البيئة في غزة.. ماذا فعل بها الإسرائيليون؟ وكيف يعيش فيها الفلسطينيون؟

بوابة الصحة » رجيم وتخسيس » نصائح للرجيم
26 - جمادى الآخرة - 1436 هـ| 16 - ابريل - 2015


1

لا شك أن البيئة الفلسطينية محفوفة بالمخاطر التي من شأنها أن تؤثر على حياة الإنسان الفلسطيني، كونها مثلت خلال الحرب والحصار المفروض على غزة مكبا لنفايات الأسلحة التي استخدمها الاحتلال على مدار أيام الحرب، والتي عملت على تلويث المياه والأجواء، ولا سيما التربة التي شبعت بغاز الفسفور الأبيض وغيره من الغازات السامة.

 فيما أثر الحصار وعدم سماح الاحتلال بإدخال الوقود إلى تعطل محطات المعالجة، وتوقف الآبار عن ضخ المياه العذبة للمواطنين، بالإضافة إلى تأثيره على نظافة البيئة وصحتها، وفي ظل هذه المعطيات يجاهد الفلسطينيون شعبا ومسؤولين لحماية البيئة الفلسطينية التي تمثل أهم ما يحيط بالإنسان ويؤثر بصحته وحياته.

"لها أون لاين" تستضيف زكي زعرب نائب مدير الإدارة العامة للتوعية البيئية بسلطة جودة البيئة لتقف على أهم المشكلات التي تواجهها البيئة الفلسطينية، تابعونا.

 

- في ظل ما مر على البيئة الفلسطينية من متغيرات بسبب الاحتلال، هل يعيش الفلسطينيون في بيئة آمنة في قطاع غزة؟

الحقيقة أن الوضع البيئي في غزة لا يخفى على الجمهور، فضلاً عن المؤسسات المعنية، فهو يتلخص في ثلاث نقاط أساسية، وضع النفايات الصلبة من ناحية إدارتها، والتخلص منها بالإضافة إلى وضع مياه الشرب، ووضع إدارة المياه العادمة، فيما يتعلق بمياه الشرب، فقد أوصت تقارير دولة ومحلية بأن مياه الشرب في قطاع غزة غير صالحة للاستخدام الآدمي بنسبة 90%، بسبب نترات الملوحة، وبحسب تقدير تلك التقارير فإن عملية إعادة تأهيل مياه الشرب من آبار المياه الجوفية تحتاج إلى أكثر من 20 عاماً لتنقيتها من النترات والفلورايد، لتتطابق مع مقاييس الصحة العالمية، فيما تعاني المياه العادمة من وضع سيئ جداً في إدارتها، حيث إن المحطات الحالية غير صالحة، ويجب إعادة بنائها في أماكن مؤهلة ومناسبة. بالإضافة إلى أن قدرتها على المعالجة تخطت النسبة المسموح بها، بينما النفايات الصلبة لا يوجد لها مكبات صحية تكفي للكميات الموجودة منها في قطاع غزة.

 

- ماذا عن الحلول لتلك القضايا وهل من عقبات تواجه التغلب عليها؟

نعم الحلول موجودة، ولكنها تواجه عقبات التنفيذ، أهمها عقبات وصول التمويل لقطاع غزة، بسبب الحصار، أو المرفقات التي عمد الطرف الصهيوني على إقامتها في المناطق الشرقية من قطاع غزة شمال بيت حانون والوسطى والجنوب.

 

- انعكاس الحصار والحرب على غزة.. كيف أثر على الوضع البيئي في قطاع غزة؟

لا شك أن الحصار والحرب على غزة منع وصول الوقود ومصادر الطاقة إلى قطاع غزة بنسب متفاوتة، مما أثر على عمل محطات المعالجة، ووصول النفايات الصلبة إلى المكبات، حيث إن عدم توفر الوقود يحول دون استمرارية المعالجة المطلوبة، كما وأثر الحصار على السلوكيات في توفير مصادر الطاقة، فالبداية كان البديل زيت الطعام لتسيير المركبات، وحل مشكلة نقص الوقود الصناعي الذي منعه الاحتلال، وأيضاً عمل الحصار على إيجاد سلوك من الأهالي في القطاع بقطع الأشجار لتوليد الطاقة البديلة عن غاز الطهي في فترات متفاوتة، وكذلك منع توريد المعدات وقطع الغيار، لتنفيذ مشاريع لمعالجة المياه العادمة، مما أثر على كفاية عمل المحطات، بينما العدوان الأخير أثمر مشكلة معروفة وملموسة بتجمع الركام الناتج بعد القصف، غير أن المجتمع المحلي أدارها بطريقة جيدة، حيث أعاد استخدامها كبديل لمواد البناء.

 

- بشكل عام نحن الفلسطينيين ممكن أن نثق أن البيئة من حولنا آمنة على أطفالنا وأنفسنا إلى حدٍّ ما؟

الحقيقة أن البيئة الحالية في قطاع غزة، تحتاج إلى شيء من الحرص في التعامل معها، وفقاً للإرشادات التي توصي بها الجهات المعنية، سواء سلطة البيئة، أو وزارة الصحة أو البلديات، فمثلاً السباحة في شواطئ بحر غزة لا بد من الإرشادات والعلامات التي تشير إلى الأماكن التي ممكن السباحة فيها لتلافي الأخطار الصحية، أيضاً مراعاة استخدام مياه شرب معقمة، وخاصة المياه التي يشتريها المواطنون من شركات التحلية الخاصة، والعمل على ترشيد الاستهلاك في المياه والتقليل من النفايات الصلبة، أو المياه العادمة مما يساعد ولو بشكل جزئي على تخفيف المشكلة البيئية لتلك القطاعات، وتحاول سلطة البيئة تقوم بحملات توعية وبرامج خلال العام، لكنها تكثف في مواسم خاصة لقطاعات المجتمع المختلفة، لتنويرهم ومنحهم المعلومات الصحيحة عن الوضع البيئي لإمكانية تجنيبهم المخاطر، والمساهمة في تقليل التلوث من خلال منعه من المصدر أو إعادة استخدام النفايات من مصدر تواجدها سواء من البيوت أو المصانع.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...