كيف يستقبل الفلسطينيون ضيوفهم؟

بوابة زينة وجمال » موضة » تزيين
21 - رمضان - 1436 هـ| 08 - يوليو - 2015


1

ميرفت عوف

 

              "الحساب بالدينار والدرهم والكرم بالقنطار"، مثل شعبي يدل على مدي الكرم الذي يحرص عليه الفلسطينيون أمام ضيوفهم، فالفلسطينيون يكرمون الضيف حسب  جدول ممنهج من الضيافة التقليدية والحديثة.

              يخصص الفلسطينيون للضيوف غرفة مستقلة، تقع في الغالب عند مدخل المنزل، هذه الغرفة مفروشة بالأريكة المريحة العربية أو الإفرانجية، لها مرحاض مستقل، ومزينة بالمطرزات التراثية قدر الإمكان.

            عندما يصل الضيف يستقبله الفلسطينيون بـ"أهلا وسهلا"، وهذا يعني أن على الزوجة أن تحضر الماء للضيف على وجه السرعة، ويرجع الشيف نمر البواب "أبو وائل" سبب ذلك، لتوقع حاجة الضيف للماء البادر وكاستقبال لطيف من أهل البيت، ويضيف لـ"لها أون لاين": "يجلس الضيف في أنسب مكان، وكما يقولون "له صدر البيت لك ولنا العتبة"، وتوضع له المساند لإراحته، ثم يقدم له الماء البارد".

              ويتابع البواب: "يدخر الفلسطينيون للضيف أشياء لا تستعمل إلا في حضرته، وقد تؤثر المرأة الفلسطينية الضيف على أهل بيتها في تجهيز المٌلبس (الحلوي) والمكسرات والصواني والأكواب المزينة لهذا الضيف، أي كما يقولون "مخبئة ومكنوزة للضيف"، وما أن يحل الضيف حتى يتعاون الكبير والصغير من أجل خدمته، ويقوم كبير البيت بتناول ما يحضره الابن أو الزوجة ويضعه أمام الضيف، وهذا كما يقول البواب: دليل على تواضع المضيف أمام ضيفه، لدرجة أن الأكبر مقامًا و قدرًا في المنزل هو من يقوم على خدمة الضيف.

          وفي حالة كون الضيف جاء من بلد آخر، أو مكان بعيد داخل البلد الواحد، يقوم رب الأسرة باستضافة أشقائه المتزوجين أو أقاربه الذي يحب الضيف أن يراهم ويتكلم معهم.

          

الطعام والشراب

 

            واحدة من أشهر الآكلات التي تقدم للضيف في فلسطين هي: رز القدر مع اللحم الطازج، والحمص المتبل بأجود أنواع البهارات، ولكن كيف يقدم ذلك؟ يجيب البواب: "يوضع القدر في منتصف سفرة الطعام، ثم تفتح القدر أمام الضيف، وتقدم كاملة كما هي مع السلطة والزبادي، ويأخذ صاحب المنزل بالإلحاح على الضيف بتناول الطعام، ويفتت له اللحم في موضع أمام يده ويقرب إلى الضيف".

           أما فيما يتعلق بالحلوى، فأشهر الحلويات التي كانت تقدم في الماضي للضيف هي: الكنافة العربية المصنوعة من السمن والحليب والدقيق والمكسرات (عين الجمل والفستق الحلبي والزبيب)، وتصنع على الفحم، ويقدم "صدر" الكنافة أمام الضيف، مع القهوة المحوجة بالهيل، وتقدم الفاكهة للضيف في فلسطين بحسب الموسم، فعلي سبيل المثال يحرص الفلسطينيون في الصيف على تقديم البطيخ بشكل جميل للضيف.

          

 تقاليد الضيافة

 

            تميز المجتمع الفلسطيني باحترام الضيف وإكرامه، لذا قد تخصص بعض العائلات الفلسطينية الكبيرة ما يعرف بـ" الشق" أو "الديوان" للضيوف، وهو مكان يكون مستقلا عن المنزل، أو في طابقه الأول، في هذا الديوان تقدم القهوة العربية السادة، وفي المساء ما يمسى بالتعليلة، ويتناول الضيوف الرجال الغرباء في هذا الديوان الطعام، وقد تخصص فيه غرفة لمبيتهم إذا اقتضي الأمر.

           ومن العبارات المستخدمة في التحية في مجالس الضيافة الفلسطينية، كأن يقال: "ياهلا"، والرد بالمهلي. "العواف ياغانمين، والرد الله يعافيك". و"صح بدنه" ويرد الضيف بالقول: "وبدنه ويسلمه".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...