لماذا أصبحت المصافحة أمرا معقدا؟

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
10 - شعبان - 1438 هـ| 07 - مايو - 2017


1

للكاتبة صوفيا موني –كوتز

 

يضم هذا المقال الساخر معاني جميلة، في حزن الكاتبة على ضياع المصافحة، كدليل على السلام والترحيب، وهو أمر نعاني منه في عصر التقنية، مع تجاهلها أو ممارستها بشكل خاطئ.

 

بما أني بريطانية، فأنا لا أحب الاقتراب من الناس بأي شكل من الأشكال، رغم أني لا أمانع من الاقتراب من كلب أو حصان، ودائما ما أسأل نفسي لماذا؟! ماخطب البشر؟ إنها عادة كريهة! والأمر أصبح قضية، حيث أصبح الناس أحيانا يقتربون عند تبادل كلمة: "مرحبا" أو "مع السلامة".

 

لقد كان السلام أمرا يسيراً! مصافحة كف شخص، لكف شخص آخر، وأحيانا يقوم أحد الشخصين بالشد والتحريك القوي، تعبيرا عن مشاع إيجابية! لماذا أصبح الناس يخطئون في ممارسة هذه العادة الفاضلة، وبدؤوا بتحريفها، وتغيير معاني السلام إلى تحايا قد تكون عبارة عن قبلات مزعجة يمينا ويسارا أو إيماءة فقط على الأكثر.

 

وقد يصبح السلام وسيلة للخداع، فعندما يتقدم شخص ما لمصافحتي، فإني قد أمد ذراعي كاملة، حتى لايتعدى على مساحتي الشخصية، رغم وجود من لديهم الجرأة على تجاوز هذا المساحة الخاصة بي وإزعاجي! ويحدث الأمر الأصعب عندما يقترب الشخص أكثر ليقبلني على خدي مرة وأحيانا مرتين؟ وأحيانا أخرى مع احتضان ليس له حاجة! فلا يكون هناك احترام للخصوصية، وتحديد لشكل من أشكال التحية المحترمة.

 

لقد أصبح القلق يلازمني بسبب السلام، عندما يكون اللقاء عند موعد مع أناس، أو عندما يحين وقت الوداع! أحيانا لاأعرف الناس جيدا، وأتعب كثيرا في التفكير في السلام خاصة في العمل. وقد مرت بي مواقف كثيرة مع أناس بخلفيات متفاوتة.

 

وللتبتيون- شعب التبت وهي منطقة واسعة في الصين- طريقة غريبة في قول "مرحبا" بإخراج اللسان! وهذا الأمر لا يمت للحضارة بصلة، فكيف بالسلام؟!

 

وفي زيارة الأمير هاري للسفارة النيبالية في لندن، مثال حي لما أعني، حيث لم يقم الأمير بمصافحة النيباليين، بل قام بضم كفيه كتحية شرق آسيا المعروفة، إشارة للاحترام والترحيب، وتجاوبا مع طريقتهم في التحية.

 

وفي النهاية: نود أن نختم المقال بأهمية السلام في ديننا العظيم، حيث ورد في الحديث: عنْ حُذَيْفَةَ ابْنِ اليَمَانِ ـ رَضِيَ الله عَنْهُ ـ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ) "أخرجه الطبراني فى الأوسط وحسنه الألباني).

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: التلليجراف (ترجمة بتصرف).

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ترجمة: إيمان سعيد القحطاني

بكالوريوس لغات وترجمة- لغة انجليزية

الدورات العلمية:
دورات متعدده في تحفيظ القرآن وعلومه
دورة مهارات التفكير
دورة التعلم التعاوني
اجتياز اختبار التويك
دورة الجودة

الخبرات العملية:
برنامج المعلمة الصغيرة التابع لإدارة تعليم الرياض لعامي 1422 – 1423هـ .
العمل كمعلمة في مدارس الرواد الأهليه 1329-1430 (2009).
العمل كمدربة لغة انجليزية في شركة الخليج للتدريب مركز دايركت انجلش منذ نوفمبر 2009 وحتى أغسطس 2012.
العمل ضمن هيئة تدريس السنه التحضيرية بجامعة الأميرة نورة لمدة شهر- نوفمبر 2010
العمل كمترجمة في موقع لها أون لاين الالكتروني من سبتمبر 2012- حتى الآن
الإشراف على طالبات كلية اللغات والترجمة- جامعة الأمير سلطان خلال تطبيقهن العملي في موقع لها أون لاين
المشاركة بمحاضرات لغة انجليزية خلال برنامج تميزي للفتيات التابع لمركز لها للتدريب في صيف 1433هـ
المشاركة في برامج أخرى في مركز لها للتدريب

مقالات منشورة:
مقال بعنوان ( معلمتي) في مجلة الملتقى الصادرة من مركز الأمير سلمان الاجتماعي- 1420هـ
مقال بعنوان (إلى مدير الجامعة ) في جريدة الرسالة الصادرة عن جامعة الملك سعود بالرياض.
مقالات عديدة مترجمة في موقع لها الاكتروني
ترجمة عبارات إسلامية وفكرية كتغريدات في حساب موقع لها الرسمي على تويتر


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...