إمام وخطيب المسجد النبوي: كل المصائب تهون إلا مصيبة الدين واحذروا غواة الفتن

أحوال الناس
25 - ربيع الآخر - 1439 هـ| 13 - يناير - 2018


1

الرياض - لها أون لاين

أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير: أن الدين هو رأس المال وشرف الحال والمآل، وقال: كل المصائب تهون إلا مصيبة الدين.

          وأضاف الشيخ صلاح البدير: أن العبد إذا أراد أن يعرف هل أصابته الفتنة؟ فلينظر إلى حاله من قبل. وحث المسلمين على الثبات على الكتاب والسنة والشريعة والقيم والأخلاق، وحذر من الغواة الذين يسعون لفتن الناس.

          وقال "البدير": إن الغفلة أنست الآخرة، فوجب الاتعاظ ممن سبقونا، والانتهاء عن اللهو، وأن نخشع لله تعالى، وقال: إن الله تعالى لم يكتب الخلد لأحد من البشر، قال جل من قائل: ((وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ، أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ))سورة الأنبياء 35،34.

وأكد أن: الدنيا لا تبقى لأحد، متسائلاً عمن ألفناه من الناس وعاشرناه؟، فكم من عزيز دفناه فكلما مضى هو عبرة وجب الاعتبار بها، داعيا المسلمين إلى التوبة إلى الله.

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي: أن الدين هو رأس المال، وشرف الحال والمآل، فكل المصائب تهون إلا مصيبة الدين. مشيرًا إلى أن الفتن قد تلاطمت، ففي حديث حذيفة بن اليمانِ ـ رضي الله عنه ـ قال: "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر؛ مخافة أن يدركني، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ. فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ، قَالَ: "نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ"، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: "قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ" قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، قُلْتُ: "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ"، قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ"(متفق عليه أي رواه البخاري ومسلم عن حذيفة).

ولفت "البدير": إلى أن العبد إذا أراد أن يعرف هل أصابته الفتنة أم لا؟ فلينظر إلى حاله من قبل، فإن تغير رأيه بسبب الرأي والهوى والتشفي.

  وحث المسلمين على الثبات على الكتاب والسنة والشريعة والقيم والأخلاق، ومحذرًا من الغواة الذين يسعون لفتن الناس.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...