إمام المسجد النبوي: ليلة القدر ليلة عظيمة ذات قدر وشرف أنزل الله فيها سورة تعظيما لقدرها

أحوال الناس
22 - رمضان - 1438 هـ| 17 - يونيو - 2017


1

الرياض - لها أون لاين

قال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالمحسن بن محمد القاسم: إن نعم الله عز وجل التي أسبغها سبحانه على عباده: كثيرة. ووالى عليهم في العطاء والمن، وهباته لا حد لها سعة وكثرة، يجود بالخيرات والمكارم، وعطاؤه مستمر دائم.

وقال: تتجلى في رمضان هبات الله وعفوه عمن يشاء من عباده، فهو شهر الفضائل والغفران، فيه تضاعف الأعمال وتكفر الخطايا والآثام، وفيه تفتح أبواب الرحمة والجنان وتصفد الشياطين وتغلق النيران. شهر الصيام والقرآن والبر والإحسان. مشيراً إلى أن التجارة مع الله في هذا الشهر مضاعفة.

وأوضح أن صلاة الليل من أفضل النوافل بعد المكتوبة، والله أثنى على عباده المتقين بقوله (كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ)الذاريات 17. وفي الحديث الشريف: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذّنبه"(متفق عليه).  ومن لزم القيام دخل الجنة بسلام، قال عليه الصلاة والسلام "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلامٍ"(رواه أحمد، والترمذي وصححه، وصححه عدد من العلماء).

وأن الصدقة تعظم أجرها في الأيام الفاضلة، وهي برهان على إيمان صاحبها، وكل امرىء في ظل صدقته يوم القيامة، والمنفق موعود بالعز والمغفرة، قال سبحانه: (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللّهَ يَعْلَمُهُ)البقرة 270 .

وبين الشيخ القاسم أن شهر رمضان المبارك ميدان فسيح للمتسابقين، فيه، يكثر فيه البر وصلة الأرحام، فيه تصفو النفوس، وتزكو الأخلاق ويتقارب الخلق فيما بينهم ويعطف بعضهم على بعض، موسم مبارك يشمر له المسلمون وترفع فيه الدرجات. وقال: هاهي أيام شهركم آذنت بالانصرام، والعاقل من اغتنم عشره فعمرها بالقرب والطاعات، فحفظ نهاره وأحيا ليله، وله في النبي صلى الله عليه وسلم أسوة وقدوة فكان عليه الصلاة والسلام "يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهده في غيره"(رواه مسلم)، "فإذا دخلت العشر أحيا الليل وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر"(متفق عليه).

وأضاف: أن في هذه الليالي المباركة يستحب الإكثار من ذكر الله، وتلاوة القرآن، قال ابن رجب رحمه الله: "فأما الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر، فيستحب الإكثار من تلاوة القرآن اغتناما للزمان".

 وفي العشر يتحرى المسلمون ليلة القدر، قال عليه الصلاة والسلام: "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان"(متفق عليه).

ولفت إلى أن ليلة القدر ليلة عظيمة ذات قدر وشرف، أنزل الله فيها سورة تعظيما لقدرها وتشريفا لأمرها وإعلاء لشأنها فقال: "وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ"سورة القدر2، وجعلها مباركة كثيرة الخير "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ"الدخان 3، ومن بركتها نزول القرآن فيها (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) سورة القدر1.

وأوصى خطيب المسجد النبوي المصلين بخواتم الأعمال، والعبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات، ومن أساء فيما مضى، فليتب فيما بقي، فباب التوبة مفتوح، وعطاء الله ممنوح، مستشهداً بقوله تعالى: "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا"الطلاق 2، (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ"سورة الأنفال29.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...