أمي: يا بهجة الدنيا!

أدب وفن » مرافئ الشعراء
21 - صفر - 1439 هـ| 10 - نوفمبر - 2017


أمي: يا بهجة الدنيا!

يا أيها العُمْرُ المتيَّمُ بالسَّهَرْ

اللّيلُ جاءَ.. ولا قمَرْ

والذكرياتُ..

تُعيدُ دِفءَ الحبِّ..

يحنو مِثلَ حَبَّاتِ المَطَرْ!

صُوَرٌ صورْ..

عزفٌ على قلبي

إذا ما قُلْتُ عنهُ: أميرَ ألحاني..

يُصَدِّقُني الوترْ..!

***

غَنَّيتُ ..

فاحترقَ المدَى

مِنْ نارِ شوقيَ والنَّدى:

أُمي:

وهل في الكون أحلى مِنْ حروفِكِ.

حينَ يُرْجِعُها الصَّدى؟!

لكَأَنَّها اللَّحنُ الذي

ذابتْ بِهِ أوتارُ مَنْ عَزَفَ الحنينَ.

فأنْشَدا!

وَكَأَنَّها النُّورُ الذي

انْعَكَسَتْ بِهِ صُوَرُ القَصيدِ..

زُمُرُّدا!

هِيَ ذلكَ الحُبُّ الطَّهورُ..

غزى بها أُمَمَ القُلوبِ..

فوَحَّدا!

يا غَيْمةَ الخيرِ السَّخِيَّةَ..

 (بَهْجَةَ الدُّنيا)

ربيعُ الأرضِ مِنكِ

توَرَّدا!

إني لَأَحْسَبُ كُلَّ يومِ ضاعَ..

ما قَبَّلْتُ فيه يديكِ

أوْ عينيكِ

أوْ حتى ثرى قَدَميكِ..

مِن عُمْري سُدَى!

***

هلْ تَذْكرينَ العمْرَ في عينيكِ..

حينَ تَبَسَّمَا؟!

وأتيتُ تَجهلُني الحياةُ ولا أرى

في زَحْمَةِ الأَفراحِ غَيرَكِ مَعْلَما!

وعلى يديكِ تربَّعَتْ أُولى ابتساماتي

وطارَ القلبُ فيكِ مُتَيَّما!

أُمِّي:

ألا تَحْوِي ذراعاكِ القصائدَ كُلَّها

مُذْ عتَّقَتْ شفَتَيَّ نَبْعُكِ

وارتوى فيَّ الظَّمَا؟؟

مُذْ كُنْتُ أَسْرِقُ مِنْ رَبيعِكِ

زَهرَ شِعْرِي قَبْلَ أنْ أَتَكَلَّما!

وأصُوغُ مِنْ نُقَطِ الرَّحيقِ

لِكُلِّ جُرْحٍ بَلْسَما!

فَصْلٌ مِنَ الورْدِ الجميلِ..

تَصَرَّما!

لكنَّ فَيْضَ شَذاهُ صَدْرُ قصائِدِي

مازالَ يَعْقِدُ كُلَّ حرْفٍ مَوْسِما!

***

يا أيٌّها الأُمُّ الوطَنْ

قد جاوزت كلَّ الحدودِ..

شقاوتي

وفُتُوَّتي

ويَظَلُّ يعشقُني الوطنْ!

يا مَسْحَةَ البرْدِ الشِّفاءَ

وشمسَ ليلي

وابتهالاتِ السَّحَرْ

أغلى مِنَ الدُّنيا دموعُكِ..

حينَ يحْبِسُها الشَّجَنْ!

أغلى منَ الدنيا ابتساماتُ الرِّضا..

ويَظَلُّ أغلى منهما

حِضْنُ الوَطنْ!

أُمِّي:

فِداكِ الرُّوحُ يا أُمَّ الهوى..

يا جَنَّةَ الرِّضوانِ في دنيا البشرْ!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...