فارسي الأسمر

كتاب لها
19 - ربيع أول - 1437 هـ| 31 - ديسمبر - 2015


1

إهداء إلى جنودنا المرابطين في الحد الجنوبي، الذين نأمل من إعلامنا أن يسلط الضوء على بطولاتهم.

 

فارسي أسمر، وهذا أكبر دليل على فروسيته، فقد تركت شمس ساحات القتال توقيعا خالدا على بشرته فهو فارس حقيقي؟ وليس الفارس كالذي يظهر في الأفلام ناصع البياض.

 

فارسي حين تصافحه فإنك ترى يدا قوية وخشنة، وليست يدا ناعمة مغرقة في الترف تظنها من شدة رقتها أنها يد امرأة.

 

فارسي منشغل في فروسيته الحقيقية، وليس لديه الوقت للاهتمام بنفسه، فهو ثائر شعر الرأس، لا يعرف أسماء العطور، ولكنه يحفظ أسماء ساحات قتاله وتفاصيلها الدقيقة.

 

فارسي يقاتل وبشدة ويحرز نصرا تلو النصر.

 

ولكن كقصة تتكرر في كل زمان ومكان، فارسي لم يتلق قط وسام تشريف، ولا يشغله ذلك، وربما تعطى الجوائز لفرسان، ولكنهم ليسوا سمر البشرة، فرسان بيضاء وجوههم، ناعمة بشرتهم، يسبق حضورهم شذى عطورهم.

 

ولكن العجيب الذي لا يتكرر، أن فارسنا يعود لساحات قتاله غير عابئ بتجاهله، فهو يطمح في تكريم أعلى مستوى، إنه يطمح في مستوى عادل لا يظلم أحدا.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...