الأنشطة الاجتماعية ومشاركة المراهقين -1

تحت العشرين » صوت الشباب
09 - شعبان - 1436 هـ| 28 - مايو - 2015


1

إن انخراط المراهقين في الأنشطة الاجتماعية، يعزز ثقتهم بأنفسهم، و تقديرهم لذاتهم، مما يمنحهم فرصة لبناء مهارات جديدة. ويمكنك تشجيع ابنك أو ابنتك على المشاركة في تلك الأنشطة، إما عن طريق مشاركة العائلة فيها، أو عن طريق مساعدتها على العثور على أنشطة تستمع بها. وسنناقش الموضوع من خلال البحث في النقاط التالية:

 

·  الأنشطة الاجتماعية والمسؤولية المدنية.

· ما يجنيه المراهقون عند مشاركتهم.

· تشجيع المشاركة الاجتماعية.

· إدارة المخاطر.

· مساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على المشاركة.

 

الأنشطة الاجتماعية والمسؤولية المدنية:

تندرج الأنشطة الاجتماعية تحت "المسؤولية المدنية" حيث إنها تعني أداء مهام في مجتمعنا لرغبتنا أو شعورنا بذلك، وليس لوجود قانون يجبرنا على ذلك.

وتوجد العديد من الطرائق لتحمل المسؤولية المدنية وتفعيل دورك في المجتمع:

  • الانضمام لنادي إنقاذ حياة الغواصين، أو الكشافة، أو المجموعات المحلية للحفاظ على البيئة أو تنظيفها.
  • تقديم المساعدة في ملعب مدرسة ابتدائية، أو تنسيق العمل في ممارسة الرياضة للصغار أو تدريبهم.
  • إعداد مساحة للأعمال والنشاطات الفنية للمجتمع، أو الانضمام في برامج شبابية في المذياع.
  • الانضمام لمجموعة استشارات للشباب، عبر مركز استشارات محلي.

 

ما يجنيه المراهقون عند مشاركتهم:

 ما يجنيه المراهقون عند مشاركتهم بغض النظر عن المهمة التي يقومون بها، فإن أي مشاركة تعد جيدة!

- المثل العليا

سيتواصل المراهقون مع أشخاص يتخذونهم قدوة إيجابية لهم، بالإضافة إلى آبائهم وأمهاتهم عبر مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية، فالتفاعل مع البالغين والتعاون معهم، يشجع المراهقين على رؤية العالم بمنظور مختلف، والاستفادة من تجاربهم العائلية وقيمهم على نطاق أوسع.  

فعلى سبيل المثال إذا كانت لدى عائلتك معتقدات دينية معينة، فإن تواصل طفلك مع غيره ممن لديهم معتقدات مختلفة عبر الأعمال الخيرية مثلاً، سيجعله يتوصل لنتائج جديدة للاستفادة من المعتقدات الدينية في العمل لمصلحة الآخرين.   

- الهوية والتواصل

يسعى الشباب اليافعون للتعرف على أنفسهم ومكانتهم في العالم، فيتقمصون هوايات مختلفة، ويجربون مختلف أنواع الألبسة، وربما يمارسون أنشطة وهوايات متنوعة؛ لذلك فإن مشاركة ابنتك في الأنشطة الاجتماعية تعد طريقة إيجابية لفهم ذاتها، ومن ثم ستنظر لذاتها على أنها مفيدة أو كريمة أو دبلوماسية، أو أنها عمومًا شخصية "جيدة"؛ كما أن المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، من شأنها أن تساعد على خلق إحساس بالتواصل مع المجتمع.

- المهارات

تتيح الأنشطة الاجتماعية للمراهقين الفرصة لتطبيق مهاراتهم التي يمتلكونها، فمثلاً قد تختار ابنتك مهارات الطبخ التي تعلمتها في المنزل في نشاط مجتمعي، لطهي نوع ما من الأطباق. أو التطوع مثلا في مطعم يقدم أطعمة مجانية للفقراء، حيث إن مثل هذه التجربة من شأنها أن تقدم له فرصة معرفة عدد المهارات التي يمتلكها ومدى أهميتها.

ويعد كل من العمل التطوعي والأنشطة الاجتماعية، فرصة عظيمة للمبادرة وتطوير المهارات لهدف الحصول على وظيفة، فلو استشهدنا بمثال طهي النقانق في بازار مثلا، سنجد أنها تجربة جيدة للتحدث مع الزبائن والتعاملات المالية. أما التطوع في منشأة لرعاية المسنين، أو العمل مع جمعية لإطعام المسنين، فربما تساعد ابنك على الحصول على وظيفة هناك. وإذا كان طموح ابنك أن يصبح طبيبًا بيطريًا، فإن مساعدة مأوى للحيوانات أو المساهمة في غسل حصان، أو أخذ الركوب عليه في نزهة، يعد طريقة جيدة لإظهار التزامه وحصوله على توصية للعمل.

ومن المهارات الهامة في الحياة: التمكن من إدارة وقت الفراغ، وفي الوقت ذاته الموازنة بين وقت الفراغ والعمل والدراسة. وقد تحفز مشاركة ابنتك في النشاط المجتمعي قدرتها التنظيمية أكثر، وتساعدها على البدء بإدارة وقتها.   

- الثقة بالنفس والصحة العقلية والرفاهية

إن إيجاد نشاط مجتمعي من شأنه تعزيز ثقة المراهقين بأنفسهم؛ لأن ابنك سيتعلم كيفية التعامل مع نطاق واسع من التحديات، ويتواصل مع الناس باختلاف طباعهم، ويبني مهاراته الحياتية وقدراته في بيئة محفزة؛ بالإضافة إلى أن هذه المشاركة جيدة؛ لزيادة تقدير المراهقين لذاتهم.

تعد مشاركة المراهقين في الأنشطة الاجتماعية ضرورية جدًا للصحة العقلية والجسدية والرفاهية، كما تعد مشاركتهم في أنشطة تتطلب منهم الالتزام من الأمور الإيجابية لنفسية أولئك الشباب اليافعين، فهم يحصلون في المقابل على الدعم لتحقيق إنجاز للمجموعة التي يعملون معها. ويحمي الإحساس الإيجابي بالانتماء، ولحماية هؤلاء الشباب اليافعين من الشعور بالحزن والاكتئاب.

ويعد الانخراط في أي نشاط اجتماعي أمراً يقلل من احتمالية تعاطي المخدرات والأمراض العقلية وارتكاب الجرائم. وهذا ما قاله أحد الشباب الذي تطوع في عمل خيري عندما كان صغيرا: "حين كنت في العاشرة من عمري، اشتركت في توصيل الطعام لجمعية مختصة بإطعام المسنين بالمدينة.  لم أشعر بالحماس في البداية، وكنت أحاول التواري خلف الأبواب، ولكن حين وصلت للمنزل الثالث قابلت ثمانينة رائعة، ترتدي تاجًا حكت لي عن قصة حياتها، ولشدة تأثري بها أخرجت لها النفايات من المطبخ، وسخنت لها الغداء، بينما كانت تنصحني بضرورة حصولي على استقلاليتي المادية؛ الأمر الذي جعلني أشعر بأنني فوق هام السحاب من شدة السعادة!".

     

والبقية في الجزء الثاني بإذن الله,,,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:  raisingchildren.net

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...