمين عثمان إلى أن الطعام الذي يحتوي على خضروات، كلما ازدادت مدة تسخينه ازدادت جودته الحرارية، أي قدرته على تدفئة أجسامنا، وتخص بذلك حساء العدس، وتصفه بأنه طبق عملاق بقيمته الغذائية الكبيرة والمصدر الأكيد للدفء على المائدة العربية في أيام البرد الشديد.

وتقول أخصائية التغذية: إن التوابل مصدر طاقة إضافيا للجسم، حيث يمكن تتبيل الطعام بالقرفة، والقرنفل، والبصل، والثوم، والزنجبيل وغيرها من التوابل وتوصى أيضا بتناول 3 فصوص من الثوم يوميا صباحا، إذ يسهم ذلك في تقوية مناعة الجسم وقدرته على مقاومة الأمراض. مشيرة إلى أهمية تناول الخضروات التي تمدّ الجسم بالطاقة، مثل الفليفلة الحمراء، البطاطا، الجزر، الشمندر، الأفوكادو، اللفت، قرع العسل.

 

مشروبات الشتاء

فيما يتعلق بالشراب في فصل الشتاء، فإن عدم الإقبال المناسب على الماء بسبب برودته الشديدة يجب أن يعوض بشرب المشروبات الساخنة، التي تساعد على الشعور بالدفء، وخصوصا الكاكاو والقرفة والزنجبيل والنعناع والينسون والشاي بنوعيه الأخضر والأسود. ولا يغفل هنا أهمية الإكثار من شرب الماء، خصوصا أثناء الزكام إضافة إلى أهمية العصائر الطبيعية، والمشروبات الخالية من الكافيين، وذلك لمنح الجسم كميات كافية من السوائل المفيدة. فكلما كان الجسم جافا، كان أكثر عرضة للإصابة بالزكام.

تقول أخصائية التغذية ياسمين عثمان: "المشروبات الساخنة ككوب الكاكاو أو الشاي الأخضر أو السحلب مصدر دفء حراري، يمنح الشعور باللذة والسعادة خاصة الطلبة".

 كما تري الأخصائية عثمان أن الفواكه الحمضية وعصائرها من أكثر الأغذية الأكثر أهمية لمكافحة الزكام بقوة، ومنها البرتقال الذي يحتوي على فيتامين"c" و "ج " المفيد للجسم والبشرة, كما أنه يحتوي على مضادات التأكسد المهمة لصحة الإنسان, ومن الأفضل أن يتم تناول البرتقال بدلا من شرب عصيره لضمان الحصول على فوائده كاملة.

وتضيف أن الحلويات المنزلية مصدر آخر للطاقة ومشاعر الدفء والمحبة، فالجسم بحاجة لسعرات حرارية أكثر للشعور بالدفء، وتخاطب المرأة بالقول: "لا تترددي في تقديم الحلويات العربية من الهريسة والعوامة والقطائف والكراوية الساخنة".

وتفضل كلا من السيدة نسرين ورانيا شراب الزنجيل وهو شراب صحي و حار يمنح الشعور بالدفء. أما الفتاة فريال فتعشق في فصل الشتاء الشاي بالمرمية الجبلية، وتقول: "أحب الكثير من المشروبات الساخنة في فصل الشتاء خاصة في فترة العمل، حيث تساعدني في القدرة على التركيز والعمل".

 

غذاء الأطفال

الأطفال هم الأكثر عرضة للمرض في فصل الشتاء؛ لأنهم أقل مناعة من الكبار، ولسهولة تأثرهم بتقلب الجو، ينصح الخبراء بالحرص على إعطائهم كميات كافية من الحمضيات؛ لأنها مليئة بالفيتامينات التي تعطي المناعة للجسم ضد نزلات البرد. وتوصى أخصائية التغذية عثمان بحرص الأمهات على تذكير أبنائهم بشرب الماء وتدفئته في حالة برودته الشديدة، فالماء يحافظ على رطوبة البشرة، ومن المعروف أن بشرة الأطفال أكثر حساسية من غيرها.

 كما يوصي الخبراء بتناول اللبن، فالبكتيريا الموجودة في اللبن، وفي معظم مشتقات الحليب تضبط حركة المصران (القولون الغليظ)، وتساعد على التصريف المنتظم، ويضمن اللبن عظاما قوية بسبب غناه بالكالسيوم، وتساعد بعض الأغذية على زيادة مقاومة الجسم للبرد، كعسل النحل الذي يزيد من كفاية الجهاز المناعي في الجسم، ويساعد البكتيريا المفيدة في القناة الهضمية في الجسم على التكاثر، كما أن العسل مصدر جيد للطاقة إذ يقلل من الإحساس بالتعب.

 وفي النهاية يجب التأكيد على أهمية الإقلال من تناول المقليات والنشويات والأطعمة الدسمة؛ لأنها تجعل الإنسان يشعر بالخمول والكسل بشكل كبير.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...