إرساء الأنشطة الاجتماعية ومشاركة المراهقين -2 لها أون لاين - موقع المرأة العربية

إرساء الأنشطة الاجتماعية ومشاركة المراهقين -2

تحت العشرين » إبداع بلا حدود
13 - شوال - 1436 هـ| 30 - يوليو - 2015


1

يجب تشجيع المراهقين على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية؛ فذلك يعزز من ثقتهم بأنفسهم، وتقديرهم لذاتهم؛ مما يمنحهم فرصة لبناء مهارات جديدة. وسنستكمل مناقشة ما طرحناه في الجزء الأول من خلال البحث في النقاط الثلاث الأخيرة مما يلي:

 

·         الأنشطة الاجتماعية والمسؤولية المدنية.

·         ما يجنيه المراهقون عند مشاركتهم.

·         تشجيع المشاركة الاجتماعية.

·         إدارة المخاطر.

·         مساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على المشاركة.

     

تشجيع المشاركة الاجتماعية

- ابدئي مبكرًا

توجد العديد من الطرائق لمشاركة ابنك من مرحلة عمرية مبكرة، فالأطفال يشاركون بعفوية حين يرون مبادرة آبائهم في الروضة، أو بقضائهم العطل الأسبوعية في احتفالات محلية، أو عند إحسانهم للعائلات الفقيرة في الحي؛ لذلك يعد انتهاز الفرصة لتطوير علاقة الأطفال بالعائلات الأخرى والمجموعات الاجتماعية من مرحلة عمرية مبكرة، طريقة جيدة لتشجيعهم على المشاركة لاحقًا. كما أن مشاركة أصدقاء الأبناء تحفزهم على المشاركة الاجتماعية؛ فحين يبلغ الأطفال سن المراهقة، يصبح تأثير الأصدقاء أكبر في حياتهم. ومن إحدى الطرائق الفعالة لتشجيع الأبناء على المشاركة بالأنشطة الاجتماعية: المبادرة باقتراح مشاركة ابنك مع صديق له يشارك في تلك الأنشطة.        

- لا تتجاهلي شخصية ابنك

هل ابنك هادئ، ويحتاج لوقت طويل للتأقلم مع من حوله، ويفضل عدم المشاركة مباشرة؟ ربما تكون أفضل طريقة لإقناعه بالمشاركة، هي بالاستعانة بصديق مقرب له في "يوم تنظيف الحديقة العامة". أو هل يحب ابنك القيادة، وأن يكون محور الاهتمام؟ إذًا فقد تناسبه المشاركة في إرشاد مجموعة من أطفال المرحلة الابتدائية عند حلهم لواجباتهم المدرسية.

وللاستزادة يمكنك أن تفكري بالكتب التي تقرؤها ابنتك، أو المواقع التي تتصفحها، وبذلك تكوّنين فكرة جيدة حول اهتماماتها.

- كوني أنموذجًا للمسؤولية المدنية

خذي ابنك معك إذا أردت منح وجبة لعائلة جديدة، أو إذا أردت مساعدة شخص ما في نقل الأثاث، ويمكنك أن تبيني له أن مساعدة الآخرين تمنح شعورًا جيدًا. ويمكنك أخذه إلى تجمع أو حدث سياسي؛ لكي يتمكن من مشاهدة الشباب الآخرين المشاركين في قضايا مجتمعية على نطاق أوسع. 

- ساعدي ابنك على المبادرة

إذا كان ابنك يرغب بالمشاركة، ولكنه قلق حيال الأمر. فربما تشجعه المبادرة الأسرية. يمكن لأفراد العائلة الاشتراك في ناد محلي لتعليم الغوص أو التصوير، كما يمكنك الانضمام مع ابنتك إلى مجموعة مختصة بالأعمال الفنية اليدوية.

قد تحتاجك ابنتك للبدء في التواصل مع أي مجموعة، فالتواصل مع شخص لأول مرة يشكل تحديًا؛ لذا فإن مساعدك لابنتك في التحضير للمهمة، سيزيد من فرص نجاحها.  

تضع بعض المنظمات حدًا أدنى لعمر المتطوعين؛ مما يحتم عليك ضرورة معرفة ذلك في وقت مبكر.

- استغلي المهارات التي يمتلكها ابنك

إذا لم تكن ابنتك مهتمة بالمشاركة في الأنشطة الاجتماعية فإن إحدى الخيارات لديك هي تقبل الأمر، والاهتمام بفرصها المستقبلية. ولكن إذا شعرت أنك ترغبين بتوجيهها للاتجاه الصحيح، يمكنك استغلال الأمور التي تفعلها في الوقت الحالي.

 فعلى سبيل المثال إذا كانت ابنتك عضوة في فريق سيتناقش مع فريق آخر في مناظرة، فربما تستمتع بفرصة التحدث حول موضوع مثير للجدل يخص الشباب. وإذا كانت تستمع بممارسة الرياضة مع فرق، فيمكنها المشاركة في تدريب الصغار، أما لو سبق لها الاشتراك في جمع التبرعات في المدرسة، فيمكنها الاستفادة من تلك الخبرة في المساهمة بزيادة الأموال والأرباح لمنتزه جديد مثلا.

ويمكنك تشجيع ابنك على البحث عن شخص يحتاج للمساعدة في العائلة أو في الحي، فالإحساس بالمجتمع لا يقتصر على المجتمعات الكبيرة. ويمكن أن يكون النشاط المجتمعي عن طريق مساعدة أم حديثة الولادة بغسيل الملابس، أو قضاء وقت الفراغ في إنجاز أعمال البستنة للأجداد، أو مساعدة أحد أطفال الجيران على حل فروضه (واجباته) المدرسية.

 

إدارة المخاطر

من الطبيعي أن تقلقي على سلامة ابنتك، إذا كانت ستقضي يومًا أو أكثر بمفردها، أو مع مجموعة لا تعلمين عنها إلا القليل؛ ولكن الاستعداد المسبق سيخفف عنك هذا الشعور.

فمثلاً يمكنك مقابلة الأشخاص الذين سيعمل معهم ابنك، وذلك بناءً على عمر ابنك، أو التأكد من أن المتطوعين أو العاملين الكبار قد سبق لهم العمل مع المراهقين، ويمكنك الاتفاق على قواعد أساسية مع ابنك بخصوص الأماكن المسموح له بالقيام بالأنشطة الاجتماعية فيها. فمثلاً يمكنكم الاتفاق على زيارة المنشآت العامة أو الأماكن العامة وليس المنازل الخاصة.

     

مساعدة الأبناء  ذوي الاحتياجات الخاصة على المشاركة

يمكن للمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة الانتفاع من المشاركة في الأنشطة الاجتماعية بنفس قدر استفادة المراهقين العاديين، ومن الضروري جدًا إشراكهم في كل أنواع المشاريع الاجتماعية؛ وهذا لا يعني بالضرورة وضعهم في الواجهة. فإذا كانت ابنتك مهتمة بالمشاركة، يمكنها التواصل مع مجموعة تتفهم احتياجاتها الخاصة، أو منظمة مثل منظمة الشباب ضعاف السمع.

وقد يفضل ابنك الفرص التطوعية المعروفة، حيث يقدر الآخرون آراءه في مثل هذه الأنشطة، وينتفع الشباب اليافعين من مشاركته. فكري في التجارب العملية ذات النتائج الملموسة، والمشاريع ذات الالتزامات المتنوعة. ومن وجهة نظر عملية: يفضل مراعاة احتياجات ابنك، فيما يتعلق بأدويته وأوقات دخول الحمام، وأوقات الأكل وغيرها، وكيفية تسهيل تأقلمه مع الآخرين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:  raisingchildren.net

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...