القضية لن تنتهي ببراءة الرئيس المصري!

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
14 - صفر - 1436 هـ| 07 - ديسمبر - 2014


1

في عام 2011م احتفل العديد من المصريين في ميدان التحرير بسقوط “الديكتاتور" حسني مبارك الذي كان مسيطرا على هذه الأرض العريقة لأعوام عديدة. ولكن في مكان يصبح الماضي حاضرا، فإن تبرئة الرئيس أمر متوقع!

 

في يوم السبت الماضي(7/2/36هـ =29/11/2014م) خلال محاكمة حسني مبارك، حكم قاض مصري بأنه بريء من التهم الموجهة له منذ ثلاث سنوات (قتل المواطنين الذين حاولوا الإطاحة به) تاركا أولئك الذين حاربوه في حيرة أن تضحيتهم كانت بدون نتيجة.

 

و مصر ليست الدولة العربية الأولى التي شارك شعبها المظلوم في الربيع العربي ولكن باعتبارها الدولة العربية الأكثر سكانا، إلى جانب البرستيج الخاص الذي تتميز به عن باقي الدول العربية، فقد بدت للكثيرين أنها المشعل الأساسي لهذه المظاهرات. ولحقتها ليبيا في حربها مع النفط، ومن بعدها سورية في حربها البشعة. وفي اليمن الإستراتيجية تزدهر بالحبكة باكتشاف أن أوباما يزودهم بالمساعدات العسكرية شبه السرية، نيابة عن الحكومة المركزية التي تمكنت من السيطرة ولكن بشكل قليل جدا.

 

 

وتعليقا على الخبر الأكثر تداولا في مصر هذه الفترة, قال أحد الناشطين ضد مبارك ساخرا: "المحكمة المرموقة أشعلت الحياة مرة أخرى لثورتنا فشكرا لكم!!".  وقد ابتسم النظام القضائي بشكل إيجابي على مبارك في قضيته الحالية، وفي المقابل بعض الشخصيات البارزة في انتفاضة ميدان التحرير وجدت نفسها تواجه عقوبات قاسية، بما في ذلك سنوات في السجن.

 

ويأس المناهضون ضد مبارك، ورسموا ابتسامات مزيفة على وجوههم لحظة الحكم عليه. وأبدي الناشط زياد علمي وهو عضو مؤسس في ائتلاف الشباب الذين شاركوا في الثورة ضد مبارك يأسه واستسلامه بعد صدور الحكم بقوله: "ما كان في السابق لن يعود, وإننا أخذنا الدرس وسوف نتعلم منه". ومن المثير للسخرية أن من كانوا يعارضون الرئيس مبارك في السابق أصبحوا يحتفلون بتبرئته الآن!!

 

وأصبحت جماعات حقوق الإنسان تقارن بين الفترة التي كان يحكم فيها مبارك والفترة بعد إطاحته، وتقول على الرغم من الكثير من حقوق الشعب كانت منتهكة، إلا أن الأوضاع كانت أفضل بكثير مما هي عليه الآن!!

 

وأثناء المحاكمة التي كانت ستقرر مصير الرئيس المصري المخلوع، تم رفض الاتهامات الموجة، له بأنه كان مسؤولا عن قتل مئات المتظاهرين ضده في ميدان التحرير. واستمع إلى خطاب طويل بدون إظهار أي تعابير على وجهه بإماء رأسه من فترة لأخرى. ولحظة إلقاء الحكم اندلعت قاعة المحكمة في مشاهد الابتهاج، وعانق محاموه ومساعدوه بعضهم البعض، وكأن السلام سوف يعم على مصر مجددا!

 

وتحول جميع المعارضين إلى مؤيدين، واحتفلوا بهذا الخبر بالميدان نفسه الذي كانوا يتظاهرون فيه ضد مبارك، ورموا كل جهودهم التي أدت إلى إطاحة الرئيس في السابق و كأنها لم تكن!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                                                    

المصدر : latimes.com ترجمة بتصرف

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...