الإعلام المحافظ أمانة أيتها المشاهدات

كتاب لها
04 - صفر - 1436 هـ| 27 - نوفمبر - 2014


1

إن ممثلي ونجوم الإعلام الهادف أمانة في أعناق المشاهدات، وأخص النساء؛ لأنهن أكثر فئات المجتمع متابعة للإعلام عامة الهادف منه وغيره.

تظل بعض المسلمات تتابع كل صغيرة وكبيرة في حياة نجوم الإعلام، وتصمم لهم التصاميم التي تجمع صورهم في مونتاج خاص لهم، ويتابعن كل صفحاتهم الاجتماعية، بتعليق مخجل وصور مخجلة، وعبارات مخجلة، وينشئن صفحات خاصة بأسمائهم! وتسألهم أسئلة خاصة بحياتهم الشخصية، وينسين حياتهن وأهدافهن وقبل ذلك خوفهن من الله. والسبب وجود فراغ عظيم في العقل والقلب والأهداف والأهل.

تعالي أيتها المشاهدة نتحدث سويا:

      أنت تتابعين إعلاما هادفا، أي أنه يمثل دينك وهو صورة لأمتك، وسبيل لعودة القوة لها، فهل خدش حياءك وحياء نجومه صورة مشرقة له ولك؟

هل تعتقدين أو دار في مخيلتك أن هذا النجم يهتم بك، أو يقبل الزواج منك؟ إن قلت: نعم، فأنت مجنونة؛ لأنك تعلمين أنه لن يفعل، ثم تقولين: سيفعل فكيف يجتمع الضدان؟ وإن قلت: لن  يفعل، فأنت مجنونة أيضا؛ لأنك ضيعت عمرك، ووقتك، وحياتك، في أمر تعلمين أن لاجدوى منه.

كيف ترضين لنفسك أن تكتبي عبارات إعجاب مخجلة؟

كيف ترضين أن تكتبي ما يدل على ضحكك من مواقفهم مثل ههههههههه؟

هل من حقنا أن نتهم من تفعل ذلك، بأنها دسيسة على الإعلام الهادف؛ لنزع هيبته ومحبته وتقديره من القلوب؟

ما رأيك لو قامت مجموعة نساء بكل ماتقومين به، مع نجوم الإعلام الهادف مع زوجك، وأبيك، وأخيك وابنك؟ قطعا ستغارين وبقوة. إذن خافي الله في نساء بيته.

أين أنتن من بقية البرامج الهادفة في الإعلام الهادف؟ نرى أكثركن متمركزات حول نجوم الإنشاد والتمثيل فقط. إذن كيف تدعمين هذا الإعلام الهادف؟

مشاركتك في صفحات برامجهم قوة له، فشاركي بإعادة تغريدة، ودعوة مشجعة مهذبة، ونصيحة صادقة، وتصحيح خطأ وتقويم سلوك وغير ذلك.

أدعميهم بدعوة من حولك لمشاهدة برامجهم.

نقد هادف ومثمر لما يقدمونه.

وأفضل وأقوى دعم يحتاجونه: دعوات صادقة لهم في ظهر الغيب، بأن يوفقهم الله لما يحبه ويرضاه سبحانه، ويثبتهم على ذلك.

وأختم بقولي لنجوم الإعلام الهادف: وأنتم  كونوا خير عون للمشاهدات على طاعة الله، بأن لا تنساقوا مع تعليقاتهم، ولا تردوا على أسئلتهم الشخصية الخاصة بكم، ولا تنزلوا مقاطع لكم لا مبرر لها البتة، عن حياتكم الخاصة. فما الفائدة أن تكون صفحاتك الاجتماعية كاميرا تظهر كل خصوصياتكم اليومية. ولا تكونوا في الإعلام بصورة مثالية، ثم يراكم المتابعون وقد حلقتم اللحية، وأطلتم الشعر، وأطلتم ثيابكم، وانتشرت صوركم بكثرة غير طبيعية، فحياتكم ملك لكم، وليست لمن يتابعكم، فأنتم خلقكم الله أحرارا، وليس عبيدا لرغبات من يتابعكم. وأنتم تختلفون تماما عن نجوم الإعلام الآخر، فأنتم موطن خير، وهذا ما نرغبه منكم.

 وأنتن أيتها المشاهدات أيضا موطن خير، وهذا ما نرجوه منكن ونرغبه.

وأختم بهذه المقتطفات من أقوال العلماء: وقد نص الفقهاء رحمهم الله على المنع من التكلم مع المرأة الشابة خشية الفتنة، ما لم تكن هناك ضرورة أو حاجة، فقال صاحب بريقة محمودية: (التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة لأنه مظنة الفتنة).  كما نصوا على حرمة ابتداء الشابة الرجل الأجنبي بالسلام، وكذا ردها عليه، قال صاحب كشاف القناع: (وإن سلم الرجل عليها - أي على الشابة- لم ترده دفعاً للمفسدة). وعللوا ذلك بأن ردها عليه أو ابتداءها له يجعل له فيها مطمعاً.
ونصوا أيضاً على أنه لا يشرع لها تشميت العاطس من الرجال الأجانب، ولا يشمتها هو، فقد ذكر ابن الجوزي في أحكام النساء أن رجلاً كان عند الإمام أحمد، فعطست امرأة الإمام أحمد، فقال لها العابد: يرحمك الله، فقال الإمام أحمد: عابد جاهل.

 بل وأكثر من ذلك كره الفقهاء للرجل أن يعزي المرأة الشابة عند موت قريب لها، مالم تكن من محارمه، سداً لباب الفتنة، ودفعاً للمفسدة، فتعزية الرجل للمرأة أو العكس قد يكون فيه مدخل للشيطان، ولهذا نص العلماء على أن الرجل لا يعزي المرأة الشابة إلا أن تكون من محارمه.

قال ابن الجوزي: (وقد يتعرض الإنسان بأسباب العشق، فيعشق، فإنه قد يرى الشخص، فلا توجب رؤيته محبته، فيديم النظر والمخالطة، فيقع فيما لم يكن بحسابه).

وللفائدة راجعي مقال عبير المديفر استخدام الفتاة لمواقع التواصل الاجتماعي: التويتر، الفيسبوك بين الضرورة العصرية والمخالفات الشرعية.

ما سطرته هو تواصي بالحق، بين إعلام نرجو له السمو باستمرار.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...