عضلات المرأة!

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
18 - ربيع الآخر - 1436 هـ| 08 - فبراير - 2015


1

هنا أنا لا أتحدث عن هؤلاء النساء المهوسات بتربية عضلاتهن، واستعراضها يمنة ويسرة، أمام الملء، كما أني لا أتجنب الحديث عنهن مخافة أن أتعثر بإحداهن فتتدرب بي ذات ساعة. هنا أنا لا أتحدث عن هؤلاء النساء المهوسات بتربية عضلاتهن، واستعراضها يمنة ويسرة، أمام الملء، كما أني لا أتجنب الحديث عنهن مخافة أن أتعثر بإحداهن فتتدرب بي ذات ساعة. 

وإنما حديثي اليوم عن عضلات من نوع آخر تمتلكها كل النساء، وهي أيضاً تحتاج إلى تدريب من نوع آخر حتى تصبح موجعة. بقدر عضلات العضد إن لم تكن أشد إيلاماً.

إنها عضلة اللسان، وما أدراك ما عضلة اللسان، إن استخدمتها المرأة في حربها الضروس.  فستكون أشد وحشية من حرب داحس والغبراء.

إن المرأة التي تتكلم أكثر من الرجل؛ بــسبب النسبة العالية من بروتين Foxp2  بحسب بعض الدراسات،  فتلفظ قرابة  20 ألف كلمة في اليوم، بينما لا يتجاوز عدد الكلمات التي يلفظها الرجل 7 آلاف كلمة. كم بإمكانها التحكم فيما تطلقه من تلك الكلمات، وكم منها قد خضع للتهذيب والترتيب قبل أن تتلفظ بها. وكم منها قد نحتتها لتكون على مقاس من ستقذفها في وجهه.

20 ألف كلمة قادرة على اكتساح أذن أي كائن بشري، أو غير بشري هذا من ناحية الكم. أما الكيف فذلك أمر آخر، بعض النساء يقال عنها: جوابها على رأس لسانها. أي أنها تحسن الرد بمجرد توجيه أي كلام لها، سواء كان من باب التسامر أو التآمر.

وبعضهن لديها مهارة عالية في انتقاء المفردات، ودقة تسديدها مما يؤدي إلى إصابة محققة للهدف.

والبعض لديهن مهارة عالية في استخدام الكلمات بغباء، حتى أنهن ليتفوهن بكلمات يمكن لك أن تدرجها تحت أي باب من أبواب الخطايا.

وتحت أي تصنيف تقع تلك المهارات، فهناك ضحايا لذلك السيل العارم من الكلمات التي تشكلت بأفواههن على شكل لكمات، بعضها لكمة ذكية، وأخرى غبية، وفي الحالتين هي موجعة للطرف المقابل، وهنا أنا لا أتكلم عن الرجل وحسب كهدف، وإنما كل من يكون خصماً لتلك المرأة: المرأة الأخرى، الابن أو الابنة، الأخ، الأخت، الحماة، الكنة، السلفة بنت الإحمى.. ، المدير، المديرة. الزميلة، الصديقة. الخادمة وأعداء آخرين محتملين غير ثابتين. قد يضعهم القدر في طريق هذه المرأة ذات مرة: بائع الملابس، سائق التاكسي، مصصفة الشعر، ولد دق باب المنزل وهرب.

قال أهل الأمثال: إن لسان المرأة سلاحها, لذلك فهي تستعمله دائما حتى لا يصدأ، وأي سلاح، ذو وجهين. وجه يستخدم بحكمة للإصلاح والإفصاح عن الحق، أو الدفاع المشروع والمهذب عن النفس، وهذا من الحق الذي لا يعاب،  ووجه سام قاتل كما وصفه المثل الياباني: طول لسان المرأة ثلاث بوصات. لكنه يستطيع أن يقتل رجلاً طوله ستة أقدام..

ألم الكلمة لا يقل عن ألم اللكمة. وكم تركت كلمات غير مدروسة قيلت بلحظة حنق أو غباء أثار موجعة في النفوس وشكلت إثرها شخصيات مريضة معقدة، وكم خربت كلمات من بيوت وضيعت الحب من القلوب.. وكم أوصلت كلمات صاحبها إلى النار، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِم" رواه الترمذي، وصححه الألباني.

*أرض الجحيم معبدة بألسنة النساء، هكذا قال "جيبون" فلا يكون لسانك أحد تلك الألسنة.

إن الجميع ينظر إلى المرأة التي تربي عضلاتها باشمئزاز واستنكار، كونها تتعارض مع طبيعتها وما خلقها الله عليه،  وبرأي إن المرأة التي تربي عضلة لسانها، تفقد أنوثتها كالمرأة التي تربي عضلات عضدها.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "سابقاً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "سابقا"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات "سابقا"
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...