5 خطوات تساعدكِ في التغلب على كثرة التفكير

تحت العشرين » إبداع بلا حدود
09 - صفر - 1438 هـ| 10 - نوفمبر - 2016


1

يعتبر الإفراط في التفكير (كثرة التفكير) أو ما يُعرف باسم الـOverthinking أحد أكبر أسباب تعاسة الإنسان على وجه الأرض. إذ يمكن أن تتسبب هذه الحالة في خلق الكثير من المشكلات التي لم تكن موجودة بالأساس، أو التي قد لا تحدث في المقام الأول. فمعظم المشكلات أو المواقف التي نستحضرها في أذهاننا تستند على الخوف والقلق، ولا تقدم لنا أي نوع من المساعدة، على الرغم من الاعتقاد السائد بأننا نساعد ونحمي أنفسنا بطريقة أو بأخرى، من خلال التفكير المفرط أو الزائد. لكن ما نقوم به فعلياً هو حرمان أنفسنا من الاستمتاع باللحظة الآنية.

وبمجرد أن نبدأ الانخراط في هذه الحالة، سيكون من الصعب علينا التوقف والعودة إلى السلام النفسي.

فيما يلي مجموعة من النصائح التي ستساعدكِ على التغلب على هذه المشكلة:

 

 

1-      توقفي وركزي على الجوانب الإيجابية المحيطة بكِ في الوقت الحالي

 

لا شك أن المجتمعات التي نعيش بها، أصبحت تدفعنا إلى الإفراط في التفكير، بل والتفكير بشكل سلبي أيضاً. وللتخلص من هذه العادة المرهقة نفسياً وذهنياً، ستحتاجين إلى تحويل انتباهك وتركيزك للأشياء التي تضفي عليكِ شعوراً بالسعادة، أو تلك التي تشعرين بالامتنان لوجودها في حياتكِ، مما يعني أنه سيتعين عليكِ البدء بتدريب عقلكِ على التفكير بشكل أكثر إيجابية. وبناء عليه، ستشعرين بالمزيد من السلام النفسي، وستتوقفين عن التفكير بشكل مفرط نتيجة، لعدم التركيز على السلبيات الموجودة داخلكِ أو تلك المحيطة بكِ. وتذكري دائماً أنك ستنجزين إذ ما تحول انتباهك عن  التركيز في الأمور السلبية.

 

 

2- رددي على مسامعكِ طوال اليوم العبارات التي تضفي نوعاً من السلام النفسي

 

في هذه المرحلة، سيتعين عليكِ الانتباه إلى ذهنكِ، ونوعية الأفكار التي ينتبه لها. على الأغلب ستلاحظين أن تفكيرك يتمحور حول ما يتعين عليكِ القيام به اليوم، أو ما قاله لكِ أحد الأشخاص فأصابك بالغضب، أو ربما بعض الأفكار المهينة عن نفسكِ. لا تيأسي أو تشعري بالسوء على الرغم من كل ذلك. فمع كل هذه المؤثرات السلبية التي تحيط بنا، يظل الحفاظ على حالة ذهنية إيجابية أمراً ليس بهذه السهولة دائماً. حتى وإن بدا الأمر لكِ تافهاً لكن بإمكانك بالفعل مواجهة هذه الأفكار السلبية المسببة للتوتر والقلق ببعض الكلمات اليسيرة التي تضفي شعوراً بالسلام النفسي.

 

في كل مرة تشعرين بنوبة من القلق على وشك اجتياح ذهنكِ، فكري بأشياء تبعث في نفسك السعادة كالمناظر الطبيعية، أصوات العصافير، الهوايات التي تحبينها.

 

 

3-      مارسي التأمل بشكل منتظم 

 

التأمل عبادة يغفل عنها الكثيرون، وهي من العبادات النافعة؛ فعند ممارسة التأمل والتفكر في خلق الله، سيتوقف تدفق الأفكار التي تجتاح عقلك كل ثانية وستقل وتيرتها، وبدلاً من هذه الحالة من الإرهاق الذهني ستنتقلين إلى حالة من السكينة، حيث سيكون لها الأولوية والأسبقية. وبينما لا تحتاجين إلى إيقاف عقلك عن العمل تماماً أثناء التأمل، فإن الكثير من الأشخاص يجدون أفكارهم تتباطأ بشكل مذهل، ويلاحظون تحسنا كبيرا بحالاتهم، فالتأمل في النهاية سيجعل التعامل مع التحديات اليومية أكثر سهولة.

 

والتأمل أو عبادة التفكر تتعلق بالقلب ولا يستعمل فيها اللسان وباقي الجوارح فهي عبادة صامتة. وقد ورد في التفكر فضل عظيم في الكتاب والسنة والآثار. قال تعالى في سياق مدح المؤمنين: (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)آل عمران191.

 

4-      عيشي في هذه اللحظة وفي هذا المكان

 

انسي المهام التي ينبغي عليكِ القيام بها غداً بعد الانتهاء من العمل، أو الفواتير التي تحتاجين إلى دفعها الأسبوع المقبل، أو عدم وضوح معالم مستقبلكِ الذي لم تصلي إليه بعد. فعندما تتركين نفسكِ فريسة لمثل هذه الأفكار، وتسمحين لها بأن تتزاحم في عقلكِ، ستضرين جسمكِ وربما يؤدي الأمر إلى الإصابة بالقلق، الاكتئاب، التوتر والإجهاد المزمن فضلاً عن غيرها من المشكلات الخطيرة. والحقيقة أن معظم حالات القلق التي تصيبنا تنتج بسهولة عن محاولتنا للعيش في زمن آخر غير الزمن الذي نعيش فيه الآن، لذا عودي مرة أخرى إلى الحاضر كلما شعرتِ أن أفكارك تأخذكِ لمكان أو زمان آخر.

 

فالسماح لنفسك بالعيش لحظة بلحظة تماماً مثلما كان الحال عندما كنتِ طفلة، سيجعلكِ تشعرين بالمعنى الحقيقي للسلام النفسي.

 

 

5-      اخرجي للطبيعة 

 

تعد الطبيعة طريقة مثالية لتهدئة العقل المزدحم بالأفكار. يمكنكِ الخروج إلى الطبيعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، أو الذهاب إلى الحديقة المجاورة في استراحة الغذاء الخاصة بكِ. إذا كنتِ تشعرين بالتوتر والقلق بشكل مفرط، فكري في الذهاب في عطلة إلى مكان ما يساعدكِ على الابتعاد عن كل شيء.

 

فكل ما تفعلينه لتعزيز وتقوية علاقتكِ بالطبيعة، سيفيد عقلكِ كثيراً وسيساعدكِ على فهم طبيعة التوتر وأننا في الحقيقة من نخلق هذا الشعور داخل عقولنا وأجسامنا. فنحن بطبيعتنا نميل إلى الانسجام النقي الذي تتميز به الطبيعة، لكن معظم ما يحيط بنا هو مجرد وهم وصور خادعة. فقط تذكري ألا  تنجرفي  وراء المسائل والمشكلات التافهة في وسط هذا العالم المادي؛ لأنكِ لن تتمكني من العثور على السلام الداخلي في الأرقام أو الممتلكات. صدقاً، السلام الحقيقي موجود بالفعل داخل قلبك، والطبيعة الأم ستساعدكِ على تذكر ذلك بعيداً عن أجواء المجتمعات الحديثة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

.powerofpositivity.com/5-ways-to-stop-overthinking/

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...