المرأة المصرية تساهم في إنتاج الأثاث المصنوع من جريد النخل

بوابة زينة وجمال » ديكور » مهارات
21 - شوال - 1435 هـ| 18 - أغسطس - 2014


1

النخلة شجرة مباركة، ظلت ومازالت وستبقى حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية للإنسان العربي، طعاما وأثاثا وزينة منذ قديم الزمان، ولأنها تمثل جانبا أساسيا في حياة المجتمعات العربية، فقد تعدد استخداماتها من مجتمع لآخر، بحسب ظروفه وبحسب احتكاكه بغيره من الحضارات والأمم.

 

ففي مصر لم تقتصر الاستفادة من النخلة على التجارة وصناعة التمور، كما في بعض البلدان العربية، وإنما كان هناك خطوط إنتاج اجتماعية كبيرة، يمكن إدراجها ضمن ما يسمى في الوقت المعاصر بمشاريع الأسر المنتجة.

 

في الحوار التالي حدثتنا السيدة "أم رضا"، التي تعمل وزوجها وأولادها في مهنة صناعة الجريد وسعف النخل، فيصنعون الأثاث، وحافظات الخبز، وأقفاص الفاكهة، والمقشات اليدوية وغير ذلك. قالت أم رضا: إنها منذ وعت الحياة وهي تمارس هذه الصناعة مع والدها ووالدتها، وحاليا تمارسها مساعدة لزوجها.

 

* عرفت منك أن الطلبات متزايدة على كراسي الجريد والأثاث المعتمد على عناصر النخيل، فهل هناك قبول لهذه النوعية من الأثاث برغم مزاحمة الأثاث أو الموبيليا الحديثة لها؟

ـ الطلبات متزايدة بعدما جرب الناس كل شيء، جربوا الخيزران الذي قل الطلب عليه بسبب ارتفاع أسعاره، وبعدما جربوا الموبيليا من الخشب بأنواعها، ثم شعروا بالحنين للجريد فعادوا إليه؛ لأسعاره التي في متناول اليد؛ ولأنه زينة وجمال وفيه رائحة الماضي.

 

*كيف تسوقون المنتجات؟

ـ لا نحتاج إلى تسويق فالمعروض أقل من المطلوب، والسوق كبير، سواء على مستوى احتياجات الشواطئ الممتدة على البحر المتوسط من دمياط وجمصة ورأس البر وبلطيم وغيرها، أوالنوادي الاجتماعية، والاحتياجات المنزلية، بعدما بدأت ربات البيوت تنتبه لأهمية كرسي الجريد الذي يتسم بالراحة وقلة السعر كما قلت لك.

 

*مما يتكون طقم الكراسي وكم سعره؟

ـ يتكون من كنبة(أريكة) وأربعة كراسي وطاولة، وسعره يتراوح بين مئتي جنيه إلى ثلاثمئة جنيه، وهي ربما تكون ثمن كرسي خيزران، أو كرسي من الموبيليا الحديثة، وأيا كان يكفي أنه مصنوع من أكثر الأشجار بركة وجمالا، وذكرتها الأديان السماوية، ولها محبة وهيبة في قلب كل عربي مسلم، ففي التراث الشعبي ينزه الناس الجريد عن استخدامه في الضرب والعقاب، فيقولون: (اضرب بالحديد ولا تضرب بالجريد). 

 

*في مهنتكم تستخدمون جريد النخل فقط ؟

ـ نحن نستخدم كل محتويات النخلة، فنصنع من أليافها مكانس يدوية صغيرة، نسميها "قحوف"، والسعف نصنع منه سلال الخبز و"القفف" والمقاطف" التي تستخدم في نقل الحبوب كالقمح والأرز، وكذلك صناعة الأحبال المتينة.

أما الجريد فنصنع منه أشياء كثيرة، مثل: الكراسي، والكنب، وأقفاص الفاكهة، وحتى دواليب التي تحفظ الملابس، والأسقف التي تحمى من الشمس.

 

*وماذا عن توظيف مكونات النخلة في الزينة؟

بالتاكيد نستخدمها في صنع ألعاب الأطفال، وصناعة فوانيس رمضان، أو النجف، وساعات الحائط، وهذه تحتاج إلى مهارة وصبر ودأب؛ لأنها تكون دقيقة جدا، لكنها تكون جميلة وجذابة.

 

*وماذا عن تصميمات وأشكال الكراسي؟

ـ نحافظ على الأشكال التراثية القديمة، ومع ذلك ننفذ لكل زبون طلبة، فبعض الزبائن لديهم طلبات فنية وجمالية خاصة، لكنني وزوجي نحاول الحفاظ على الأشكال التراثية العريقة كزهرة اللوتس مثلا.

 

*ما أهم مميزات كرسي الجريد؟

ـ كرسي الجريد يمتاز بأنه مريح جدا، ومعمر، فالكرسي المصنوع بإتقان يعيش من 15 إلى 20 عاما، كما أن المجالس أو العرائش التي تصنع من الجريد تمتاز بالجو المعتدل، فتكون دافئة في الشتاء، وباردة في الصيف، وفيها ذوق وجمال واعتزاز بتراث الأجداد الذي تثبت الأيام أن كل ما استخدمه السابقون كل الأفضل والأجمل.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- حسن سعيد الوكيل - مصر

15 - شعبان - 1437 هـ| 23 - مايو - 2016




فين المكان أو الرقم

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...