مشاريع إلكترونية ومهن حرة: ابدأ مشروعك ولا تنتظر الوظيفة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

مشاريع إلكترونية ومهن حرة: ابدأ مشروعك ولا تنتظر الوظيفة

بوابة التقنية » نظام تشغيل » برمجة
17 - صفر - 1439 هـ| 07 - نوفمبر - 2017


1

ما إن تعلن نتائج اختبارات الجامعات، وتنتهي حفلات التخرج: حتى يبدأ الخريجون الجدد في حمل ملفاتهم والاِتّصال بالشركات والمؤسسات الحكومية والأهلية؛ بحثا عن وظيفة يبدأ بها مشوار حياته العملي، وهو بحث قد يطول إذ إن الخريجين السابقين من السنوات الماضية، لا يزالون يبحثون عن وظائف.

هذه حال الشباب في معظم البلدان العربية، حيث الوظيفة هي الأمل والمبتغى، لكن الحصول عليها يزداد صعوبة، فدوائر الحكومات متخمة بالموظفين، والشركات الخاصة تحتار أمام آلاف الطلبات التي تردها لاختيار عدد قد لا يتجاوز عدد أصابع اليد.

بعض الشباب يرضى بوظيفة لا يتعدى دخلها الحد الأدنى للرواتب، وثمة آخرون يسعون إلى أن يكونوا من أصحاب المهن الحرة.

يقول ناصر الذي لم يتجاوز 27 سنة: "حين تخرجت كانت السوق تعاني من نقص في شركات متخصصة في تأمين حلول في مجال الكمبيوتر أكثر من تأمين أجهزة, وكان لدي إحساس بأني قادر على تأمين هذه الخدمات، من خلال شركة صغيرة ناقشت اثنين من زملائي في تأسيسها، بدأنا من الصفر وكانت مغامرة، أما التمويل فكان متواضعاً جداً لا يتجاوز 40 ألف ريال، اقترضنا معظمها من أقارب وأصدقاء، واعتمدنا على جهدنا الشخصي أكثر من أي شيء آخر.

كنا نتطلع دائماً إلى التوسع، وكنا نعتقد أننا سنجنى مردوداً نوظفه في استثمارنا، وكانت دائماً لدينا خطة دعم.

والعامل الأساس في نجاحنا كان الثقة ببعضنا البعض، فالأشياء تصبح أكثر شفافية والحل دائماً يكون لمصلحة الشركة.

كان علينا أن نمر بفترة زمنية لم يكن الناس خلالها يدركون فعليا أهمية خدماتنا.

وكانت المنافسة في هذا المجال أقل بكثير مما هي عليه اليوم، خصوصا ضمن الدائرة التي كنا نعمل فيها.

ويكشف شريكه عبدالله عن صعوبات أخرى واجهت الشركة الوليدة: "فأكثرنا تلقّى عروضا مغرية للالتحاق بأعمال أخرى، والتخلي عن الشركة لكنّ أحدا منا لم يلتفت إليها وتابعنا العمل جنبا إلى جنب".

 

المشاريع الإلكترونية

 أما رائد فقد كان من عشاق الإنترنت، لكنه وظف هذا العشق فيما يفيد، واستطاع تطوير فكرة لمقاومة البريد الإلكتروني غير المرغوب فيه، تتميز عن كل المنتجات الأخرى المتوفرة، وتمكّن من الحصول على مبلغ صغير من مستثمرين كانوا على ثقة من أن برنامجه الفريد سينجح، وأن الزبائن الجدد في انتظاره من الجامعات إلى الشركات. ومن هذه النقطة بدأ مشروعه الذي يتوقع أن يحقق أرباحا في العام الجاري.

يقول رائد: "قبل الحصول على التمويل كنا بسهولة ننمّي الشركة، من خلال العمل مقابل الحد الأدنى من الأجور، وكنا نبحث عن زبائن. كان لدينا في ذلك الوقت قرابة 20 زبونا، أما الآن فلدينا نحو 100 زبون".

ويضيف: إذا ما فشل هذا المشروع، فإني سأجلس أمام الكمبيوتر في منزلي من جديد؛ لأبحث في تأسيس شركة أخرى.

ليست المسألة أن أكون رجل أعمال أو لا أكون، المسألة هي في أي مجال سأعمل. أن ترى منتجك ينمو يشابه في وقعه على النفس رؤية طفلك ينمو".

حين حصل إبراهيم على شهادته في علوم الكمبيوتر، كان يطمح إلى عمل في شركات متخصصة في الكمبيوتر على مستوى عالمي، لكنه لم يستطع تلبية طموحه المهني هذا، فقرر العمل منفرداً وأسس شركة للاستشارات وبرامج الكمبيوتر, كان ذلك قبل 10 سنوات حين كان السوق يحتاج إلى محترفين في هذا المجال, من خلال رأسمال يسير حصل عليه، تمكّن إبراهيم من السير بمؤسسته على درب النجاح، ووضع برامج، وحظي برضا كبير من زبائنه.

كان يعمل أكثر من 14 ساعة، ورغم ذلك كان سعيداً ولم يكن يصاب بالتعب، كانت أنظاره معلقة على شركته التي راحت تتوسع.

ما يقلق إبراهيم أننا في العالم العربي لا نتعدى كوننا مستهلكين، لما ينتجه الآخرون في حقل المعلوماتية، رغم توافر الإمكانات البشرية الكبيرة جداً في البلدان العربية، والقادرة على الإبداع والإنتاج.

تأسيس مشاريع الأعمال الخاصة أمر طبيعيٌّ بالنسبة لراكان، البالغ من العمر 31 عاما، فوالده الذي توفي منذ عشرين عاما كان تاجرا.

صحيح أنه لم يترك لهم ثروة ذات بال، لكنه زرع في ابنه حب التجارة ومعرفة أصولها.

يقول: "أردت أن أعمل في مجال محلات البقالة، فأنا مغرم بفكرة تنافس المنتجات مع بعضها البعض، وهي تُعرض على الرفوف جنبا إلى جنب", ولذلك قام بدراسة رفوف العرض في الأسواق، وقرّر أن منتجات التنظيف المنزلي بحاجة إلى لمسة جديدة.

وقرر التخطيط لإنتاج أنواع من الصابون السائل الآمنة الاستخدام بالنسبة للبيئة، ومنتجات تنظيف أخرى معلّبة بشكل زاهٍ وجذاّب ورخيص، وعرض الفكرة عَلَى شريكين فاقتنعا بها، و بدأ الثلاثة مشروعهم بمدّخراتهم الخاصة.

 

في البداية حصلوا على طلبيات من 10 أسواق مركزية، ثم زاد العدد إلى 30 سوقاً مركزياً.

يقول راكان ـ الذي يعمل 15 ساعة في اليوم ويعمل معظم أيام عُطَلِ نهاية الأسبوع ـ: "إنه لأمر مثير أن تتحدى كل الصعاب. فمهمتك هي البقاء متواجدا على الساحة يوما بعد يوم، ومتابعة تطور العمل على نحو مستمر".

أما راشد فقد تخرّج من الثانوية العامة، ولم يؤهّله مجموعه للالتحاق بإحدى الكليات، ومن ثم كانت فرصته ضعيفة في الحصول على وظيفة حكومية أو في القطاع الخاص. فاستأجر محلّا صغيراً وخصصه لبيع الخضروات والفواكه، وبعد خمس سنوات من بداية المشروع أصبح صافي أرباحه يزيد شهرياً عن 12 ألف ريال، بينما لا يزال معظم زملاء راشد الذين أكملوا تعليمهم الجامعي يبحثون عن فرصة عمل.

 

ورشة لتصنيع الملابس

توجّه عاصم فور تخرّجه من الثانوية العامة ومواجهته لظروف راشد نفسها إلى: فتح ورشة صغيرة لتصنيع الملابس، فباع سيارته الخاصة، وضّم قيمتها إلى قرض أخذه من أحد أقاربه؛ ليكوّن بذلك مبلغا يمكن أن يبدأ به مشروعه.

اشترى عشر "ماكينات" خياطة بالتقسيط على سنتين، ووظف معه في الورشة مكوجياً (فرد الملابس)، ومقصداراً (خبير قص)، وتارزياً (خياطا) لقطع وتشكيل "موديلات" الملابس، يعاونهم عامل للفرز وآخر للتغليف، وثالث للبوفيه (شاي وطعام)، إضافة إلى سائق للتوزيع وجلب احتياجات الورشة، وكذلك محاسب.

سعى عاصم إلى معرفة متطلبات السوق الداخلي؛ وذلك لتأمين سوق يشتري منتجات ورشته.

واستفاد في هذا الصدد من علاقات أحد أقاربه من التجار، مع أصحاب المصانع المنتجة للملابس والأقمشة ومستلزمات صناعة الملابس (خيوط، وأزرار وأقمشة الحشو والتبطين… إلخ).

كما أنه يحصل على المطلوب من "الموديلات" في السوق من تلك الشركات، أو من المجلات المتخصصة في الأزياء والملابس، ثم يقوم بعد ذلك بتقديم "الموديل" لأسطى (خبير) القص والتقطيع بالورشة، حيث يقوم بالتنفيذ على "موديل" ونموذج قبل الاتفاق النهائي على بدء الإنتاج.

يعرض المقترح من "الموديل" على المحلات التجارية ومراكز التوزيع؛ ليتم الاتفاق على الكميات المطلوبة، ويبدأ بعد ذلك الإنتاج منتجات الورشة تتركز في ملابس الأطفال، والملابس الصيفية الخفيفة.

ويقوم عاصم بنفسه بتسويق منتجات ورشته، وينقلها بواسطة سيارة ميكروباص، تجمع بين النقل والاستخدام الخاص. فهو يستخدم هذه السيارة في الذهاب والعودة إلى منزله، كما يستخدمها في نقل وتوزيع الملابس المنتجة على السوق الداخلي.

ولم يقتصر عاصم على بيع منتجات ورشته، بل إنه استغل مهاراته في التسويق لصالح شركات تبيع الأقمشة للورش الصغيرة مقابل عمولة.

واستطاع أن يجني أرباحا معقولة، يؤمِّن بها مستقبل أسرته ومستقبله. ويشير عاصم إلى أن التطوير في الوقت الحالي لورشته ينصبّ على أداء العمل، وسرعة الإنتاج بجودة تنافسية، ومتابعة السوق و"الموديلات" والأزياء العصرية.

ويقول: إنه يخطط في المستقبل لشراء مكان خاص؛ لكي يكون مصنعاً صغيراً بدلاً من الورشة التي يستأجرها.

أهم النصائح التي يوجهها عاصم للشباب هي: البعد عن قروض البنوك، ويعتبر أن الاعتماد على مدخرات قليلة في بناء مشروع صغير هو أفضل الأمور من وجهة نظره.

 

توجّه عالمي

المشاريع الصغيرة التي يؤسسها الشباب تكاد تكون توجّها عالميا وذلك لأسباب عدة أبرزها:

-العامل النفسي: إذ لم يعد ممكنا في أجزاء كثيرة من العالم الاعتماد على الحكومات لتوفير الوظائف لكل من يريدها ولا يملكها, وفي هذه الأثناء، فإن الكثيرين ممن اعتبروا الوظائف في الشركات الكبرى صمّام أمانٍ مضموناً مدى الحياة، بدؤوا يكتشفون أن هذه الضمانات لم تعد موجودة هي الأخرى, فالشركات تقوم بتسريح العاملين عندما تواجه ظروفا صعبة.

 

ولما كان من غير الممكن الوثوق بالحكومة أو الشركات لضمان وظيفة دائمة، فإن عددا أكبر من الناس بدأ يبحث عن حل بشكل فردي.

- العامل العملي: تأسيس الشركات قبل عقدين من الزمن، كان يعني إنشاء مصانع وبناء مكاتب وشبكات توزيع، وهي أمور تتطلب الكثير من المال.

أما اليوم، ومع وجود الكمبيوتر وشبكة الإنترنت، فإن كل ما يحتاجه المرء لتأسيس مشروعه الخاص هو فكرة أو مجموعة خطوط كمبيوتر.

وحتى أولئك الذين لا تتصل مشروعاتهم بالتكنولوجيا، بوسعهم توظيفها لبيع المنتجات والخدمات عبر موقع على الشبكة، أو توظيف الشبكة للعمل دون الحاجة لاستئجار مكان أو حيّز فضائي. 

 

مؤشّرات لنهاية وظيفتك الحالية

كيت لورنز الخبيرة الأمريكية في إدارة الأعمال تقدم بعض المؤشرات التي يمكن من خلالها أن تحدد ما إذا كانت أيامك في الوظيفة قد قاربت على الانتهاء أم لا.

 1- إبعادك عن جو العمل: حيث تفاجأ بأنك آخر من يعلم بأي شيء في مكان عملك.

 2- تغيير المسمى الوظيفي: فلو حصلت على مسمى وظيفي جديد على مستوى المسمى القديم نفسه، أو أقل منه، فهذا مؤشر آخر بأن الشركة قد تستغني عن خدماتك قريبا.

 3- إذا كنت معتادا أن تتحرك بحرية في قرارات وأساليب عملك، وتغير الوضع فجأة ليصبح هناك رقابة عليك، فذلك يشير إلى أن الشركة ربما تقلل من ثقتها في قدراتك، وأن قرار الاستغناء عنك سيصدر قريبا.

 4- إذا حصلت على تقييمات سلبية في عدة تقارير سنوية، فاعلم أن أيامك معدودة في هذه الشركة، خاصة إذا حصلت قبل ذلك على تقييمات إيجابية.

 5- إذا كنت ترى أنك لم تعد تعمل بصورة جيدة مؤخرا - مثل أنك تتصفح الإنترنت، أو تقضي ساعات طويلة في عمل مكالمات هاتفية شخصية، وأصبحت تأخذ ساعات راحة أطول من ساعة الغداء- فاعلم أنك لا تركز في عملك كما ينبغي، وأن رؤساءك ربما لاحظوا ذلك.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...