ترتيب الأولويات لكسب الحسنات في شهر الخيرات لها أون لاين - موقع المرأة العربية

ترتيب الأولويات لكسب الحسنات في شهر الخيرات

رأى لها
02 - رمضان - 1435 هـ| 30 - يونيو - 2014


ترتيب الأولويات لكسب الحسنات في شهر الخيرات

ينصح كثير من الوعاظ والدعاة ربات البيوت في شهر رمضان بعدم الإسراف في إعداد ألوان الطعام الكثيرة، وعد الإكثار من صنع المشروبات؛ وذلك لعدم تضيع أوقات رمضان الغالية في المطبخ، والاكتفاء بما يحقق الهدف، ويسير مع تعاليم الكتاب الحكيم في شهر القرآن "وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ"سورة الأعراف 31.

و ينصح كثير من الدعاة أولياء الأمور بحسن متابعة أبناءهم في هذا الشهر الكريم، ويكون الآباء قدوة لأبنائهم في ترتيب الأولويات، وعدم تضيع الوقت في متابعة مباريات كأس العالم والاكتفاء بمتابعة الموجز، و ندعو الجميع لعدم الإسراف في رؤية الأخبار ومتابعة التحليلات السياسية، و عدم تضيع الوقت في مشاهدة الأفلام والمسلسلات، أو عدم الإسراف في المباحات والملهيات حتى لا تسرق منا الأوقات في شهر رمضان.

فهذه أمثلة من أهم الأخطاء التي نقع فيها جميعا، وهي عدم ترتيب الأولويات في شهر رمضان، وتقديم الأمور المباحة والتي يمكن تأجيلها، على الأمور المفروضة التي لها وقت محدد، أو التي  يترتب عليها الثواب الجزيل والأجر الكبير، وهذه تمثل خللا في التفكير المنطقي، والترتيب العقلي للأمور، فربة المنزل التي تسرف في إعداد المائدة، وتتعب نفسها وترهق ميزانيتها، وقد تؤخر الصلوات، أو تضيع كل وقتها في المطبخ، وتنسى أننا في شهر له فضائل وخصال فريدة، وخصائص عديدة، ومميزات كثيرة لا تتوفر في غيره، فلا بد لها من وقفة.

 أو من يجلس لمشاهدة التلفاز و متابعة كأس العالم، ويترك صلاة التراويح التي فيها مغفرة الذنوب كما في الحديث المتفق على صحته: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، فهذا الشخص يحتاج للتوقف مع نفسه، وترتيب أولوياته، وتقديم الأهم على المهم، بل وتقديم المفروض أو تقديم مالا يستطيع تعويضه أو استرجاعه، كوقت القيام، بينما يمكن متابعة هذه الأمور الملهية على حصول الثواب، وتحصيل الأجر في وقت لاحق، ومن يضيع العشر الأواخر من رمضان، والتي فيها ليلة القدر، والتي ينبغي الإكثار من الاجتهاد أكثر من بقية الشهر، ويضيع الوقت في شراء مستلزمات العيد، أو اهتمام النساء بنظافة المنزل قبل العيد، أو صناعة الحلويات، فلا شك أنه فرط في ثواب جزيل لا يمكن الاستغناء عنه أو تعويضه، ولا بد أن يفكر في هذه الحلول حتى لا يندم على تضيع أفضل أوقات السنة.

ومن الأمور التي تعين على تقديم الأولويات، وترتيب التفكير: تذكر الثواب الكبير المترتب على فعل هذه الطاعات في أيام الشهر الكريم،  والتي لا يمكن إعادتها، ولا يصح التضحية بها من أجل بعض الأمور التي يمكن تعويضها، وندعو الجميع للتسابق لتحقيق الهدف من الصيام، وهو تقوى الله تعالى وخشيته، ونتذكر أيضا أننا فقراء إلى الله تعالى، ونحن بحاجة إلى عون الله وتوفيقه، ونحتاج لهذه العطايا المتعددة في شهر القرآن، ونحتاج إلى تلك المنح، وهذه النفحات في شهر البركات لغفران الذنوب ومحو السيئات.

 ويمكن لكي نتحمس لفعل الطاعات وتأخير المباحات، ومقاطعة الملهيات أن ننظر لحال المقعدين بسبب الحوادث، أو النظر للمريض والمصاب الذي يتمنى أن يمنح الصحة لفعل هذه الطاعات، و كثير من الناس يتمنى الصيام ولا يقدر عليه لعجزه، فما بالنا نحن الأصحاء! ولعلنا نتذكر حاجتنا بعد الموت، والنزول للقبر وبداية السؤال والحساب، نتذكر حاجتنا إلى الحسنات والأعمال الصالحات، و نتذكر حاجتنا يوم الحساب إلى أقل عمل صالح ينجينا من النار ويدخلنا الجنة مع الأبرار.

روابط ذات صلة



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...