هل سينتهي تويتر بعد إلغاء خاصة الـ140 حرفاً؟ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

هل سينتهي تويتر بعد إلغاء خاصة الـ140 حرفاً؟

بوابة التقنية » تواصل اجتماعي » تويتر
02 - ربيع الآخر - 1437 هـ| 13 - يناير - 2016


1

فاجأ جاك دورسي، الرئيس التنفيدي الحالي لشبكة تويتر الاجتماعية وأحد المؤسسين، العالم حينما أعلن عن نية الشركة إلغاء خاصية الـ 140 حرفاً في تويتر. ورفع الحد الأقصى لعدد الحروف في التغريدة الواحدة من 140 حرفاً إلى 10 آلاف حرف.

هذا التغيير ليس يسيراً، لأنه يلغي الفكرة الأساسية التي قام عليها موقع التواصل الاجتماعي الخفيف تويتر.

واعتقد البعض أن هذا التغيير يمكن أن يلغي الخاصية الأجمل في تويتر، وهي محدودية عدد الكلمات، وضياع هوية تويتر في ظل منافسة شرسة ومستمرة من مواقع التواصل الاجتماعية الأخرى، خاصة الفيس بوك.

 

ما فكرة تويتر الأساسية:

قد لا يعرف الكثيرون، أن الفكرة الأساسية لتويتر حين إطلاقه، هي أن يكون بديلاً عن الرسائل النصية للهواتف المحمولة، والتي تتألف من 70 حرفاً، ولغاية 160 حرفاً، فتم اختيار إطلاق موقع قائم على فكرة تغريدات (بديلة عن رسائل الجوال) حجمها 140 حرفاً فقط. قبل أن تتحول هذه الفكرة إلى موضة لدى الملايين حول العالم، ثم ليتطور الموقع مقدماً خواص عديدة، كالصور والفيديو وغيرها من الخدمات الأخرى. إلا أنه حافظ طوال الفترة الماضية على مبدأ الـ 140 حرفاً.

ومع ازدياد عدد الناس المستخدمين للإنترنت وللهواتف المحمولة الذكية، أصبح الناس يستخدمون تويتر لنشر رسائلهم على الملأ، ونجحت الفكرة جيداً. وقفزت أسهم الشركة إلى مراتب ربما لم يكن القائمون عليها يتوقعونها أصلاً.

 

التغيير الجديد:

جاك دورسي، ويبدو أنه أحس بضرورة التغيير ومواكبة التطور، خاصة بعد أن تقلص عدد المستخدمين لتويتر، وانخفضت قيمتها السوقية لأول مرة، حيث خسرت الأسهم 20 دولاراً لأول مرة في تاريخ الشركة.

الفكرة الحالية للرئيس التنفيذي للشركة، طرأت فيما يبدو من اتجاهات استخدام الناس لتويتر، حيث يتاح للمستخدمين مشاهدة التغريدات بشكل متتابع، مع روابط، وحينما يشعر الشخص بأهمية الرابط، ينقر عليه، فيخرج من تويتر وينساق خلف المواقع المفتوحة، الأمر الذي يضيّع على تويتر فرصة بقاء المستخدمين لفترات أطول.

ولو قارنا هذه الخاصية، مع ما استطاع الفيس بوك برمجته في شبكته الشهيرة، من حيث إمكانية فتح المقالات داخل الموقع، ومشاهدة الفيديوهات والروابط والصور من داخل الموقع، يتضح أن تويتر يفقد أعداداً كبيرة، استطاع الفيس بوك أن يحتفظ بهم.

الشكل المتوقع لتغريدات تويتر الجديد والطويلة ستكون على الأغلب على مبدأ المقالات الفورية في فيس بوك، حيث سيجد المستخدم نفسه قادراً على قراءة المقالات دون أن يغادر تويتر، يساعده في ذلك سرعة تحميل المقال التي ستكون سريعة جداً.

موقع تويتر على الأغلب سيخطو هذه الخطوة، في محاولة لمحاكاة فيس بوك، بالسماح للمستخدم بنشر مقالات أو تغريدات طويلة، لزيادة نسبة التفاعل مع التغريدات وفاعليّتها أيضًا، ففي الكثير من الأوقات لا يكفي 140 حرفا لشرح فكرة، وهو ما يجبر المُستخدم على كتابة الفكرة على أجزاء، أو كتابتها داخل تطبيق الملاحظات وأخذ صورة للشاشة ومشاركتها.

 

ما يحتاجه تويتر هو توفير مُحرر للمقالات يسمح بتنسيق النصوص وإضافة الصور ومقاطع الفيديو لكي تنجح هذه الفكرة، أو توفير إطار عمل يسير يسمح للمؤسسات والأفراد كتابة مقالات بمعايير قياسية تتوافق مع معايير تويتر في استخدام التغريدات الطويلة.

 

احتمالات النجاح:

إذا كانت التغريدات بهذا الشكل: فإن استخدامها سيكون معقولًا، لكنه في الوقت نفسه سيجبر دور النشر وصُنّاع المُحتوى على تخصيص المُحتوى الخاص بهم لمنصّة النشر الخاصّة بهم، وفيس بوك، وتويتر، دون نسيان جوجل التي أصدرت إطار عمل جديد، لتحميل الصفحات بشكل أسرع عند التصفّح باستخدام الهواتف الذكية.

من الاحتمالات الواردة أيضًا: أن تُحافظ تويتر على عرض 140 حرفا فقط من التغريدة، مع وجود زر للكشف عن البقية، وهي فكرة يسيرة وجيّدة في الوقت نفسه، ولن تُغيّر شكل صفحة آخر الأخبار Timeline، لكنها في المُقابل ستسمح لأي شخص بتجاوز عدد الحروف ونشر 10 آلاف حرف وهو ما لا يُفضّله البعض، خصوصًا إذا كانت التغريدات شخصية بشكل بحت.

 

أمام هذا الشكل المفترض للتغريدات، قد يتمكن تويتر من استعادة قوته وانتشاره بين الناس، ويصل إلى مستويات أكبر مما سبق. ولكن بحال فشلت الفكرة، فربما ستكون النهاية ـ غير السعيدة ـ لتويتر؛ لأنه لن يستطيع بسهولة التراجع عن التطوير الجديد، وبالتالي ستبدأ أسهمه بالانخفاض أكثر فأكثر.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...