السعودية: حرمان 48 ألف أسرة من السكن بسبب تعثر تحصيل 24 مليار ريال متأخرات

أحوال الناس
15 - ذو القعدة - 1436 هـ| 30 - أغسطس - 2015


1

الرياض ـ لها أون لاين(صحف): يعاني صندوق التنمية العقارية بالسعودية، صعوبة في تحصيل مبالغ متأخرة لدى مستفيدين من قروض سابقة، تجاوز إجماليها 24 مليار ريال، وسط العديد من الأسباب، على رأسها: التساهل، وعدم جدية الممنوحين، إلى جانب الظروف المادية الصعبة التي تحول دون الانتظام في السداد.

 

ففي الوقت الذي تبلغ قيمة القرض العقاري 500 ألف ريال، فإن تعذر تحصيل المبالغ المتأخرة من المقترضين، يؤدي إلى حرمان 48 ألف أسرة من الاستفادة من قروض جديدة.

 

وقال مصدر مطلع لصحيفة الوطن: إن الصندوق يعمل على وضع مقترحات لحل هذه الإشكالية، من بينها ربط إخلاء طرف موظفي الجهات الحكومية المتقاعدين بمدى التزامهم بالتسديد، بحيث إنه في حال عدم الالتزام، يتم التنسيق مع جهات عملهم لخصم جزء من مكافآت نهاية الخدمة، وتعويض الإجازات لصالح الصندوق، وترتيب عملية حسم القرض المتبقي بالتنسيق مع المقترض والبنك من راتب المقترض التقاعدي شهريا، إذ إن نظام الصندوق يسمح بإقراض الأشخاص الذين ليس لديهم أي دخل، ما أدى إلى عدم قدرة بعض المقترضين على السداد.

 

أشار المصدر إلى انخفاض معدّل مشاركة القطاع الخاص في التمويل العقاري خصوصاً البنوك، والتي تتجه للتمويل قصير التنمية العقاري، سكن الأسرة، الإسكان، شروط السكن الآمن، توفير المساكن.ومتوسط الأجل، إضافة إلى عدم توفير المؤسسات العامة أو المصارف لبرامج ادخار عقارية، على الرغم من توقيع الصندوق لعدد من القطاعات المالية في المملكة على اتفاقات مختلفة في الفترة القريبة الماضية.

 

ووفقا لتقرير حديث لصندوق التنمية العقارية،  أقر الصندوق بارتفاع أسعار الأراضي بشكل كبير. مبيناً أن أسعار الأراضي السكنية تزيد عن 50% من تكلفة السكن، الأمر الذي يؤدي إلى تأثر ملاءة المقترضين المالية، ويؤخر استفادتهم من قرض الصندوق، إضافة إلى تأثيره الممتد على جودة ونوعية المساكن.

 

واعتبر الصندوق عدم توافر مبالغ دعم محددة لدعم رأس المال على المدى البعيد؛ ليستطيع الصندوق رسم معالم خطته الإقراضية من معوقات عمله في الفترة الماضية، إضافة إلى عدم وجود ذراع استثمارية لدعم رأس مال الصندوق؛ لأن هذا الأمر وفقا للصندوق يتسبب في تناقص دورة رأس مال الصندوق، ومن ثم الضعف التدريجي في عدد القروض المقدمة.

 

وكشف التقرير أن الصندوق لا يرتبط مع الجهات ذات العلاقة بأي قاعدة بيانات موحدة، كما لا توجد لائحة خاصة بموظفي الصندوق؛ لاستقطاب الكوادر الوطنية المؤهلة. مشيراً إلى أن رأس مال الصندوق المصرّح به وصل في نهاية العام المالي 1435هـ إلى أكثر من 190 مليار ريال، فيما كان رأس المال المدفوع في تلك الفترة أكثر من 151 مليار ريال.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...