الصيام في الرواية العربية!

أدب وفن » آراء وقراءات
14 - رمضان - 1438 هـ| 09 - يونيو - 2017


1

 

اسمحوا لي في هذه المقالة: أن أخرج قليلا عن تناول الروايات كلٌّ على حدة.

لأطلعكم وأنتم في شهر رمضان المبارك، على واقع المرأة الصائمة في روايات الأدباء العرب.

وحينما أقول لكم روايات، فهذا يعني أن أقول لكم: (أفلام ـ مسلسلات - برامج- سنابات- قنوات يوتيوب- مقاطع انستقرام...)، وذلك أن جلّ هؤلاء القوم يستمدون أغلب أفكارهم من الروايات.

وعموما دعوني أحدثكم عن المرأة الصائمة في هذه الروايات.

بعد تحليل (13) رواية دهشت كثيرا مما رأيت!!

طبعا وردت قضايا المرأة في الـ(13) رواية (2458) مرة.

وورد تناول المرأة الصائمة في هذه الروايات (5) خمس مرات فقط!!

ليس هذا فحسب. بل أربع مرات منها، وردت بصورة سلبية لا ترغب في الصيام!!، ومرة بصورة إيجابية ترغب فيه..

يا قوم:

يا معشر المدافعين عن حقوق المرأة.

هل يعقل هذا؟!

قد تقول لي: إن الموضوعات تتناول مشكلات اجتماعية أخرى.

وأقول لك: إن الروائيين حينما تحدثهم عن ملاحظات الروايات، وخاصة قضايا العشق والجنس يقول لك: أنا أصف الواقع!!

بالله عليك، ألا يعقل أن هذا الواقع الذي تصفه لا يوجد فيه نساء صائمات؟!

ألا يوجد فيه نساء يشهدن رمضان؟!

أم أن الواقع عندكم انتقائي لدرجة أن الصيام في (13) رواية لا يرد إلا خمس مرات!!

هنا أقول: أن هذا ما تمليه بالحرف مؤتمرات تحرير المرأة التي تقودها الأمم المتحدة.

لأنهم يعدون الصيام تخلفا، ولا يقوم به إلا العجائز! وبصورة رجعية!

أنا لا أحدثكم هنا بلغة عاطفية.

هنا الحديث بلغة الأرقام التي يفهمون بها، إذا أرادوا..!

.

.

.

أيتها المرأة: اعلمي أن ما يكاد لك في سبيل طمس الهوية الدينية لديك، كبير جدا لدرجة قد لا تتخيلينها.

مؤتمرات.. واتفاقيات.. واجتماعات.. ومسابقات.. ومعارض.. وروايات.. ومؤلفات.

كل هذا من أجل تطبيق ما تم منهجته في المؤتمرات الدولية التي عقدت لتحرير المرأة..

يا حفيدة عائشة رضي الله عنها.

أنت أكبر مما يكاد لك.

اقرئي سيرة خديجة. وعائشة رضي الله عنهما.

تصفحي مواقف فاطمة رضي الله عنها.

جالسي الصالحات، العالمات، القدوات الفضليات عندك في مجتمعك.

اصنعي معهم شموخا وعفافا وحصنا منيعا، ضد عبث هؤلاء الروائيين. وأرباب القنوات. وصانعي الفكر التغريبي.

حدثي بناتك والفتيات وطالباتك عن العبادة وأنت في شهر العبادة.

افتحي مشاريع الدعوة والتربية والتطوع والتعليم، لتصنعي جيلا من الناجحات.

هنا آنت تقفين ضد هجمات التحرر، التي تريد أن تجرد المرأة من دينها.

ويمكرون

ويمكر الله

والله خير الماكرين.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...