داء الإسقربوط ... الأسباب ... الوقاية ... والعلاج

بوابة الصحة » أمراض » أمراض الدم
23 - رجب - 1437 هـ| 01 - مايو - 2016


1

ما هو داء الإسقربوط؟

الإسقربوط هو حالة مرضية يعاني خلالها المريض من الضعف العام، فقر الدم (الأنيميا)، التهاب اللثة، ونزيف الجلد والأغشية المخاطية الناجم عن عدم إدراج كمية كافية من فيتامين C (حمض الإسكوربيك) في النظام الغذائي لفترة طويلة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن فيتامين C يلعب دوراً حيوياً في انتاج الكولاجين، الذي يعد أحد المكونات الرئيسية للنسيج الضام. ولهذا النسيج الضام مجموعة من الوظائف الهيكلية والدعامية لا يمكن للأوعية الدموية وجميع أنسجة الجسم الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال. فضلاً عن ذلك، فإن فيتامين C يعد من الفيتامينات الهامة التي تساعد جهاز المناعة على العمل بشكل سليم، بالإضافة إلى دوره في مساعدة الجسم على امتصاص الحديد، استقلاب الكوليسترول، وغيرها من الأنشطة البيولوجية الأخرى. وبالتالي، فإن الإصابة بداء الإسقربوط تؤثر بشكل كبير وسلبي على المريض.

 

من يصاب بداء الإسقربوط؟

غالباً ما كان يُصيب داء الإسقربوط البحارة ممن يقضون فترات طويلة في المحيطات والبحار خلال القرن الـ15. وقد تسبب المرض بالفعل في وفاة العديد من الأشخاص، حتى اكتشف العلماء أنه يمكن علاج الإسقربوط بشكل فعال عن طريق تناول فيتامين C الموجود في الليمون، والبرتقال، إلخ.

أما اليوم، فيُعتقد أن داء الإسقربوط يعتبر من الأمراض النادرة في مجتمعاتنا الحديثة، نظراً لإمكانية الحصول على الفاكهة والخضروات الطازجة الغنية بفيتامين C على مدار العام. ومع ذلك، فهناك مجموعة من الأشخاص عرضة للإصابة بداء الإسقربوط، وهم:

 

  • الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية المزمن أو من يتناولون أقل من حصتين من الخضروات والفاكهة يومياً.
    • من يتناولون المشروبات الكحولية.
    • كبار السن.
    • الرجال الذين يعيشون بمفردهم.
    • الأطفال.
    • الأشخاص ممن يتبعون أنظمة غذائية غريبة أو عشوائية ما يُعرف باسم حميات البدعة أو Fad Diets.
    • المصابون بالأمراض النفسية (الخوف من الطعام، محاولات الانتحار عن طريق التجويع الذاتي، اضطرابات الأكل).
  • من يعانون من بعض الحالات المرضية الأخرى التي تمنعهم من تناول و/أو امتصاص فيتامين C.
    • مرضى غسيل الكلى.
    • المرضى الذين يعانون من مرض الأمعاء الالتهابي (داء كرون).
    • اضطرابات سوء الامتصاص.
    • عسر الهضم الحاد.
  • دول العالم الثالث حيث ينتشر سوء التغذية. أيضاً في المجتمعات التي تعتمد في أنظمتها الغذائية على الحبوب، ولا يمكنها الوصول للخضروات والفواكه الطازجة.
  •  

    2-  ما هي أعراض الإصابة بداء الإسقربوط؟

    يكون تشخيص داء الإسقربوط في المقام الأول سريرياً، استناداً إلى التاريخ الغذائي الخاص بعدم الحصول على كمية كافية من فيتامين C، وملاحظة العلامات والأعراض الموضحة أدناه.

    عادة ما تتطور أعراض الإصابة بداء الإسقربوط بعد ثلاثة أشهر على الأقل من نقص فيتامين C الحاد في الجسم. وغالباً ما يعاني المريض في البداية من الشعور بالضعف، التعب، الكسل، الخمول، وآلام الأطراف خاصة الساقين. إذا لم يتم علاج المرض، قد يتسبب في حدوث مشاكل أكثر حدة، وتشمل:

    مشاكل الجلد: من العلامات الأولى الدالة على الإصابة بالإسقربوط، ظهور بقع ذات لون داكن (أحمر مزرق) تشبه الكدمات والرضوض، وعادة ما تظهر على الساقين.

    مشاكل الفم: قد تصاب اللثة بالتورم والاحمرار وتصبح ذات طبيعة إسفنجية. وقد يؤدي أي احتكاك بسيط إلى تعرضها للنزيف. الأمر الذي يؤدي إلى عدم الاهتمام بنظافة الفم، والإصابة بمشاكل الأسنان وفقدانها.

    مشاكل الجهاز العضلي الهيكلي: قد يسبب الإسقربوط تورم المفاصل مما يؤدي إلى الشعور بالألم وعدم الراحة. ومن الممكن أن تزيد حدة الألم إلى الدرجة التي يصعب فيها على المريض المشي.

    مشاكل في العين: قد يعاني المريض من الجفاف، التهيج، عدم القدرة على تحمل الضوء (حساسية للضوء)، وعدم وضوح الرؤية. فضلاً عن ذلك، فقد يعاني المريض من نزيف تحت الملتحمة وداخل غمد العصب البصري.

     

    فقر الدم (الأنيميا): يعاني 75% من المرضى بداء الإسقربوط من الأنيميا نتيجة لفقدان الدم والنزيف، النزيف المعدي المعوي، وانحلال الدم داخل الأوعية الدموية.

    مشاكل القلب والرئة: ضيق في التنفس، انخفاض مستوى ضغط الدم، وألم في الصدر مما قد يؤدي إلى الوفاة.

     

    العلاج والوقاية من خلال تناول فيتامين C

    يمكن علاج الإسقربوط عن طريق تناول مكملات فيتامين C عن طريق الفم. تُقدر الجرعة الخاصة بالبالغين بحوالي 800-1000 ملليجرام/ يومياً لمدة أسبوع على الأقل، ثم تقل الجرعة إلى 400 ملليجرام/ يومياً حتى الشفاء التام. أما الجرعة الخاصة بالأطفال فينبغي أن تتراوح بين 150-300 ملليجرام/ يومياً لمدة شهر. تجدر الإشارة إلى أنه عادة ما يشعر المريض بتحسن في بعض الأعراض في غضون 24 ساعة. وباستثناء فقدان الأسنان، فإن داء الإسقربوط عادة لا يتسبب في أي أضرار دائمة.

    يمكن الوقاية من الإصابة بداء الإسقربوط بسهولة عن طريق تناول الكمية الموصي بها يومياً من فيتامين C، والتي تتراوح ما بين 30 إلى 60 ملليجرام/ يومياً. وعن طريق اتباع القاعدة الخاصة بتناول 5 حصص من الخضروات والفاكهة يومياً، ستتمكن من الحصول على الكمية الموصي بها، والحفاظ على كمية كافية من فيتامين C مخزنة في الجسم.

     

    ---------------

    المصدر: dermnetnz

     

    روابط ذات صلة


    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



    تعليقات
    فضلا شاركنا بتعليقك:
    • كود التحقيق *:
      لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

    هناك بيانات مطلوبة ...