Notice: Undefined variable: str_outputlive in /var/www/vhosts/lahaonline.com/httpdocs/components/com_content/content_new_test.php on line 273
أجواء يحتاجها طفلك لاكتساب الثقة بالنفس لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أجواء يحتاجها طفلك لاكتساب الثقة بالنفس

دعوة وتربية » نوافذ
25 - صفر - 1439 هـ| 14 - نوفمبر - 2017


أجواء يحتاجها طفلك لاكتساب الثقة بالنفس

يكتسب الأطفال الثقة بالنفس تدريجيا بمرور الأعوام، فمنذ اللحظة التي يقول الطفل فيها: أنا أريد أن أقوم بهذا العمل بنفسي) نعرف أنه يحاول بناء الثقة في نفسه، ووظيفتنا هي أن نمنحه الفرصة لتجربة مهاراته وقدراته، بينما نستمر في مساندته عندما يتعلم ويتعرض لتجارب جديدة، وعندما يواجه مواقف لم يعتادها، وهناك توازن دقيق يجب أن يتحقق في هذا الصدد. فلكي ينمو أطفالنا وهم يشعرون بالأمان: يجب أن نمنحهم القدر الكافي من الزمان والمكان ليجربوا ويتعلموا بأنفسهم، وحتى إن فشلوا، فيجب أن نبقى بجانبهم طوال الوقت؛ لنشجعهم ونوجههم ونساعدهم طوال الطريق.

بدون ثقة أطفالنا في أنفسهم: فإنهم سيواجهون صعوبة في مواجهة الأمور الحياتية، وحتى إن كانت الأمور تسير على ما يرام، وسيواجهون وقتا عصيبا جدا عندما يتعرضون لأي أزمة أو مشكلة حتى لو كانت صغيرة؛ لذلك يجب أن نكون حريصين على زرع الثقة في نفوس أطفالنا.

 

 

أجواء تساهم في بناء الثقة في النفس

القبول:

يجب أن يشعر الوالدان الطفل أنه يحظى بقبول عندهم، فتلك حالة نفسية توفر للطفل نموا متوازنا وتربية صالحة لبناء الثقة بالنفس. فالقبول يصدر ـ حقيقة ـ في صورة طبيعية من الوالدين السويين، الأب والأم السويين يتقبلان ابنهما أو بنتهما؛ لأنهما جزء منهما حتى لو كان فيهما الكثير من العيوب، فلو كان  الابن مثلاً معوقا أو كان دميما، أو..، أو.. فإن الوالدين الأسوياء يتقبلانه؛ لأنه امتداد لهما.

فمن ثم من المهم جدا أن يتولد لدى الطفل شعور بأن من حوله: يقبلونه ويحبونه ويفخرون به، هذه حاجة نفسية توفر للطفل نموا متوازنا، وتربية صالحة لبناء الثقة بالنفس، وتمنحه طمأنينة وتدفعه إلى الأمام لبناء معالم شخصيته.

 

الأمان:

نحن لا نستطيع أن نكون متواجدين إلى جانب أطفالنا طوال حياتهم، إلا أنه إذا استطعنا منحهم شعورا وطيدا بالأمان خلال طفولتهم، فإن فوائد هذا ستستمر معهم في مرحلة بلوغهم، وستساعدهم في اكتساب الثقة في أنفسهم. فالشعور بالأمان والطمأنينة: يمنحهم الثقة التي يحتاجونها لنجاحهم مستقبلا؛ لأن ثقة أطفالنا في أنفسهم ستوجههم في اختياراتهم المهنية، وتمكنهم من مواجهة المخاطر، وتحمل المسؤولية والثقة في قراراتهم.

 

التقدير:

من المهم أن نشعر الطفل أنه شخصية مقدرة، و لها قيمتها واعتبارها وسط الأسرة، فمجالسة الطفل والاهتمام به: تعطي له إيحاءً أن له قيمةً، وأنه شخص مهم جدًا لدى الآخرين، وقد كان  الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو خير من وطئ الحصى على الإطلاق، سيد الأنبياء والمرسلين«كان إذا مر بالصبيان سلم عليهم»رواه البخاري، فهذا يعطيهم الإحساس بالاعتبارـ وأن لهم قيمة مثل الكبار الذين يسلم بعضهم على بعض، فالسلام على الأطفال أو على الصبيان فيه نوع من الاحترام لهم، وإشعارهم بأن له قيمة أيضًا، ومن ثم تزداد ثقتهم بأنفسهم.

 

الحرية:

أعطي طفلك دائمًا فرصة للاختيار؛ لأنك حينما تعطيه فرصة الاختيار تشعريه بأنه مهم، وتشبعي الحاجة إلى الاعتبار وإلى التقدير، وتشعريه بالمسؤولية. فمثلاً: مجموعة ملابس يختار منها شيئا معينا يلبسه. وبالنسبة للطعام دعيه يأكل ما يشتهي، لا تجبريه على طعام معين. كذلك الألعاب: اتركيه يختار الألعاب التي يحتاج إليها ويحبها، أنت بهذا تنمي لديه الثقة في اختياراته وقراراته.

 

التشجيع:

مثل أن تشكر الطفل أو تمدحه وتثني عليه، وتشيد بإنجازه أمام الناس، هذه الإشادة تعطي الطفل الثقة بالنفس وتشجعه على فعل المزيد من الأعمال الجيدة الأخرى، وقد سبق وأشرنا في مقال سابق لأهمية التشجيع في البناء التربوي للطفل.

 

 

أجواء تفقد الطفل ثقته بنفسه

الحماية الزائدة

الحماية الزائدة تربي فيه الاعتمادية، وتبقيه طفلاً، فالحماية المفرطة للولد ـ وهي شائعة في عائلتنا، وإن كانت تتخذ لنفسها شتى المبررات ـ إنما ترضي عادة رغبة خفية عند الوالدين لامتلاك أولادهم، وقد تلحق ضررًا بالغًا بهؤلاء؛ إذ تحول دون انطلاقهم في خط النمو، وتحكم عليهم بالاتكالية، وعدم الثقة بالنفس. وتنقلب في النهاية على هدف التربية البعيد.

لأن هدف التربية في الأساس هو تحمل المسؤولية ـ مثلما واحد يتخرج من أي جامعة، في الآخر يريد ينفصل ـ فالشيء نفسه هل يحقق الهدف؟ إنك تربيه تربية سليمة؛ ليهيئ بعد ذلك لأن يستقل في حياة الراشدين. فالحماية الزائدة والتدليل الزائد عن الحد، من أجل أن يظل طفلا، والأم والأب يستمتعوا بهذه الملكية، التي تحول دون انطلاقهم في خط النمو، وتحكم عليهم بالاتكالية، وعدم الثقة بالنفس، وتنقلب في النهاية على هدف التربية البعيد، ألا وهو تمكين المُربَّى من الاستغناء تدريجيًا عن مربيه، والوقوف على رجليه في معترك الحياة ومواجهة مسؤولياتها.

 

النقد الشديد والسباب

 لابد أن نزرع الثقة في نفس الطفل ولا نشعره بالنقص، لا نقول له في لحظة الانفعال: يا (قليل الأدب، يا..)! أتجرؤ على الكلام بعد فعلتك التي فعلت؟! هذا أسلوب يحطم الطفل، فالوالدة تتصور أنه بهذا تؤدبه، لكن في الحقيقة هذا يفقده الثقة بالنفس، ويشعره بالنقص والدونية، وأنه غير قادر على التماسك، وأنه غير أهل للاحترام أو الحب أو نحو ذلك.

الشدة والقسوة

الشدة والقسوة وكثرة المحاسبة الطفل، خاصة حال كونه لم يكتمل نموه النفسي: قد يصيبه باضطرابات سلوكية، نحو الخوف المرضي والخجل وفقدان الثقة بالنفس أو التقدير للذات.

والحقيقة أن الشدة والقسوة: هي عبارة عن إعلان إفلاس تربوي، معناها أن هذا المربي عاجز فاشل، لا يستطيع أن يوجه الكلمة الطيبة بالحوار وبالرحمة، فبالتالي يلجأ إلى أسلوب الشدة والقسوة. يقول الإمام ابن خلدون – رحمه الله - وهو يتكلم عن إرهاق المتعلم بالشدة والقسوة، خاصة آثار الأولاد، يقول: إن هذا من سوء الملكة، ومن كان مرباه بالقهر من المتعلمين: قضى به القهر، وضيق على النفس في انبساطها وذهب بنشاطها ودعاه إلى الكسل، وحمله على الكذب والخبث، وهو التظاهر بغير ما في ضميره خوفًا من انبساط الأيدي بالقهر عليهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع:

الأطفال يتعلمون ما يعايشونه، د. دوروثي لو نولتي ـ د. راشيل هاريش، مكتبة جرير.

محاضرات محو الأمية التربوية، محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


بسام حسن المسلماني

ليسانس آداب (قسم تاريخ ) جامعة القاهرة 2004م.

بكالوريوس خدمة اجتماعية 1995م.

حاصل على معهد القراءات (مرحلة التجويد) 1997م.

*- كاتب ومحرر صحفي في موقع "لها أون لاين" والمشرف على محاور تقارير ودراسات وشاركوا بالرأي والاستطلاع والملف الشهري، من يناير 2008 وحتى الآن.

*- صحفي بمجلة سياحة وآثار سعودية.من ديسمبر 2010 وحتى الآن.

*- كاتب ومحرر صحفي بمجلة قراءات إفريقية.

*- نائب مدير تحرير موقع مجلة قراءات إفريقية.

*- إعداد وتقديم مواد إذاعية وحوارية في موقع "لها أون لاين".

*- صاحب مدونة "دفتر أحوال الأمة" (http://anns012.maktoobblog.com/)



الإصدارات:


- مراجعات قادة الجهاد.. السياق والمستقبل
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2007/11/25/55474.html

- الصومال .. وسيناريو الحرب المقبلة
- http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2006/12/28/26057.html

- مستقبل العلاقات الباكستانية الأمريكية .. بعد اغتيال بوتو
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2008/01/03/57621.html

- العسكر في تركيا .. هل ينقلبون على جول؟
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2007/04/29/40651.html
- العلاقات المصرية الإيرانية إلى أين تسير..؟
http://www.islammemo.cc/Tahkikat/2007/12/28/57319.html

- مؤتمر”شرم الشيخ” .. واستباق الفشل
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2007/05/03/41178.html

- الإسلاميون داخل فلسطين 48.. موقف خاص من الانتخابات
http://www.islammemo.cc/2006/03/25/2525.html

- الأحزاب العربية داخل فلسطين 48 .. ورهاناتها الانتخابية
http://www.islammemo.cc/2006/03/25/2523.html

- أزمة الحجاب في تونس.. مقاربة تاريخية
http://www.lahaonline.com/articles/view/14327.htm

- الصحفية "إيفون ريدلي".... أسيرة طالبان التي أصبحت داعية للإسلام
http://www.lahaonline.com/articles/view/15619.htm

- المرأة المسلمة النيجيرية.. عقبات ونجاح
http://www.lahaonline.com/articles/view/15784.htm

- الشخصية الصوفية
http://www.alsoufia.com/rtb_uploaded_images/magazine_9.pdf

- بين الثورة المصرية وثورة الاتصالات ... وطن جديد
http://www.lahaonline.com/articles/view/37717.htm

- الثورة السورية .. وازدواجية المواقف
http://www.lahaonline.com/articles/view/38308.htm


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...