القراءة بين عقوق الطلاب ومتعة الفائدة

من وحي الإجازة

عالم الأسرة » همسات
26 - شعبان - 1435 هـ| 25 - يونيو - 2014


1

الحمد لله الذي أقسم بالقلم (ن، والقلم وما يسطرون)، وأنزل أول آية في كتابه بـ (اقرأ باسم ربك الذي خلق ...) والصلاة والسلام على من عظم شأن القراءة والكتابة، ففي بدر جعل فك الأسير من كفار مكة بأن يعلم القراءة والكتابة لعشرة من أبناء المسلمين، وعلى آله وصحبه.

 

     القراءة – في هذه الأيام – أصبحت سلعة ممجوجة ولا سيما بين طلبة المدارس، ولا سيما من هم دون سن العشرين من الذكور والإناث، وازدادت النفرة بينها وبين هذا الجيل بعد ازدحام الأسواق بوسائل التقنية الحديثة. فهل يا ترى أصابت موجة العقوق هذه العالم المتقدم علينا علميا؟!، والذين صدروا لنا هذه التقنيات؟ أجل أصابها شيء من العقوق، ولكن ليس بهذا الحجم المخيف الذي حل في بلاد العرب والمسلمين، وهناك دراسات تؤكد أن الكتاب المطبوع ما زالت منزلته تتألق في سماء مصادر المعرفة. وبما أننا أمة اقرأ، فقد أجببت أن أدلي بدلوي لإعادة متعة القراءة في الكتب إلى قلوب طلابنا وطالباتنا وخاصة ونحن على أبواب إجازة طويلة فما هي القراءة؟       

 

       القراءة هي متعة التجوال في عقول الكتاب، والتنزه في قلوبهم، والغوص في ضمائرهم ومشاعرهم وما وراء ذلك، وهي تسبق الكتابة والتي هي ذات أشكال وفنون، وكيف يكتب من كان خالي الذهن من العلوم والفنون والآداب. فهل ينضح الإناء إلا بما فيه.

 

     من هنا عزمت أن أورد بعضا مما جاء في فضلهما؛ تشجيعا لمزيد من حبهما؛ لأن من يقرأ يفهم نفسه ويفهم الآخرين، وللقراءة والكتابة فوائد جمة، وأرجو ألا نكون ممن شملهم قول أحدهم:

 (أمة اقرأ لا تقرأ) أو كما قال آخر:  إن العرب لا يقرؤون، وإذا قرؤوا لا يفهمون، وإذا فهموا لا يعملون. 

     إن اقتناء الكتب في البيوت دليل على الرقي العقلي والعلمي في ذلك البيت، وإن رب المنزل الذي يشجع أبناءه على تكوين مكتبات خاصة بهم - دليل على وعي بقيمة الكتاب والمكتبة والقراءة.

     وإن الأم التي تحفز أولادها على القراءة – لأم تشعر أن غذاء العقول مقدم عندها على غذاء البطون.

      إن المدرسة التي تهتم بالمكتبة والكتب، وتشجع الطلبة على القراءة - لآية على أن فيها نخبة من المربين يعرفون أن بناء الإنسان بناء متوازنا لا يتم إلا من خلال مناخ صحي، وجو تشيع فيه الثقافة، ومكان تسمو فيه الروح.

     وإليك أخي القارئ بعضا من الأقوال في بيان فضل الكتاب، والمكتبة، والقراءة:   

 قال الجاحظ:  يذهب الحكيم، وتبقى كتبه، ويبقى أثره.

قال أبو العلاء:  ما رأيت أحدا وفي يده دفتر، وصاحبه فارغ اليد إلا اعتقدت أنه أعقل وأفضل من صاحبه.

يقول فولتير: إن أنفع الكتب هي التي تستحث القارئ على إتمامها.

قال جيمس شيرلي: قارئ الحرف هو المتعلم، وقارئ الكتب هو المثقف.

يقول البخاري: (دواء الحفظ: إدمان النظر في الكتب).

يقول ابن المقفع: (كل مصحوب ذو هفوات، والكتاب مأمون العثرات).

يقول كردب: إن من يقرأ كثيرا تساوره الرغبة في أن يكتب.

قال منتسيكو: حب المطالعة هو استبدال ساعات السأم بساعات من المتعة.

سئل أحدهم: من سيقود الجنس البشري؟ قال: الذين يعرفون كيف يقرؤون.

يقول مونتين: أن تقرأ يعني أن تجد الصديق الذي لن يخونك أبدا.

يقول فرنسيس بيكون: القراءة تصنع الرجال.

ويقول آخر: أحيانا تكون قراءة بعض الكتب أقوى من أي معركة.

ويقول جاليوس: الكتاب معلم صامت.

يقول العقاد: القراءة تطيل العمر.

قيل لأرسطو: كيف تحكم على إنسان؟ فأجاب: أسأله كم كتابا يقرأ وماذا قرأ؟

يقول آخر: إن الكتاب – وهو ملقى على الرف- أشبه بالجسم الميت تدب فيه الحياة إذا امتدت إليه يد القارئ.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


مالك فيصل الدندشي

إجازة في الآداب – قسم اللغة العربية / جامعة دمشق
دبلوم عال في الشريعة الإسلامية / معهد الدراسات الإسلامية في القاهرة

مالك فيصل الدندشي من سوريا - محافظة حمص والمولود في العام/ 1949م.
تلقيت تعليمي الابتدائي والمتوسط والثانوي في بلدتي ( تلكلخ ) ثم التحقت بالجامعة في مدينة دمشق, وحصلت على الإجازة ( بكالوريوس ) في الآداب – قسم اللغة العربية وتخرجت في العام 1974م.
عملت في التعليم العام في سوريا ثم في المعاهد العلمية التابعة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مدة إحدى وعشرين سنة وخلال هذه المدة سافرت إلى القاهرة وحصلت على دبلوم عال في الشريعة الإسلامية.
أعمل الآن مدرساً منذ تسع سنوات في مدارس الفرسان الأهلية وخلال إقامتي في الرياض حصلت على عشرات الدورات والورش والمشاغل في مواضيع مختلفة في التربية والتعليم.
كتبت العديد من المؤلفات والأبحاث والمقالات في موضوعات شتى.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...