بالمخالفة لإجماع علماء الأمة: تونس تعلن إلغاء حظر زواج المسلمة بغير مسلم لها أون لاين - موقع المرأة العربية

بالمخالفة لإجماع علماء الأمة: تونس تعلن إلغاء حظر زواج المسلمة بغير مسلم

أحوال الناس
23 - ذو الحجة - 1438 هـ| 15 - سبتمبر - 2017


1

الرياض ـ لها أون لاين

 

 أعلنت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية التونسية، سعيدة قراش ـ أمس الخميس ـ: أن السلطات ألغت أمراً وزارياً كان يحظر زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين.

 

وقالت قراش في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "تم إلغاء كل النصوص المتعلقة بمنع زواج التونسية بأجنبي، يعني بعبارة أوضح منشور 1973م وكل النصوص المشابهة له". وأضافت: "مبروك لنساء تونس تكريس حق حرية اختيار القرين"!!

ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية: كان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أعلن في 13 أغسطس الماضي بمناسبة "عيد المرأة": أنه طلب من الحكومة سحب المنشور الذي يعود إلى 1973م، والذي يمنع زواج التونسية المسلمة من غير المسلم. وكان السبسي أثار موضوعا آخر بالغ الحساسية، وهو النظر في المساواة في الإرث بين الجنسين.

 

وأطلقت المنظمات النسوية التونسية في الأشهر الأخيرة حملة لهذا الغرض، وتم تقديم شكوى أمام المحكمة الإدارية لإلغاء الأمر الترتيبي.

 

وكان القانون التونسي ينص على أن الاعتراف بزواج تونسية مسلمة برجل غير مسلم، يتطلب تقديم شهادة تثبت اعتناق الرجل الإسلام.

 

وفي وقت عارض علماء جامعة الزيتونة التونسية ـ في وقت سابق ـ "مبادرة رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي حول المساواة بين الجنسين في الميراث، وزواج المسلمة بغير المسلم؛ لأنها تتعارض مع أحكام الدّستور ومبادئه"، فضلاً عن مخالفتها لإجماع العلماء المسلمين.

 

وكان الدكتور عباس شومان وكيل مشيخة الأزهر بمصر، قد علق سابقا على هذه المبادرة بقوله: إن الدعوات المطالبة بإباحة زواج المسلمة من غير المسلم، ليس كما يظن أصحابها في مصلحة المرأة، فإن زواجا كهذا الغالب فيه فقد المودة والسكن، المقصود من الزواج، حيث لا يؤمن غير المسلم بدين المسلمة، ولا يعتقد تمكين زوجته من أداء شعائر دينها، فتبغضه ولا تستقر الزوجية بينهما، بخلاف زواج المسلم من الكتابية؛ لأن المسلم يؤمن بدينها ورسولها، وهو مأمور من قبل شريعته بتمكين زوجته من أداء شعائر دينها، فلا تبغضه وتستقر الزوجية بينهما، ولذات السبب منع المسلم من الزواج من غير الكتابية كالمجوسية؛ لأنه لا يؤمن بالمجوسية ولا يؤمر بتمكينها من التعبد بالمجوسية أو الكواكب ونحوهما، فتقع البغضاء بينهما، فمنع الإسلام هذا الزواج".

 

ويجمع علماء الأمة على التحريم القطعي لزواج المسلمة من غير المسلم مهما كانت ديانته، وذلك لقوله الله تعالى: "وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ، أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" (البقرة: 221). ولقوله تعالى: "فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ"(الممتحنة: 10).

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...