ألا من عاطفة؟!

عالم الأسرة » همسات
21 - جمادى الآخرة - 1436 هـ| 11 - ابريل - 2015


1

يتيمة أنا وأرملة، وبذلك انقطعت عني العاطفة، فأين السبيل؟

لا أستطيع الزواج، فمن سيرضى بأولادي وقد شبوا؟ ومن سيرعاهم إن تزوجت؟

فاخترت الخيار الحلو والمر، وهو أن أبقى دون زواج، ولكني ما زلت شابة، أحن إلى العاطفة، وأعف  نفسي عن الحرام، أو الولوج في مداخل شيطانية من العلاقات التي ابتلي  بها الكثير، فمن أين أستمد العاطفة؟!

بحثت، وبحثت، وبحثت حتى وجدتها، وفرحت بها كما فرح نيوتن باكتشافه.

لم أذهب للبعيد؟!! ،وعندي منبع العاطفة.

        إنهم  أبنائي، أفرغت كل عاطفتي عليهم، ودربتهم كيف يفرغون عاطفتهم علي، فمنهم من يحتضنني بقوة، ومنهم من يغرقني تقبيلا  ومنهم من يقبل رأسي ويدي.

        واكتشفت بركانا كان خامدا ففعلته، وأصبح أبنائي يتفقدونني في حزني، وفي فرحي، بل يتسابقون لإسعادي. فأحدهم يقدم لي علكا (لبانا حلوا) بربع ريال، فأحضنه شاكرة له اهتمامه، والأكبر يقدم لي بطاطس بريال، قد أكل نصفه، وكبيرهم يحضر لي قطعة كيك.

       كانت هداياهم تافهة الثمن؛ لكنها ثقيلة العاطفة، وثقلها يعادل الملايين. بل يفاجئونني  بأنهم يكتشفون حتى أحزاني الصغيرة، التي لا أرغب في الكشف عنها، ولا أريد أن أزعجهم بها، إلا أنني أجدهم  يصرون على معرفة سبب حزني، فيجعلونني أطرد كل هم وحزن عني.

        بفضلهم حصلت على الاستقرار العاطفي، وبسببهم أبعدني الله عن فتنة طلب العاطفة الحرام.

تغريدة  حرم الله الحرام، الذي نظنه جميلا، لكنه مآله جحيما، وخلق الله عوضا منه الكثير الكثير من الحلال.

       فلم نترك الحلال الطيب ونتوجه للحرام؟

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...