طحالب بشرية لها أون لاين - موقع المرأة العربية

طحالب بشرية

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
13 - رمضان - 1437 هـ| 19 - يونيو - 2016


1

يشعر بسعادة غامرة، ونشوة فرح وانتصار، تسيطر على مشاعره حين يعرف أسرار الناس يشبع غرور النفس لديه، عندما يعلم كم راتبك؟

سبب عدم زواج ابنك؟

يسألون ويلهثون خلف أدق التفاصيل لحياتك، بل يلجون إلى حياتك بثوب الناصح الأمين.

قوم امتدت أبصارهم لما في بيتك وجيبك، ما إن يظفروا بمعلومة، حتى تكون رواية، وأنت وأفراد عائلتك أبطالها، وهو صانع أحداثها في سيناريو عجيب غريب.

وقد يورث مفاسد كثيرة، منها: نشر الإشاعات، مما يورث قطيعه الأرحام، وتفكك المجتمع

وفساد العلاقات؛ لأنه فيه تتبع  للعورات.

قال تعالى :(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا)الأحزاب 58.

دلت الآية على حرمه أذيه المؤمنين والمؤمنات ومن الأذية تتبع عوراتهم.

قال قتاده بن دعامة: إياكم وأذى المؤمن فإن الله يحوطه، ويغضب له.

 

قال صلى الله عليه وسلم: "يا معشرَ مَن أسلمَ بلسانِهِ ولم يدخُل الإيمانُ قلبَهُ، لا تغتابوا المسلمينَ ولا تتَّبعوا عوراتِهِم، فإنَّ مَن تتبَّعَ عوراتِهم تتبَّعَ اللَّهُ عورتَهُ، ومَن تتبَّعَ اللَّهُ عورتَهُ يفضحُهُ في بيتِهِ"(رواه أبو داود وصححه الألباني).

 

أضرار هذا السلوك:

دليل على ضعف الإيمان وفساد الخلق.

دليل على دناءه النفس وخستها.

يوغر الصدور ويفسد ذات العلاقات.

يؤدي إلى فساد الحياه وكشف العورات.

 

لابد أن تتحلى بالوضوح للآخرين، واتخذ قرارا شجاعا  في كونك لا تشارك أحداً في أمور حياتك، فإن لها من الخصوصية وكن جادا في ذلك.

فكر في المعلومات التي تشاركها مع الناس من حولك، سواء حياتك الخاصة أو العمل فما يطّلع عليه الأصدقاء، ليس كمثل ما يطّلع عليه زملاء العمل، أو من يجلس معك في مكان عام أو حديقة.

بعض الناس الفضوليين في حياتك قد لا يمكنك تجنبهم تماما، مثل: الجيران وأفراد العائلة، والبعض الآخر يمكنك اعتبارهم كسائق الأجرة أو بائع متجول.

تعامل مع الطفيلي بالتلميح لمن يستجيب منهم لذلك، وأشعرهم بأنك لا تحب السؤال عن حياتك الشخصية وترغب أن تكون بعيدة عن الآخرين.

وهناك من تمرس ونال من هذا الميدان، وأصبح فارسا لا يهزم؛ لذا لا ينفع معه إلا القول الصريح ولا يستجيب لتلميح.

وبالمثال يتضح المقال.

ثري جمع أهل قريته، وقال لهم: قررت أن أعطيكم نصف أرباحي في هذا العام، بشرط أن تتركوا التطفل في حياه الآخرين.

قالوا: والنصف الثاني لمن؟!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...