المتنبي لمحمود شاكر رسالة في الطريق إلى ثقافتنا لها أون لاين - موقع المرأة العربية

المتنبي لمحمود شاكر رسالة في الطريق إلى ثقافتنا

أدب وفن » آراء وقراءات
24 - جمادى الآخرة - 1435 هـ| 25 - ابريل - 2014


1

 

لم يكن محمود شاكر معروفا بين الناس قبل تأليفه كتابه "المتنبي" الذي أثار ضجة كبيرة بمنهجه المبتكر، وأسلوبه الجديد في البحث، وهو يعد علامة فارق في الدرس الأدبي، نقلته من الثرثرة المسترخية إلى البحث الجاد.

 

 والعجيب أن شاكر الذي ألف هذا الكتاب سنة 1936م ولم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره، لم يكن يقصد تأليف كتاب عن المتنبي، إنما كان مكلفا من قبل فؤاد صروف ـ رئيس تحرير مجلة المقتطف ـ بأن يكتب دراسة عن المتنبي مسهبة بعض الإسهاب ما بين عشرين إلى ثلاثين صفحة. ولكن هذا التكليف تحول على يد شاكر كتابا مستقلا عن المتنبي، أنجزه في فترة زمنية قصيرة على نحو غير مسبوق، ونشرته مجلة المقتطف في عددها الصادر في السادس من شوال 1354هـ = الأول من يناير 1936م، وصدر فؤاد صروف مجلته بقوله: هذا العدد من المقتطف يختلف عن كل عدد صادر منذ سنتين إلى يومنا هذا، فهو في موضوع واحد ولكاتب واحد.

 

اهتدى شاكر في كتابه إلى أشياء كثيرة، لم يكتبها أحد من قبله، استنتجها من خلال تذوقه لشعر المتنبي، فقال بعلوية المتنبي، وأنه ليس ولد أحد السقائين بالكوفة كما قيل، بل كان علويا نشأ بالكوفة، وتعلم مع الأشراف في مكاتب العلم، واستُقبل الكتاب بترحاب شديد، وكتب عنه الرافعي مقالة رائعة أثنى عليه وعلى مؤلفه.

 

العجيب أن المديح الشديد لم يعجبه؛ لأنه يرى أن كتابه لا يستحق كل ذلك، حتى إنه رأى أن النقد الموجه لكتابه كان نقدا على غير أصول علمية.

 

يقول في حوار له مع د. نجم عبد الكريم: "لم أجد كاتبا إلى هذا اليوم قام بنقد هذا الكتاب نقدا صحيحا، أو فهم طريقة ما كتبت. فليس هناك من نقد الكتاب كما ينبغي أن ينقد. نقده الدكتور طه حسين في كتابه مع المتنبي نقدا لا أستطيع أن أعده نقدا في الحقيقة، لأنه لا أصل له.

 

"إن كل هذا الثناء لا يؤثر علي ولا يغير شيئا من قناعاتي، كما أن الثناء لا يغير رأيي في الناس! وأقولها بأمانة: إنه لم يكتب أحد كلمة أستطيع أن أحترمها بشأن كتابي سوى رجل واحد كتب نقدا لي من وجهة نظره، وهذا النقد يحتوي على شيء من الحقيقة، أما الرجل فهو الأستاذ "الوديع تلحوم". وقد نشره في مجلة المقتطف، ولم أحتفظ بشيء مما كتب عني سوى هذه المقالة أو هذا النقد، بالإضافة إلى مقالة أستاذي الأستاذ مصطفى صادق".

 

من هنا يمكننا أن نفهم أن محمود شاكر ـ رحمه الله ـ توقف عن الدراسات الأدبية لأنه شعر بسطحية تناولها من قبل النقاد.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- ممناز - مصر

24 - صفر - 1440 هـ| 04 - نوفمبر - 2018




ارجو ان يكون هذا الكتاب ما ابغ

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...