وحدة الصف بمواجهة الأطماع الصهيوأمريكية

أحوال الناس
19 - ذو القعدة - 1424 هـ| 12 - يناير - 2004


 

واشنطن، لندن ـ وكالات الأنباء: في تصعيد جديد للحملة الصهيو أمريكية ضد السعودية وعدد من دول المنطقة قال الصهيوني المتطرف "ريتشارد بيرل" أحد مستشاري وزير الدفاع الأمريكي "دونالد رامسفيلد" إن السعوديين مؤهلون لعضوية ما تصفه واشنطن بـ"محور الشر في العالم".

وأضاف في تصريحات لشبكة cnn الأمريكية أنه لم ير بعد الدليل على أنهم يقدمون كل التعاون المطلوب في الحرب على ما أسماه الإرهاب؛ وهو الوصف الذي تطلقه واشنطن عادة على المقاومة ضد الاحتلال في فلسطين والعراق.

وكان بيرل قد تحدث عن هذه الاتهامات للسعودية في كتاب أصدره أخيرا وزعم فيه تفكك السعودية وانهيار نظام حكمها.

وقد حمل الأمير "تركي الفيصل" سفير المملكة العربية السعودية في لندن على "ريتشارد بيرل" الشخصية النافذة في الإدارة الأمريكية, وقال إن "تنبؤاته عن تفكك المملكة العربية السعودية تعبر عن نفسه أكثر مما تعبر عن موقف واشنطن وتمثله.

وأضاف الأمير تركي, ـ وفقا للحياة ـ على هامش المؤتمر السنوي التاسع لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي بدأ في "أبوظبي" أمس بعنوان "الخليج وتحديات المستقبل", إن بيرل "صهيوني متطرف مؤيد لحكومة ليكود في إسرائيل وداعٍ إلى استمرارها كدولة احتلال للشعب الفلسطيني, والى تغيير الأوضاع في المنطقة العربية بصفة عامة وليس في المملكة العربية السعودية وحدها".

ولفت الأمير تركي إلى أن ما يردده بيرل اليوم عن السعودية "سبق أن قاله عن سورية", معتبراً أنه "يعبر عن تمنيات لمثل شخصه في نزعته الصهيونية الجارفة والتي لا تأخذ في الاعتبار سوى مصلحة إسرائيل".

وزاد أن "الكلام عن تفكك السعودية وسقوط الحكم فيها يتردد منذ إنشاء المملكة عام 1932, وكل عشر سنوات تأتي موجة من الأخبار تقول بأن المملكة ستتفكك وتنتهي".

وأكد الأمير تركي الفيصل أن "السعودية قائمة قبل كل شيء بإرادة الله, ومن ثم بشعبها الوفي. الشعب السعودي منذ ما يزيد على 70 عاماً في تآخٍ ووفاق". ودعا "كل من يتنبأ بزوال السعودية إلى زيارتها, فمعظم الذين تنبأوا بتفكك المملكة هم ممن لم يزوروا السعودية ولم يقرأوا عنها شيئاً وحتى لم يقابلوا سعوديين".

وحذر الأمير تركي من التهاون مع "ما يتردد عن حرب جديدة ضد دولة عربية أخرى بعد العراق أو غزوها", وقال: "علينا في مثل هذا الوضع الذي يسود العالم اليوم أن نتوقع كل شيء, وأن نتخذ الاحتياطات اللازمة. إذا لم نتحد اليوم في العالم العربي ولم نوحد كلمتنا فإننا لن نتمكن من مواجهة طموحات الآخرين". وأضاف: "ستكون الفرصة لغزو الدول العربية متاحة من جانب دول قريبة أو بعيدة إذا بقي العالم العربي بعيداً عن وحدة الكلمة والصف".

    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين

روابط ذات صلة



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...