حِمى الأسرة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

حِمى الأسرة

كتاب لها
03 - جمادى الآخرة - 1438 هـ| 02 - مارس - 2017


1

من أبرز مقومات حضارتنا ومميزاتها: "مؤسسة الأسرة"، فبقوتها تواجه الدول أكبر التحديات، مهما كان حجم مخاطرها.

ولا زالت هذه المؤسسة تضرب أروع الأمثلة في الصمود، رغم ما تتعرض له من هجمات تلو هجمات.

ولا أشد ولا أنكى على هذه المؤسسة العتيدة، من أن تتحول الجهات التي يتوقع منها دعمها ومساندتها، والوقوف في صفها لتعزيز صمودها، وزيادة فعاليتها في خدمة المجتمع والوطن، إلى معاول هدم، أو عناصر توهين وإضعاف وتفكيك لها!

وعلى قوى المجتمع الفاعلة أن تعزز دور الأسرة وتنميه، وقد حمى الإسلام هذا الكيان ومكوناته، وأحاطه بسياجات دفاعية حرم انتهاكها أو التعدي عليها؛ فالوالدان السياج الأول، وهما مصدر الأمر والنهي، وطاعتهما من طاعة الله جل وعلا، فلا يحق لأحد أن يتخطى أحدا منهما دون تشاور معهما، ثم سياج الأرحام من الإخوة والأخوات، فعلق صلتهم بعرشه تبارك وتعالى، ثم سياج الأهل والأقربين من العاقلة.

فعند حدوث أي قصور أو خلل، فمن الخير للمجتمع والأمة أن تمنح الأسرة فرصتها في علاج هذا الخلل أو القصور، ولا يلجأ للتدخل دون ذلك، إتيانا للبيوت من أبوابها.

ومن أكبر الجنايات على مجتمعنا  ـ الذي يتميز بقيمه الأسرية، ويتفوق بترابطه الاجتماعي- استنساخ ما نراه في المجتمعات الغربية المادية التي لاتقيم للأسرة وزنها – لما تشهده من تفكك أسري بشع- فمن المعتاد عندهم التدخل لفصل الأزواج عن بعضهم، وأخذ الأطفال بعيدا عن والديهم لأتفه الأسباب، مما يفاقم المشكلات ويعقدها ويزيدها سوءا!

وهذا لا يصح في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...