احتلال... بلهيب الانجماد وتحرير... ببرودة الغليان لها أون لاين - موقع المرأة العربية

احتلال... بلهيب الانجماد وتحرير... ببرودة الغليان

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
26 - صفر - 1438 هـ| 27 - نوفمبر - 2016


1

منذ قرون مضت، ولأول مرة في تاريخ فصول السنين البشرية، يودع الربيع أرضها إلى غير رجعة، فلا عباءة خضراء تستر زمانا تجردت لحظاته من كل القيم. ولا عذوبة ماء ترتشف الرمق من أفواه عطشى نحو ماضينا الأمل.

حتى النسيم لم يعد يشم نفحة طيبها: (كريفة) سنجار سمسمات بعشيقة شامخات(كاكا) ذريات (يونس) المعطرة.

وما بين عتيق يمينها الأيسر، وحاضر يسارها الأيمن، جرى ويجري وصال متعفف المنظر، مستقيم الخطوات ولو بالخيرات تراخى أو باحتداب ظهره أذنب.

هل كان حلما يتطلب نومه استغراق كل أوقات المحن؟ أم أنه وهم من نسج خيال يستفاق منه حين يستوطن الوهن؟

فإلى ما يصلب فيها المسيح، ويظل يباع في الأسواق عهده؟ ويقتل توأما الربيع، وتُلقى في المخيمات أمه؟

 حينما يظل (ذا النون) يلتقم بالحوت، والظلمات تنادي يا أيها البحر كفى صمتاً.

هلا قطعت بمدّك أيادي جزره

ياأيها السيد المتغابي

بأي عربية من اللغات مع جيشك كنت تتكلم؟

اثبتوا... اصمدوا.. استشهدوا. صونوا للرئاسة هيبتها وللجيش ستره..

من يدري قد تثبت الأيام ألا ذنب لك،

فربما كنت  أخرس

أو ربما من فرط ولأنهم لك لم يفهموا قصدك.

أو ربما اختاروا التضحية بالربيعين كي لاترِثَ الأم مُلككْ.

وربما كنت أنت أنت مَن خانَ وُدّه

أرأيت صغارها اليوم كيف يمضغون دقيق التراب، علّ علقم أيامك يتحول سكر.

 كم أثقلتَها بلباس خوف وجوع ومضارب حواسمك بالبطون تشهد.

أو ذقت طعم صبرها؟ تذكره جيدا فصبر أيوب عليك بدا ينفذ.  

نعم تحالف القادمون وتقاسموا، رغيف نياتهم وهب الأبطال يزفون.

 هذا مسك وذاك عنبر 

ياإلهي.. وسيدي: بردا وسلاما على من بضيافة صعيدك

 قد نزحوا

 فغليان سفك دمائهم من برده بات يُحرق. 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


مهند غازي

بكالوريوس إدارة واقتصاد

ناشط مدني
كاتب ساخر يهتم بالسياسة العراقية والأمور العامة


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...