الشعر في زمن الحرب لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الشعر في زمن الحرب

أدب وفن » مرافئ الشعراء
17 - ربيع أول - 1437 هـ| 29 - ديسمبر - 2015


1

حين تفور نار الحرب، لا مكان لشاعر يتغزّل، أو أديب يتأمل. لا مكان إلا لقلم يستثير العزائم، أو يثبت الأقدام المتعثرة، ويمسح الأسى عن الوجوه الصابرة.

*****

لم تـبـق لـيـلى في دمي   

أو عــبـلـة في الـذاكـرهْ

حـتـى جـمـيـل لـم يجـدْ    

في الحب أحلى ظاهرهْ

وبـدا زهـيـرٌ صـامـتـاً               

تحـت الـنجوم الساهرهْ

لا حـكـمـة تـعـنـو لــه      

أو يـسـتـطيـب النـادرهْ

ماذا سيصطنع القصيد؟   

ومـا تـفـيـد الـشـاعــرهْ

دارت عـلـيـنـا الدائـرهْ     

والـحـرب نـار فـائـرهْ

ورمى النـساء حـليـّهن    

ومات طيـر الـهاجـرهْ

وترى القريض معطلاً     

والشعـر سـوقـا بـائرهْ

والنيل عاد إلى الجنوبِ   

فـيـا لـحـزن الـقـاهـرهْ

بل يـا لـحـزن النيل لمّا    

اسـتـرهـبـتـه الساحرهْ

ستعيش ترعى خيبةُ

الشعراء تلك الشـاعـرهْ

وتقـول يا ويح القـوافي  

مـن نـضـوب الذاكرهْ

سيـبـيـع قـيـس شـعـره    

وتـبـيـت لـيـلى ثـائرهْ

ولربما ابـتدع الخـلـيـلُ    

بـحـور شعـر غـائـرهْ

ولـربـما ألـقـى جـريــرٌ    

شعـره في (الـناصرهْ)

واجتـاز(خـطاً أخضر)     

نحو البيوت الصابـرهْ

هذا أوان الحرب فاقـعد   

في الصفـوف الآخـرهْ

واقرأ دواويـن العـذاب    

على الوجوه الضامرهْ

لا شعر يلزم لـلحروب     

فــلا تـعـدّ دفـــاتــــره

واقـنـع بـأنـك شـاعــرٌ     

كـسر الـزمانُ دوائـره

وبـأن قـلـبـك فـــارس               

سـاق الـغـزاة حرائره!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...