النساء ورقة الحسم في انتخابات الرئاسة والبلديات الإيرانية

أحوال الناس
22 - شعبان - 1438 هـ| 18 - مايو - 2017


النساء ورقة الحسم في انتخابات الرئاسة والبلديات الإيرانية

الرياض - لها أون لاين

يتجه نحو 55 مليون ناخب إيراني، إلى صناديق الاقتراع ـ غداً الجمعة ـ لانتخاب رئيس جديد للبلاد، فضلا عن الإدلاء بصوتهم لاختيار أعضاء مجالس البلديات، وسط خلافات عميقة واتهامات متبادلة؛ بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وسوء الخدمات، وتدهور المرافق، والسجل السيء لحقوق الإنسان، وتوقعات أن تحسم المشاركة النسائية نتيجة الانتخابات.

ويتنافس في الانتخابات 3 مرشحين محسوبين على ما يسمى بـ"التيار الإصلاحي"، و3 آخرين من اليمين المحافظ المتطرف.

وتتميز السجالات المرافقة للانتخابات هذه المرة، بتركيزها على المسائل الطائفية والعرقية، فضلا عن المواضيع الاقتصادية.

ورغم النتائج التي حققتها حكومة الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، على صعيد الاقتصاد الكلي، إلا أن تأثيرها على المواطنين لم يكن بالمستوى نفسه.

ويُحسب لحكومة روحاني نقل الاقتصاد من مرحلة الانكماش إلى النمو، وخفض نسبة التضخم من نحو 35-40 إلى 7-8 في المئة، إلا أن بقاء معدلات البطالة مرتفعة، ومحدودية تأثير التطورات العامة في الاقتصاد على المواطن العادي، تمثل إحدى أبرز الأوراق الانتخابية ضد روحاني، بيد منافسيه. إضافة الى ادعاءات الفساد التي يدور حولها جدل في الشارع الإيراني منذ مدة طويلة، فتمثل الخاصرة الرخوة، لكلا الطرفين.

ومن الملفت للانتباه في الحملات الانتخابية لهذه الدورة، تخللها نقاشات قوية وعلنية أمام الشارع الإيراني، حول حقوق المكونات المذهبية والعرقية.

ويحمل تركيز حسن روحاني، ومنافسه المحافظ سيد إبراهيم رئيسي، على هذه الملفات أهمية كبيرة، لا سيما في ظل لقاءاتهما مع وجهاء المجموعات الطائفية والعرقية المختلفة.

ورغم الوعود التي أطلقها روحاني، فيما يتعلق بحقوق الأقليات عام 2013م خلال حملته الانتخابية السابقة، إلا أن رغبته في حل مطالب المكونات المختلفة، بشكل ديمقراطي، اصطدمت إلى حد كبير بمراكز القوى المتنفذة المتشددة في النظام الإيراني.

ويركز روحاني في حملته الحالية ومناظراته الانتخابية، على ضرورة تطبيق كافة الحقوق الدستورية للسُـنة والمكونات العرقية.

ومن الواضح جداً: أن اتباع إيران سياسية خارجية على أساس مذهبي، يُهدد مستقبل المنطقة ككل؛ ولذلك فإن فوز مرشح أي من التيارات السياسية في إيران، سيؤثر بشكل مباشر على إمكانية تغيير طهران سياستها الخارجية تجاه المنطقة من عدمه.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...