لن أستسلم للأحزان

عالم الأسرة » همسات
18 - ربيع أول - 1437 هـ| 30 - ديسمبر - 2015


1

ضاقت علي الدنيا بما رحبت، ذهب أهل الثغور بالأجور.

وكأن جبل أحد قد خيم على  صدري، فتوجهت  إلى حوش المنزل، لعل نسمة هواء ترد لي توازن حياتي الذي فقد.

ثقل رأسي بهمومه، فلم أستطع رفعه لرؤية السماء، فأطرقت رأسي مبحلقة في الأرض.

قبل الجميع في الجامعات، وكان اختبار القدرات عائقا لي، والدي لديه سبعة غيري، ولا يستطيع أن يدخلني في جامعة خاصة، أو في أي برنامج، لا توجد وظائف للجامعيات فما بالك بخريجات الثانوية، وحتى العرسان يرغبون في الموظفات؛ ليكن سندا لهم، ولقد زفت لي والدتي بشرى من نوع خاص، أبي لن يستطيع تحمل تكاليف العاملة بعد ارتفاع أسعارهن، لذا سأكون خادمـــــــــــــــــــة المنزل! وسبحان الله هذا عجيب، هذا غريب.

وصوبت نظري إلى الأرض،  فرأيت عود حشيش أخضر، يقف بشموخ وعزة وقوة وثبات، والعجيب أن لا حوض يحويه، فلقد شق صخر الممر ليخرج  منه، ولكن لم لا أقف بشموخ  مثله، لقد  عانى هذا العود ما عاناه  ليخترق الصخر، لم ييأس، لم يحزن، بل صبر، وصبر، كي يصل لما يريد، وها هو تحقق حلمه،  وأصبح مثل أعواد الحشيش الخضراء المدللة التي يغطي جذورها التراب المشبع بالغذاء. ألا أكون مثل هذا العود؟

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...