غلق المسجد الأقصى وسبات العرب العميق!!

رأى لها
22 - شوال - 1438 هـ| 16 - يوليو - 2017


غلق المسجد الأقصى وسبات العرب العميق!!

شهد المسجد الأقصى خلال اليومين الماضيين: أحداثا غير مسبوقة، فلأول مرة منذ عام 1969م، تتّخذ سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" خطوات تصعيدية "غير مسبوقة" ضد المسجد الأقصى، وتقرّر إغلاقه بشكل كامل، وتمنع إقامة الصلاة فيه، بزعم أن هذا الاجراء هو رد على "عملية الأقصى"، التي أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، ومقتل شرطيين إسرائيليين، في اشتباك مسلّح بالقرب من الأقصى.

 

يعد هذا الإجراء هو الأخطر والأكبر منذ سنوات ضد المسجد الأقصى، ويعني فعلياً أن الاحتلال هو من سيتولّى المسؤولية بالكامل علي الأقصى  خلال الأيام المقبلة، وأن سلطات الاحتلال هي من ستقرر السماح  أو منع إقامة الصلاة فيه.

 

قوات الاحتلال الصهيوني لم تكن لتتجرأ على مثل ما هذه الإجراءات، لولا ما آلت إليه الأمور في أمتنا الإسلامية والعربية، من ذل وضعف وهوان، وانشغالهما بهمومهما وصراعاتها الداخلية، الأمر الذي أدى إلى تراجع قضية الأقصى، من كونها قضية محورية، وقضية وجود لأمتينا العربية والإسلامية؛ لتصبح قضية لا تحتل الأولوية في حياتنا.

 

هذا الإجراءات هي عبارة عن بالونات اختبار؛ لقياس ردود أفعال المسلمين، في حال إقدام الصهاينة على خطوة هدم المسجد الأقصى المبارك، وللأسف الشديد، فإن ردود الأفعال تغري الصهاينة، وتشجعهم على المضي قدما في مخططاتهم،  بمحو واحد من أهم مقدساتنا من على الأرض؛ بعد أن تمكنوا من محوه في قلوبنا.

 

إن الصهاينة في الماضي كانوا يعملون حساب لغضبة الأمة الإسلامية والعربية، لكنهم مع تكرار التجاوزات، وانعدام رد الفعل: أدركوا أن الأمة الإسلامية لم تعد تكترث بمقدساتها؛ لذلك فإنهم فقط ينتظرون الظرف المناسب للإقدام على خطوتهم الكبرى بهدم المسجد الأقصى وإقامة هيكلهم المزعوم. تقول غولدا مائير، تعليقا  على الموقف العربي من حرق الأقصى  عام 1969م: "عندما حُرق الأقصى لم أنم تلك الليلة، واعتقدت أن إسرائيل ستُسحق، لكن عندما حلَّ الصباح، أدركت أن العرب في سباتٍ عميق".

 

هذا التصريح  جاء على الرغم من بقية حماسة وتفاعل من الحكومات والشعوب في ذلك الوقت تجاه القضية الفلسطينية، فماذا كانت ستقول الآن، وقد تم محو الأقصى من قلوب الشعوب، ومن اهتمامات الحكومات، حتى على مستوى تصريحات الشجب والتنديد والإدانة، التي كنا نسمعها في الماضي من الساسة والمسؤولين، دون أن يصاحبها أي موقف عملي يذكر لم تعد موجودة. وأصبحنا عاجزين عنها، وكأن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك، شأن داخلي للكيان الصهيوني لا يعنينا.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...