العنف المنزلي نتيجة طاقة سلبية وملتقى الجالية المسلمة بأوروبا يناقش الأسرة في ظل التغييرات المعاصرة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

العنف المنزلي نتيجة طاقة سلبية وملتقى الجالية المسلمة بأوروبا يناقش الأسرة في ظل التغييرات المعاصرة

المرأة في أسبوع:

أحوال الناس
24 - ذو الحجة - 1435 هـ| 19 - اكتوبر - 2014


1

الرياض ـ لها أون لاين: يشكل العنف المنزلي بشتى أشكاله وألوانه، منعطفاً سلبياً في حياة الأسرة، يؤثر على استقرارها وتنشئة أفرادها، وهو في المجمل طاقة سلبية بثقافة مشـوهة، وتؤدي لتشويه الملمح العام للمجتمعات.

 

وفي هذه الأيام تمر مناسبة تخصيص الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 11 أكتوبر من كل عام لمكافحة العنف ضد الفتيات داخل الأسرة، أو على يد الأزواج.

 

تقول خبيرة الإرشاد النفسي والأسري الدكتورة بنه بوزبون: العنف يترك آثاراً سالبة عديدة، منها: فقدان المرأة لثقتها واحترامها لنفسها، وشعورها بالذنب إزاء الأعمال التي تقوم بها، وإحساسها بالاتكالية والاعتماد الكلي على الرجل، وشعورها بالإحباط والكآبة، وإحساسها بالعجز والمهانة وعدم الشعور بالاطمئنان النفسي، وفقدانها الإحساس بالمبادرة واتخاذ القرار.

 

وبحسب صحيفة البيان ركزت نائب رئيس لجنة المرأة والطفل بمجلس الشورى بالبحرين، الدكتورة جهاد الفاضل على أهمية وضع مشروع قانون يحمي الأسرة من العنف، ويحفظ كرامتها وكيانها وحقوقها، ووقايتها من الاعتداءات الجسدية والجنسية والنفسية، والمقترح رفعه مجلس النواب منذ خمس سنوات، إلى مجلس شورى لجنة المرأة والطفل.

 

وارتأت إدخال الكثير من التعديلات على مشروع القانون، بما يتناسب مع طبيعة المجتمع البحريني، والأخذ بمرئيات الجهات المختصة، وهو يتكون في ديباجته من 21 مادة، وتناول تعريف العنف والأسرة، وأمور الحماية وباب العقوبات وتدابير وقائية أخرى.

 

وكانت وزارة التنمية الاجتماعية قد أطلقت الإستراتيجية الوطنية للطفولة 2013م ـ 2017م لتوفير بيئة آمنة لجميع أطفال المملكة؛ لتحقيق كل ما يتطلعون إليه ويمكنهم من معيشة هانئة.

 

وهي تركز على أربعة محاور رئيسة، وكل واحد منها تندرج تحته الكثير من التفاصيل والقضايا التي تمس الطفل وتحمي حقوقه وتبين واجباته، فاللجنة الوطنية للطفولة تعمل بمجموعة من الأطر والمنطلقات النابعة من المرجعية الشرعية والقانونية للبلاد، بجانب المواثيق الدولية التي وقعت عليها المملكة.

 

وتعتبر الإستراتيجية خريطة طريق لتحديد الاحتياجات الأساسية لقطاع الطفولة في المجالات الاجتماعية والتربوية والصحية والنفسية والجسدية المختلفة، وتوفير البيئة المناسبة عبر سياسات وتشريعات وبرامج وخدمات تضمن بقاء الأطفال ورفع وعي الأسرة والمجتمع بقضاياهم.

 

قرابة  مليون وربع مليون امرأة بريطانية يتعرض للعنف المنزلي سنويا

وفي بريطانيا التي يبلغ عدد سكانها نحو 58 مليون نسمة، تشير أحدث الإحصاءات إلى أن أكثر من 1.2 مليون امرأة يتعرضن سنوياً للعنف المنزلي، وأكثر من 400 ألف امرأة وفتاة اغتصبن في 2013م. وفي المملكة المتحدة تُقتل امرأتان أسبوعياً بيديِ الزوج.

 

ومن بين الأسباب المؤدية إلى العنف ضد النساء والأطفال إدمان المخدرات، الذي يؤدي إلى إهمال في رعاية الصغار واعتبارهم عالة وعبئاً ثقيلاً.

وتوجد في مختلف أنحاء بريطانيا مراكز لتلقي شكاوى ضحايا العنف من النساء والأطفال، وتوفير ما قد يلزم لهم من ملجأ وإرشاد وعلاج. وتتلقى هذه المراكز دعماً مالياً من الحكومة وجمعيات خيرية كثيرة. ولعل من الضروري أن نشجع على إقامة مراكز مماثلة في مجتمعاتنا العربية، بإشراف مختصين ومختصات في العمل النفسي والاجتماعي والطبي للتعامل مع هذه الحالات.

1

ملتقى الجالية المسلمة بأوروبا يناقش موضوع "الأسرة في ظل التغيرات المعاصرة"

 وفي سويسرا نظمت رابطة مسلمي سويسرا، ملتقاها السنوي التاسع عشر هذه السنة في منتجع البحيرة السوداء بمقاطعة فرايبورغ، تحت عنوان: "الأسرة في ظل التغييرات المعاصرة"، وقد قسمت محاور المؤتمر كالتالي:

المحور الأول: مفهوم الأسرة ومكانتها في الفكر الإسلامي: الرؤية القرآنية للأسرة في أصل تكوينها وتفرعها، والهدي النبوي في تشكيل الأسرة والمحافظة عليها، والحقوق والواجبات الأسرية في الرؤية الإسلامية: التربية والإنفاق والقوامة والتكامل.. الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن، والأيتام.

المحور الثاني: أدبيات الأسرة في التراث الإسلامي والفكر الغربي والخطاب الإسلامي المعاصر.

المحور الثالث: التحولات في مفهوم الأسرة واتجاهات التغيّر في البناء الأسري في العالم المعاصر، التحول في تشكيل الأسرة (تأخر سن الزواج، وأنواع الزواج، الزواج العرفي، الأمهات المنفردات،...)، والتحول في طبيعة الرابطة الأسرية (الطلاق، العنف الأسري،...).

المحور الرابع: تجارب وخبرات عملية في المحافظة على دور الأسرة (من المجتمعات الإسلامية ومن المجتمعات الغربية) ودور الأديان في ضبط توجهات التغيّر الأسري.

المحور الخامس: معوقات تعرقل بناء الأسرة السليمة ومخاطر تواجهها: الشباب والزواج في غياب برامج التربية الوالدية والأسرية، لضمان بناء الأسرة المهتدية الهادية، والتشريعات المحلية والعالمية التي تتناقض مع خصوصيات التكوين القيمي للمجتمعات، وتواضع البرامج الإعلامية لتفعيل دور الأسرة في بناء المجتمع والأمة (القنوات الفضائية، الإنترنت، ...)، والمناهج التعليمية الجامعية: نظريات علم النفس وعلم الاجتماع، والمناهج الدراسية في التعليم العام عموما.

وبحسب وكالات الأنباء ناقش الحاضرون جل هذه المحاور من موضوع الأسرة على تشعبه في محاضرات مارثونية، مدة ثلاثة أيام، الأمر الذي يسر لبعض المحاضرين التجوال بأريحية في المحاور الخمسة الرئيسية للمؤتمر رغم تعدد فروعها و جزئيتها، لكن ضيق الوقت المخصص للنقاش والتعقيبات، أحال دون الفائدة المعمقة المرجوة من هكذا مواضيع في مثل واقع المسلمين في ديار الغرب.

 

الأسرة فقدت الكثير من مفهومها الطبيعي

وخلص الملتقى الذي حظي بالحضور الكثيف والتنظيم الدقيق إلى أن الأسرة فقدت في كثير من المجتمعات العربية والغربية، وبدرجات متفاوتة، مفهومها في الطبيعة الفطرية، وموقعها في البناء الاجتماعي، ووظيفتها في التنشئة والتربية، وبذلك اضطرب مفهوم الأسرة، فشاع مصطلح الشريك والقرين، ووُصِف الزواج الطبيعي بالتقليدي أو النمطي، وغدت العلاقة بين أفراد الأسرة علاقة اقتصادية استهلاكية، مرتبطة بالتمويل والمنفعة والمصلحة، لا بالانتماء إلى المنظومة القيمية للمجتمع الإنساني، ولم تعد الأسرة تقوم بوظائفها الفكرية والنفسية والاجتماعية والبيولوجية، ولا الوظائف الاقتصادية.

كما لوحظ عند بعض الجهات تشويه واضح في مفهوم الأسرة ووظيفتها، مما أدى إلى شيوع مظاهر التفكك في البناء الأسري، وضعف المشاعر الفطرية المعبرة عن المودة والتراحم الأسري، واختفاء مظاهر التكافل والتعاون، وبروز الفردية والانعزالية.

 

وقد نوقشت ظاهرة بروز أصوات تنادي بالتطابق المطلق بين الرجل والمرأة، دون مراعاة لما أودعه الله عزَّ وجلَّ من خصائص فطرية ونفسية وجسمية لكلا الصنفين، ولعلَّ انتشار مصطلح (الأم العزباء) يشير إلى تآكل مؤسسة الزواج، وسائر مفاهيم الرابطة الأسرية المتأصلة في البناء التشريعي للديانات السماوية، الذي تكون فيه الأسرة الأساس في إقامة العلاقات، ويكون الزواج بين رجل وامرأة هو أساس الأسرة.

 

كما لوحظ أيضا أن للإعلام دوره الكبير في تغيّر مفهوم الأسرة الطبيعية، مما أثّر سلباً في شخصية الفرد المسلم، فانحرفت العلاقات بين الجنسين عن الصورة التي كانت تقتضيها الفطرة البشرية والأعراف الاجتماعية والأحكام الشرعية.

 

وركز المتدخلون على دور الفكر الإسلامي المعاصر في التربية الوالدية، التي يجب أن تتطور برامجها لإعداد الشباب والشابات قبل الزواج وبعده، للقيام للمهمة الإنسانية المقدسة التي تتطلبها مسؤولية البناء السليم للأسرة، وقيامها بمهمتها في تربية  وتنشئتهم، بصورة تعزز لديهم قيم الانتماء للمجتمع والأمة، وتوفر لهم القدوة الحسنة في استلهام هذه القيم وتمثلها، وتتيح لهم البيئة الغنية للتزوُّد بأنماط التفكير السليم، والسلوك القويم، والمعرفة الحقة، والخبرة الوفيرة.

1

انتبهوا يرحمكم الله

فضاء الإنترنت وما يحويه من عوالم افتراضية تقود إلى بعضها من فضاء إلى فضاء من مهددات الراحة النفسية والاستقرار الأسري والاجتماعي، وهي تحتاج إلى وقفة عملية، وليس مجرد إطلاق تحذيرات فقط، لا يترتب عليها أي قرارات نابعة من داخل الشخصية بترشيد التعامل مع هذه الوسائل التي تتكاثر.

الكاركاتير المرفق يوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي تجري في العروق، وأن الإنترنت هو المتنفس الذي لا غنى عنه! وهو وصف صادم، وربما يبدو خاليا أكثر مما ينبغي لكنها حقيقة بعض الشباب أو حث الراشدين من الأزواج والزوجات، فانتبهوا يرحمكم الله!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...