5 إستراتيجيات لتوجيه المراهق وزرع المسؤولية في نفسه

دعوة وتربية » نوافذ
26 - ذو القعدة - 1439 هـ| 08 - أغسطس - 2018


1

بقلم: إيمي موران

يتطلع معظم الآباء والأمهات(*) بأن يكون أبنائهم المراهقون مستقلين ومسؤولين، فيمد يده للمعاونة في الأعمال المنزلية، ويبادر إلى مساعدة إخوته الصغار ورعايتهم قبل أن يُطلب منه ذلك. ولكن في الواقع: معظم المراهقين يفشلون في تحقيق مثل هذه السلوكيات المميزة.

وبغض النظر عن مدى نضج ابنك المراهق، فسيحتاج إلى توجيه مستمر ليصبح بالغاً مسؤولاً. فيما يلي خمس نصائح عملية لتربية المراهقين، تربية تزرع فيهم الاستقلال العقلاني والمسؤولية.

  • دع ابنك المراهق يدرك حجم الحرية التي يستطيع التعامل معها:
  • وضح الأمر لابنك المراهق في أنكِ ستمنحين له مزيدًا من الحرية، عندما يثبت أنه قادر على اتخاذ قرارات جيدة. فعندما يدرك ابنك الوقت المناسب للخروج والعودة، وعندما يقوم بانتقاء أصحابه جيداً، وعندما يعتني بمسؤولياته، عندها سيعرف أنه يستطيع التعامل بجدية ونضج مع مساحة أكبر من الحرية.

    قد تواجهك حلول العصف الذهني للمشاكل المحتملة، التي تحدث مع ابنك المراهق في وقت مبكر، سواء كان يخرج مع الأصدقاء أو كان وحيدا في المنزل لعدة ليالٍ، اسأله كيف يمكنه التعامل مع بعض المشكلات. اسأله: "ماذا ستفعل لو أعطاك صديقك سيجارة؟" أو "ماذا كنت ستفعل لو أن أحدهم قرع الباب وقال: إنه مسؤول تصليح السباكة أو الكهرباء؟".

    تحدث عن حقيقة وقوع البشر في الأخطاء بعض الأحيان. والاعتراف بتلك الأخطاء يظهر النضج والمسؤولية. أخبر ابنك المراهق أنه إذا حاول إخفاء أخطائه بالكذب أو التستر على أخطائه، فهو بالتأكيد غير مستعد للتعامل مع المزيد من المسؤوليات.

     

  • قم بإعداد جدول تنظيمي مع ابنك المراهق:
  • في هذه الأيام يواجه المراهقون الكثير من الأمور التي تشغل بالهم؛ لذا هم بحاجة إلى إعداد جدول زمني حتى يتمكنوا من ضمان إنجاز كل المطلوب.

    في العصر الرقمي الآن، قد يبدو الجدول الزمني لبعض الناس خاصة المراهقين غير ضروري. ومع ذلك فالقدرة على إنشاء جدول مكتوب على الورق والالتزام به في الواقع: لا يزال مهمة تولد المسؤولية بلا شك.

    اجلسا معاً وبينكما ورقة وقلم رصاص. اكتب في الورقة ساعات اليوم على جانب واحد، وتقابلها الأنشطة على الجانب الآخر. لا تنس أن تضيف أوقاتاً للمتعة والاستجمام من بين النشاطات. لا يحتاج ابنك المراهق إلى القيام بذلك كل يوم، ولكن الجدول التنظيمي في المواسم، مثل الإجازات سيعلّم ابنك مهارات إدارة الوقت.

     

  • شجع ابنك على التطوع والمشاركة في الأعمال الخيرية:
  • يولد القيام بالأعمال المنزلية ومساعدة الأهل: شعورا رائعاً بالمسؤولية، لكن الذهاب إلى ما هو أبعد من المهام المنزلية العادية هو وسيلة رائعة؛ لكي يصبح المراهق أكثر استقلالية ونضجاً.

    علّمي ابنك المراهق أن يساهم في خدمة المجتمع بطريقة ما. يمكن أن يكون ذلك بالتطوع في مراكز تعليمية أو ميتم أو مأوى للحيوانات أو المشاركة في جهود لتنظيف أماكن عامة، أو جمع تبرعات لقضية ما، فعلى مراهقك الشعور بالمسؤولية أكثر، وبالتالي يتشجع على التصرف بشكل أكثر مسؤولية.

    4- علمه المهارات الحياتية:

    يمكن أن يكون من السهل افتراض أن ابنك يسلك طريقه الصحيح نحو الاستقلالية والمسؤولية؛ لأنه يتفوق في ملعب كرة القدم، أو لأنه ينجز واجباته المدرسية في الوقت المحدد. ولكن لمجرد أن أداء مراهقك جيداً في بعض مجالات حياته، لا يعني أبداً أنه مستعد لتحمل مسؤوليات العالم الحقيقي.

    تأكد من أنك تستثمر وقتًا في تدريسه مهارات الحياة وهو في سن المراهقة. وتندرج ضمن المهارات الحياتية مهارات عملية، مثل: كيفية القيام بغسيل الملابس، وطهي وجبات خفيفة. كما أنه من الضروري أيضًا التأكد من معرفة ابنك المراهق كيفية إدارة أمواله، وفهم كيفية التواصل مع الآخرين بشكل فعال.

    بينما قد يتمكن المراهق من إدراك بعض من هذه المهارات بسهولة عن طريق مشاهدتك، يجب أن يدرك الآباء أن المراهق لن يتعلم كل شيء من خلال الملاحظة فقط. قم بتعليم طفلك المراهق كيفية إدارة الأسرة المعيشية، وكيفية حل مشكلات الحياة الحقيقية بشكل عملي، واتركه يقوم ببعض هذه المهام في وجودك بين الحين والآخر.

     

    5- كن واضحاً في ذكر عواقب الأمور:

    ستمر أوقات يخطئ فيها المراهق، أو حتى يخرق القواعد الخاصة بك عمداً. تأكد من توضيح أن القيام بتلك الخيارات سيؤدي إلى عواقب سلبية. حرمانه من الامتيازات يمكن أن يتضمن العواقب المنطقية الفعالة.

    قاوم الرغبة في تقديم الأعذار، أو إنقاذ ابنك المراهق من أخطائه. في بعض الأحيان يكون هناك عواقب طبيعية- كأن يرسب في مادة بسبب عدم المذاكرة أو تتعطل سيارته؛ بسبب قيادته المتهورة- وتصبح من أقوى الأمور التأديبية التي تجعل المراهق يتخذ خياراً أفضل في المرة القادمة.

    من الصعب مشاهدة طفلك ينمو ويدرك أنه لن يكون طفلك الصغير إلى الأبد؛ لذلك عليك أن تدرك بأنك ستجعل ابنك المراهق سيئًا، إذا لم تزرع فيه الشعور بالمسؤولية. وعلى المدى الطويل سوف يشكرك ابنك على مساندته، حتى أصبح شخصاً بالغاً مستقلاً مسؤولاً.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    المصدر:

    verywellfamily

    روابط ذات صلة


    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


    ترجمة: إيمان سعيد القحطاني

    بكالوريوس لغات وترجمة- لغة انجليزية

    الدورات العلمية:
    دورات متعدده في تحفيظ القرآن وعلومه
    دورة مهارات التفكير
    دورة التعلم التعاوني
    اجتياز اختبار التويك
    دورة الجودة

    الخبرات العملية:
    برنامج المعلمة الصغيرة التابع لإدارة تعليم الرياض لعامي 1422 – 1423هـ .
    العمل كمعلمة في مدارس الرواد الأهليه 1329-1430 (2009).
    العمل كمدربة لغة انجليزية في شركة الخليج للتدريب مركز دايركت انجلش منذ نوفمبر 2009 وحتى أغسطس 2012.
    العمل ضمن هيئة تدريس السنه التحضيرية بجامعة الأميرة نورة لمدة شهر- نوفمبر 2010
    العمل كمترجمة في موقع لها أون لاين الالكتروني من سبتمبر 2012- حتى الآن
    الإشراف على طالبات كلية اللغات والترجمة- جامعة الأمير سلطان خلال تطبيقهن العملي في موقع لها أون لاين
    المشاركة بمحاضرات لغة انجليزية خلال برنامج تميزي للفتيات التابع لمركز لها للتدريب في صيف 1433هـ
    المشاركة في برامج أخرى في مركز لها للتدريب

    مقالات منشورة:
    مقال بعنوان ( معلمتي) في مجلة الملتقى الصادرة من مركز الأمير سلمان الاجتماعي- 1420هـ
    مقال بعنوان (إلى مدير الجامعة ) في جريدة الرسالة الصادرة عن جامعة الملك سعود بالرياض.
    مقالات عديدة مترجمة في موقع لها الاكتروني
    ترجمة عبارات إسلامية وفكرية كتغريدات في حساب موقع لها الرسمي على تويتر


    تعليقات
    فضلا شاركنا بتعليقك:
    • كود التحقيق *:
      لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

    هناك بيانات مطلوبة ...