روح عن قلبك

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
01 - ربيع الآخر - 1437 هـ| 11 - يناير - 2016


1

الدعابة هي مقدرة ومهارة لدى بعض الناس، وتثير الدعابة في الناس مشاعر المرح والضحك والتسلية، ويتصف البعض بروح الدعابة (خفيف الدم. ابن نكتة) وقد تكون الدعابة تهريجاً أو هجاء أو غيرها.

توجد عدة طرق لاستثارة مشاعر الفرح والبهجة، منها: اللفظية كالتلاعب بالكلمات، تغيير المعنى، ومنها: النكتة التي تعتمد على موهبة ومقدرة الشخص لإضحاك الناس. ومنها الأصوات المضحكة والسخرية والألغاز، والتقليد، والتهريج والتهكم والهجاء، ومنها: الكوميديا الرخيصة التي تعتمد على العنف، وإيذاء الآخر. والسخافة والمقالب وغيرها.

وتعتمد النكتة على فكرة ونص، وإلقاء وخلفية ثقافية.

والنكتة أنواع منها: السياسية التي تعتمد على انتقاد سياسة المسؤول، ومنها السؤال والجواب، وهذا النوع يكثر لدى الصغار مثل الأسئلة والأجوبة غيرالمتوقعة مثل:

س: كيف تدخل أربعة أفيال في سيارة فولكسفاجن؟ (أخوي عزوز يقول: صورهم وحط صورهم).

ج: اثنين من الأمام واثنين في الخلف.

 

س: كيف تستطيع أن تعرف إن كان يوجد فيل في الثلاجة؟

ج: تقوم بفتح الثلاجة!.

 

 

س: كيف تستطيع أن تعرف إن كان يوجد أربعة أفيال في الثلاجة؟

ج: تكون سيارة الفولكسفاجن واقفة عند باب البيت.

 

فعلاً: إن الطرائف تطرد الهموم، وتقاوم الملل وتزيل التوتر، فكم من نكتة أضحكت الحضور، وأدخلت في قلوبهم السرور.

فالبسمة طاردة للأحزان، والدعابة صانعة لمسرات القلوب.

وإدخال السرور في قلوب الآخرين فيه أجر وثواب؛ ولأن تعقيدات الحياة تؤدي إلى التوتر لا محالة، والتوتر يؤدي إلى العنف إن لم يتم التنفيس عنه بالدعابة، ولذلك كان الطغاة أكثر الناس توتراً، وأقلهم دعابة على عكس الرجال العظام في التاريخ.

وقد ثبت بالتجربة وبالدراسة أن أفضل طريقة للتنفيس عن التوتر هي: المرح والنكتة.

ويقول الخبراء: إن قدرة الإنسان على الضحك مؤشر دال على صحته، يوازي كل المؤشرات الأخرى التي يتفحصها الأطباء، وحين نضحك تنشط عضلاتنا، وإن نمسك تسترخي، فإن عدداً من المصابين بالتهاب المفاصل وأمراض أخرى مؤلمة يستفيدون كثيراً من جرعة الضحك، ثم إن الدعابة كفاءة يمكننا جميعاً أن نتعلمها؛ لأنها كما تأتي عفوية وبالسليقة عند البعض فمن الممكن أن تأتي عبر مزاولتها وتنميتها أيضاً، وكأن العرب إذا أرادوا أن يمدحوا رجلاً يقولون: (هو ضحوك السن بسّام الثنيات. هش للضيف).

وإذا ذموا يقولون: (عبوس الوجه، جهم المحيا، كريه المنظر، حامض الوجنة. كأنما نضح وجهه بالخل، أو أسعد خيشومه بالخردل).

 

وإليك بعض الطرائق للترويح:

أولاً: استذكار الطرائف التي سمعتها أو مررت بها، فبإمكانك التنفيس عن مشاعرك الحبيسة، بمجرد أن تسترخي على كرسي مريح وتفكر في كل الضحك.

ثانياً: عاشر المرحين، وتعلم منهم واستسلم للدعابة.

ثالثاُ: مارس فن الضحك وافتعل البسمة على شفتيك، فإذا جاءتك الضحكة فمارسها من أعماق قلبك.

رابعاً: احتفظ بكتاب فيه بعض الطرائف من حين إلى آخر.

خامساً: مهما كانت حالتك لا تنس الطرائف.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...