زوجِي خائنٌ! كلمة لا تعبأ بها الكثيرات لها أون لاين - موقع المرأة العربية

زوجِي خائنٌ! كلمة لا تعبأ بها الكثيرات

دعوة وتربية » عثرات فى الطريق
20 - محرم - 1437 هـ| 03 - نوفمبر - 2015


زوجِي خائنٌ! كلمة  لا تعبأ بها الكثيرات

يتردد في بعض وسائل الإعلام خاصة الأفلام والمسلسلات ـ وغالبا يتم النقل من وسائل إعلام غربية ـ أن نصف الأزواج يخونون زوجاتهم في فترة ما من فترات حياتهم الزوجية، وذلك لأسباب عدة منها: العاطفية أو الجنسية أو غير ذلك.

ويتم نشر هذه الإحصائيات دون التثبت أو دون معرفة مصدر هذه المعلومات، وتساهم وسائل التواصل الاجتماعي في نشر هذه الأخبار السيئة، والتي لا يعبأ بعض المساهمين في نشرها عن تأثيراتها المحبطة، ولا يهتمون بأنها تنشر التساهل في الوقوع في المنكر، وتفكك الأسر، وتساهم في انهيار المجتمع تدريجيا.

وبعض هؤلاء يقومون عمدا بنشر هذه الإحصائيات غير الدقيقة؛ لأنهم يريدون بهذا نشر الفاحشة في الذين آمنوا، وتسهيل الوقوع في ارتكاب المعاصي، فكل من يسمع بهذه الأخبار غير الموثقة، يحاول أن يجد لنفسه المبررات للوقوع في هذا الجرم، فيستهتر بالوقوع في الذنب، بدلا من أن يشعر بالندم، أو يقلع عن الذنب، ويعزم على التوبة، فيقول: نسب الخيانة مرتفعة، وهذا أمر شائع، و صار أمرا عاديا، فلماذا أشعر بتأنيب الضمير وأكثر الناس هكذا.

وقد تتساهل الزوجة في إلقاء التهمة على زوجها، عند أدنى شك، أو إذا لا حظت أي تغير في سلوك زوجها، قبل أن تنطقيها، خاصة إذا كانت ستؤثر سلبا على علاقتك بزوجك، وقد تمثل أول خطوة في تفكك وانهيار بيت الزوجية.

فكلمة الخيانة ليست سهلة، بل هي من الكلمات القوية المؤثرة والتي يترتب عليها ما بعدها.

والخيانة الزوجية معناها: إقامة أحد الزوجين علاقة عاطفية مشبوهة، وغير شرعية من أجل إشباع شهوته. والخيانة كارثة أو مصيبة تدخل إلى عش الحياة الزوجية، وتسبب دمار الأسرة، بالإضافة للأضرار النفسية للضحية. أو هي إرتكاب فاحشة الزنا، ويقع فيها أحد الزوجين، أو يفعل بعض المقدمات الممهدة لإرتكاب جريمة الزنا.

لماذا تحدث الخيانة الزوجية:

إما لضعف الوازع الديني والأخلاقي. أو ضعف العاطفة، أو ضياع الحب، وغياب لغة الحوار وقلة التفاهم بين الزوجين. أو الاعتقاد الخاطئ لدى أحد الزوجين أن أحدهما إذا قام بالخيانة فمن حق الآخر أن يخونه. أو تسلل الملل والفتور للحياة الزوجية، وحدوث اضطرابات شخصية مع حالة نفسية سيئة قد تنتج الخيانة زوجية. أو لسبب آخر مثل: شعور أحد الزوجين بضعفه جنسيا مع وجود عقد نفسية ينتج عنها خيانة زوجية. أو وجود ضعف أو برود جنسي شديد.

أو كثرةالإثارة، مثل مشاهدة الأفلام الخلاعية، والمناظر المثيرة للشهوة، مع ضعف الوازع الديني وعدم الإشباع من الطرف الآخر. أو الصحبة السيئة وأصدقاء السوء، مع الحرص على تقليد الغرب وقد ينتج عن هذا الخيانة الزوجية.

 

فالخيانة إذن كلمة كبيرة أيتها الزَّوجة لا يليق بك أن تنطقيها بسهولة، أو أن تحدثي بها أحدا من أصحابك أو أن تتوعديه بالفضيحة، ولا نتطرق الآن إلى كيفية العلاج بتوسع، خاصة وأنه سبق الحديث عن طرائق العلاج لهذه المشكلة. في موقع لها أون لاين، ولكن نطلب التمهل والتريث والتأكد والبعد عن الظن، قبل النطق بالاتهام.

 

اسألي نفسك بعض هذه الأسئلة قبل إطلاق الاتهام.

  • حتى لا تسيئي الظن بحبيب عمرك، ورفيق دربك تأنِّي قليلا، فإن لكل قول حقيقة فما حقيقة اتهامك له بالخيانة؟
  • ليس مجرد أن تشُكِّي أنه يتحدث مع نساء أخريات على مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس مثلا، يتأكد لديك خيانته على المواقع الإلكترونية . رويدك، فقد يكون هناك خلف الكواليس مالا تعلمينه من الخير، فراجعي نفسك، رجاءً.
  •  قد تجدينه شارد الذهن، متوتر الأعصاب، مرتفع الصوت ضائق الصدر، متذمر دائما، فليس معنى هذا أنه يبحث عن غيرك ويخونك. افتحي معه حوارا هادئا في وقت مناسب، فقد يكون أنتِ السبب!!
  • لو شممتِ منه رائحة غريبة، أو أطال السهر بالخارج. أو كثرت سفرياته وطال عنك غيابه. صدقيني ليس معنى هذا أنه يكرهك أو يبغض عشرتك. لا تتعجلي رجاء، وأحسني به الظن حقيقة قد يكون مظلوما.
  • قد يتحدث عن امرأة أمامك – وهذا خطأ لا ينكره أحد – أو يمدح واحدة غيرك – ونحن لا نوافقه في هذا – إلا أن هذا الأمر ليس مبررا لأن تتهميه بالخيانة!!
  •  بالفعل قد يتحدث مع امرأة على الواتس أو الفيس (أو الإنترنت) مجرد أنه معجب بها أو يستريح للحديث معها وطول الوقت يحادثها – وهذا محرم بالإجماع لأنه خلوة محرمة – إلا أن ذلك ليس علاجه التشهير به منك، واتهامه بسوء الخلق وضعف الإيمان وقلة الدين – كوني عاقلة هادئة عالجي ولا تجرحي – ولا تحدثيه نهائيا بالموضوع، وزيدي من اهتمامك به والتصاقك له، فحقيقة الأمر أنه يتضور جوعا لكلمة حانية، أو لمسة رومانسية، أو جلسة عاطفية فكوني ذكية لماحة.
  • مهما شاهدتِ منه أو سمعتِ عنه لا تصدقي شيئا، واجعلي ذكر لله جليسك، والدعاء رفيقك، والصلاة في جوف الليل سلاحك، مع مراجعة تصرفاتك معه، وتلبية أدق احتياجاته واستباق عزيز توقعاته.
  •  صدقيني ستجدينه كابنك المدلل، ومثل والدك الحاني أوكأخيك الرحيم بكِ. وهكذا تكون العشرة الطيبة والصحبة الحسنة. أسعدكما الله تعالى. وتذكري دائما قوله تعالى في الظن: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) سورة الحجرات آية 12. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    روابط ذات صلة



    تعليقات
    فضلا شاركنا بتعليقك:
    • كود التحقيق *:
      لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

    هناك بيانات مطلوبة ...