فاطمة صالح.. وجه مشرق للمقاومة بفلسطين

أحوال الناس
19 - ربيع الآخر - 1425 هـ| 07 - يونيو - 2004


فلسطين المحتلة ـ لها أون لاين ـ غسان الشامي: "شعرت باليتم الحقيقي بعد استشهاد الشيخ المجاهد أحمد ياسين الذي كان نعم الأب ونعم الأخ ونعم المربي ونعم القائد الداعم مسيرة الحركة النسائية في فلسطين"؛ بهذه العبارات البسيطة لخصت "فاطمة صالح" عضو المكتب السياسي في "حزب الخلاص الإسلامي" ورئيس "جمعية الأمهات الفلسطينية لرعاية الأسرة" نظرتها لمسيرة الشيخ الشهيد أحمد ياسين؛ والذي كانت تعتبره أبا لها بعد أن فقدت أباها، فكانت تلجأ إليه في أي مشكلة تواجهها في حياتها ليضع لها الحل المناسب والملائم لها.

وتستذكر فاطمة صالح لحظات استشهاد الشيخ وتكاد الدموع تذرف من عينيها من شدة الألم والمصاب و تقول:" عندما سمعت القصف كنت وقتها منشغلة حتى الفجر ولم أنم في إعداد تقرير للجامعة شعرت بداخلي أن المقصود من هذا القصف هو الشيخ ياسين، فهرعت بسرعة إلى الاستماع للإذاعة لأتقصى الخبر ففوجئت بضرب الشيخ القعيد وصدمت شديدا إنه كان الأب الحاني لجميع الأخوات في فلسطين, وقتها شعرت بيتم حقيقي حين افتقد هذا الشيخ الجليل".

فاطمة صالح التي تبلغ من العمر32 عام استطاعت أن تحقق ما تصبو إليه بفضل جدها واجتهادها وحبها للعمل الدءوب.

 تعود أصولها إلى قرية "بربرة" المهجرة التي تركها أجددها عام 1948م بعد أن دمرتها قوات الاحتلال. تقول إن أهل قرية بربرة كانوا يشتهرون بصمودهم في تحدي الأزمات ومواجهتها فهم من وقف في وجه الانتداب البريطاني. وهم من وقف في وجه الاحتلال الصهيوني الغاشم. و يشتهرون بالزراعة ولاسيما زراعة الحمضيات.

 وسألنا صالح حول نكسة يونيو وماذا تعني لها ؟ فقالت"إننا لازلنا نعيش النكسة بل نكسات متتالية فمنذ 1948 وحتى 1967 نكسة ومنذ 1967 وحتى 1978 نكسة ومنذ 87 19 وحتى الآن نكسة جديدة والآن رفح والزيتون ولازالت النكسات متوالية على أبناء هذا الشعب".

تحمل فاطمة صالح عديدا من الدرجات العلمية أولها بكالوريوس في الفيزياء من الجامعة الإسلامية ثم درجة الماجستير في التربية من نفس الجامعة والآن تدرس ماجستير في الفيزياء.

وكانت تعرف بين زميلاتها وأقرانها بحبها للدراسة والتحصيل وتميزها لذلك فهي تسعى للحصول على درجة الدكتور في الفيزياء.

وتقول أن سبب اختيارها للفيزياء أن تعشق هذا التخصص منذ أن درسته في المدرسة الثانوية وتتمنى أن تنال أعلى الدرجات العلمية فيه.

تحدثت صالح عن بداية انخراطها في العمل الإسلامي فقالت: "إنني كنت أعمل قبل العام 1994 بشكل متخفي ولكنها بعد ذلك بدأ عملي يأخذ الصورة العلنية وكنت آنذاك طالبة في الجامعة الإسلامية وفي عام 1997م أصبحت عضو المكتب السياسي في حزب الخلاص الوطني الإسلامي".

وهي تتمتع بعضوية عدد كبير من المراكز الثقافية والعالمية سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي فهي عضو إتحاد النساء الإسلامي العالمي مقره نيويورك وعضو مؤسسة في جمعية الفضيلة الإسلامية مخيم النصيرات وعضو مؤسس في المركز الوطني للأبحاث العلمية وعضو مجلس إدارة المركز العربي للبحوث والدراسات وغيرها من المراكز.

وهبت هذه المرأة حياتها لخدمة الإسلام والعمل من أجل رفع راياته خفاقة عالية في تقضي جل وقتها في إعداد وصياغة المشاريع التي من شأنها خدمة الإسلام ومساعدة النساء من أبناء الشعب الفلسطيني.

ووصفت صالح المرأة الفلسطينية بالسباقة في جميع مجالات الحياة وبالرائدة والتي كان لها دور بارز في تربية الجيل المجاهد فهي أم الإستشهادي وأم الشهيد وأم الأسير وأم الجريح وهي صاحبة القلب الفولاذي الذي ضحى بأعز ما يملك في سبيل الله فمثلا أم محمد فرحات ودعت ابنها قبل استشهاده فرحة به، والأم الإستشهادية ريم الرياشي التي تركت أبنائها وذهبت لتلبي نداء الجهاد في سبيل الله هذه هي المرأة الفلسطينية.

وأضافت صالح أن المرأة الفلسطينية رغم الظروف الصعبة التي تحياها إلا إنها استطاعت التغلب عليها ضاربة المثل الأعلى في الصمود والتحدي والصبر لكل نساء العالم.

تقول صالح أنها كانت تعمل مدرسة لكنها لم تجد نفسها في هذا المجال فتركته وفرغت نفسها للعمل الإسلامي. فهي الآن تعمل رئيس جمعية الأمهات الفلسطينية لرعاية الأسرة. وتهدف من خلال هذه الجمعية العمل على النهوض بالمرأة الفلسطينية فكريا وتربويا وعلميا والعمل على تطوير المرأة الفلسطينية وإعدادها لتحمل مسؤولية الأمة.

لجمعية الأمهات التي أنشأت عام 2000م نشاطات كثيرة أبرزها الفعاليات التثقيفية التي تهدف إلى رفع مستوى المرأة والعمل على تنمية قدراتها بما يساعدها على مجابهة الواقع المرير فالجمعية تنظم أسبوعيا نشاطات ثقافية من محاضرات ولقاءات ودورات تعليمية وتركز في نشاطتها على إيصال فكرة الجمعية وأهدافها إلى عقل المرأة الفلسطينية.

وتقول صالح أن الجمعية خلال كارثة حي الزيتون إثر العدوان الصهيوني المدمر عليه وكارثة مدينة رفح؛ وقفت وقفة جادة حيث عملت على توفير سكن الإيجار لعديد من الأسر التي هدمت قوات الاحتلال منازلهم وشردتهم في العراء. وكلفة المشروع ستة ألاف دولار شهريا، إضافة إلى الموافقة التي حصلت عليها الجمعية بمبلغ آخر قدره 30 ألف دولار لإيواء المشردين والمنكوبين في رفح.

وتقول فاطمة صالح إن الأم الفلسطينية هي أكثر أفراد المجتمع معاناة من جريرة الحصار والدمار الصهيوني المستمر. ويقع على كاهلها كثير من الأمور؛ فهي تكون في حيرة من أمرها وهي تجابه ظروف صعبة وحياة مريرة من قصف وتدمير وخراب وتشريد إلى أين تلجأ؟

 فالأوضاع التي تحياها المرأة في فلسطين هي أوضاع مأساوية للغاية، وما نقدمه من مؤسسات للمرأة الفلسطينية هو قليل بجانب التضحيات الجسام التي تقدمها هذه المرأة.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فاطمة صالح.. وجه مشرق للمقاومة بفلسطين
-- أحمد عرار - مصر

06 - ربيع أول - 1427 هـ| 04 - ابريل - 2006




نعم المرأة هي فاطمة صالح
فاطمة الزهراء التي تذكرنا بأمجاد هذه الامة و عظمة نسأئها اللواتي صنعن المجد لهذه الامة
لكل كل الاحترام و التقدير
أحمد عرار

فاطمة صالح.. وجه مشرق للمقاومة بفلسطين
-- ملاك الرمحي - فلسطين

15 - ربيع الآخر - 1428 هـ| 02 - مايو - 2007




تعرفت إلى هذه المرأة عن قرب فوجدت ما ذكر في هذه المقابلة لا ينصفها

فاطمة صالح.. وجه مشرق للمقاومة بفلسطين
-- رحيمة علاوي - العراق

16 - ربيع الآخر - 1428 هـ| 03 - مايو - 2007




اعجبتني كثيراً تلك السطور التي كتبت عن هذه المرأة ،تمنيت كثيراً أن أقابلها،وتمنيت أكثر أن أجد مثلها في كل بلدان العالم العربي

فاطمة صالح.. وجه مشرق للمقاومة بفلسطين
-- محمد - ألاسكا

01 - ذو الحجة - 1428 هـ| 10 - ديسمبر - 2007




هذه هي امراة فلسطيني احنا نعرفهوو

تحيا المراة الفلسطينية

وتحية للاخت فاطة طالخ

فاطمة صالح.. وجه مشرق للمقاومة بفلسطين
-- ابو اسلام - بلجيكا

06 - ذو القعدة - 1429 هـ| 04 - نوفمبر - 2008




الالهم اجعل الاخت فاطمة صالح في عليين أمين و الحقهابسيد شهداء العصرالشيخ احمد يس بعد طول عمر و حسن عمل

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...