"الحُلي اليمنية.. من العراقة حتى الأناقة"

بوابة زينة وجمال » موضة » تزيين
19 - جماد أول - 1436 هـ| 09 - مارس - 2015


عُرفت اليمن منذ ظهور الحضارة اليمنية القديمة بصناعة "الفضيات اليمنية" كـ صناعة الخناجر و السيوف والحلي التقليدية و الأواني الفضية و العديد من المشغولات الفضية. وهذا التاريخ العريق للفضة اليمنية يشير بشكل واضح إلى الحرفية اليدوية الدقيقة جداً، والمتقنة للإكسسوار اليمني، إذ تُرصع وتزيين الفضة اليمنية بالعديد من المواد المعروفة والنادرة كـ "العقيق اليمني والمرجان الياقوت والعنبر واللؤلؤ والكهرمان".

 
    وبما اشتهرت به هذه الصناعة في اليمن، التي ما تلبث أن تسلب ذائقة كل من تطأ قدماه أرض اليمن من السياح الأجانب، و تستهويهم  لما تحمله من جمالها أخاذ، إذا أصبحت هذه الصناعة عنوانا واضحا لازال يُبحث عنه حتى اليوم، وهذا ما دفع بدوره الباحثة و الدبلوماسية الأمريكية "مارغُري رانسم" إلى العودة مجدداً لليمن، للبحث أكثر في أسرار حلي الفضة اليمنية وصناعتها. والتي لا تخفي شغفها
بحلي الفضة وجمعها منذ أن سكنت اليمن لأول مرة في ستينيات القرن الماضي ـ كما ذكرت للعربي الجديدـ.
      ومن هذا المنطلق اُعتبرت الحلي اليمنية من أهم موروثات المرأة اليمنية وزينتها، إذ كانت المرأة اليمنية في السابق تحرص على ارتدائها في جميع الأوقات و المناسبات. أما اليوم فأصبحت مرتبطة عادةً بزينة العروس، وذلك على عكس المرأة اليمنية في الريف، إذ لاتزال حتى اليوم تهتم بالحلي التقليدية، و تتزين بها في جميع الأوقات.


      وعرفت الحلي اليمنية بنقوش وزخارف دقيقة ومتقنة الصنع، ميزتها بشكل كبير وجعلتها مختلفة عن نظيراتها بجمالها و أناقتها، إذ تميزت بمنقوشات هندسية مستمدة من تاريخ الحضارة اليمنية السبئية و الحميرية. و أيضاً النقوش تكون ذات طابع نباتي أو إسلامي.

 

وتتعدد أنواع الحلي اليمنية، و تختلف أسماؤها باختلاف المناطق في اليمن، ومن أهم أنواع الحلي اليمنية ما يعرف بـ(دقة) هي عبارة عن كرات من الفضة مفرغة من الداخل، ومخرومة من الجانبين ترص فوق بعضها، في خيط قطني وتتناثر على سطحها زخارف وأشكال صغيرة بارزة تزين بها المرأة صدرها، و أيضاً (العصبة) المصنوعة من الفضة، و تزين بها المرأة جبهة الرأس، وتتميز بحناجل تتدلى على الجبين، وتزينها ببعض فصوص العقيق.

(البليزق) وهي شبيه بأساور اليدين، (الحداود): هي عبارة عن أساور من الفضة عريضة جداً، مفتوح لها قفل عبارة عن ساق معدنية، يتم بواسطتها تثبيت الجانبين، أما (الحجول) وهو عبارة عن خلاخيل من الفضة يلبس أسفل الساق، ويكون عريضا ويتدلى منه كرات صغيرة.

(عقد الكرب) هو عبارة عن مربعات من حجر الكهرمان الصفراء، قد يصل عددها إلى ثمانية مربعات كبيرة، وقد يفصل بين كل حبة وأخرى نوع من الفضيات.

أما (أحزمة الفضة) فهي تختلف أشكالها في مختلف مناطق اليمن، وتلبس في الخصر إذ ترصع بالياقوت أو المرجان أو العقيق.

ومن حرص المرأة اليمنية على مظهرها و أناقتها، حرصت بدورها على ارتداء الحلي اليمنية، لما تتمتع به هذه الصناعة من جمال كامن، يعكس ذوق وعراقة هذه الصناعة القادمة من عمق تاريخ اليمن، والراسخة حتى يومنا هذا.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...